فهذا سبيلُ العشقِ
الشاعر: مراد الساعي ( عصام كمال ) · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
«فهذا سبيلُ العشقِ» من شعر مراد الساعي ( عصام كمال )، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فَهَذا سَبِيلُ الْعِشْقِ ... عَصَى الدّمْعُ أَحْزَانِي فَصَاحَتْ مَدَامِعِي
كَفَيْتَ الْهَوَى نَجْوَى الْجَوَى وَالشّجَى بِيِا ... تَجَافَتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ ، غَارَتْ بِمُقْلَتِي
فَمَا مِنْ سَبِيلٍ كَيْ يُعِيدَ الأَمَانِيَا ... وَلا ذِكْرَيَاتٌ إِنْ تَهَادَتْ طُيُوفُُهَا
سَتَدْعُو حَنِينَاً يَسْتَغِيثُ الْخَوَالِيَا ... فَحُلْمُ اللّيَالِي قَدْ زَوَى وَارْتَضَى الرّدَى
وَقَدْ أَسْدَلَ الْمَاضِي حِجَابَاً وَرَائِيَا ... وَهَا قَدْ نَعَتْ آمَالُ أَمْسِي إِلىَ غَدِي
زَوَالَ الْهَوَى حَتّى تَلاشَى رَجَائِيَا ... وَإِنْ شَاءَ حَظٌ مَا هَوَى فِي مَجَاهِلٍ
وَمَا دَامَ فِي قَلْبٍ مُجِيبٍ مُجَافِيَا ... أََصَابَتْ عُيُوْنُ الدّهْرِ قَلْبِي بِمَقْتَلٍ
وَبَاْتَ الزّمَانُ اليَوْمَ مِنِّي مُعَادِيَا ... إِذَا مَا الْمُنَى هبّتْ عِنَاقاً بِمَرقَدٍ
فَإنّ الْعَوَادِي سَوفَ تَعدُو نَوَاهِيَا ... فَقُرْبٌ يَزِيْدُ الْمَرْءَ بُعْداً وَشِقْوَةً
وَنأْيٌ يَزُوْدُ الدّرْبُ عَنْهُ طوَاعِيَا ... فَكُلٌ أَصَابَ النّفْسَ ، تَحْسُو مَوَاجِعَاً
وَ لَمْ يُجْدِ وَجْدٌ ، أَو نِدَاءٌ ، تَلاقِيَا ... فَأَنْْسَى الْفِرَاقُ ، الشّوقَ يَدْعُو خَلِيْلَهُ
وَاَبْقَى جَفَاءَ الْوَصْلِ مِنْهُ مُوَالِيَا ... أَبَى الْبَينُ إِلاّ أَنْ يَرَانِيْ مُعَذّبَاً
وَمَا مِنْ دَوَاءٍ سَوفَ يُشْفِي جُرُوحِيَا ... وَمَا مِنْ طَبِيْبٍ قَدْ شَفَى طِبّهُ الْهَوَى
وَأَعْيَا الْمُدَاوِي والْمُدَاوَى التّدَاوِيَا ... فَكَمْ مِنْ قُلُوبٍ فِي هَوَاهَا تَعَذّبَتْ
وَكَمْ مِنْ نُفُوسٍ قَدْ تَهَاوَتْ بَوَاكِيَا ... وَيَا عَاذِلِي نِلْتَ الْمُنَى حِينَ غِرَةٍ
فَمَا عَادَ دَرْبِي بَاسِمَ الْوَعْدِ شَادِيَا ... وَلَكَنْ كَفَى أَمْسِي نَعِيماً وَبهْجَةً
شَرِبْنَا كُؤُوسَ الْوَصْلِ نَشْوَى تَوَالِيَا ... بِرُغْمِ الضّنِينِ ، الْعِشقُ يَبْقَى كَزَهْرَةٍ
بِأَشْوَاكِ أَغْصَانٍ وَتَسرِي فُوُاحِيَا ... وَتَصْحُو عَلَى هَمْسِ النّدَى فَوقَ ثَغْرِهَا
تُنَاجِي الْمُنَى تَزهُو وَتَعلُو الرّوَابِيَا ... وَتَصْبُو إِلَى أَهْلِ الْهَوَى ، كَيفَ أَصْبَحُوا
سَلامَاً ، وِِفَاقَاً ، أَمْ جَفَاءً ، نُوَاحِيَا ... إَذَا مَا دَنَا مِنْهَا حَبِيْبٌ بِقُبْلَةٍ
فَصَاحَتْ بِهُِ هَلْ حَانَ يَومُ انْتِهَائِيَا ؟ ... أَرَى فِيْكَ عِشْقَاً ، ثُمّ تَدْنُو لِمَقْتَلِي
فَكَيفَ اسْتَقاَمَ الْحُبُّ ، يَرْجُو فَنَائِيَا ؟! ... فَلا تَبْكِ يَا غُصْناً إِذَا جَاءَ مَوْعِدِي
فَإنّيِ الدّوَا ، أَشْدُو الْهَوَى ، وَالرّدَى بِيَا ... لِمَنْ صَانَ عَهْدَاً أَوْ تَسَامَى بِعِشْقِهِ
هَلُمّوا إِلَى جُرْحِي ، فَفِيهِ التّدَاوِيَا ... وَهَذَا سَبِيلُ الْعِشْقِ ، يَبْقَى وَلَوْ فَنَى
شَدِيّاً ، شَذيّاً ، لا يَهَابُ الدّوَاهِيَا ... شعر: مراد الساعي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- بمقلتي: مقل: المُقْلَة: شَحْمة الْعَيْنِ الَّتِي تَجْمَعُ السوادَ والبياضَ، وَقِيلَ: هِيَ سوادُها وبياضُها الَّذِي يَدُورُ كُلُّهُ فِي الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هِيَ الحَدَقة؛ عَنْ كَرَاعٍ، وَقِيلَ: هِيَ الْعَيْنُ كلُّها، وإِنما سُمِّ … (لسان العرب)
- بيا: قولهم: حَيَّاكَ الله وبَيَّاك. معنى حَيَّاكَ مَلَّكَكَ، وبَيَّاكَ قال الاصمعي: اعتمدك بالتحية. وقال ابن الاعرابي: جاء بك. قال الراجز [[أبو محمد الفقعسى.]] : باتت تبيا حوضها عكوفا * مثل الصفوف لاقت الصفوفا [[بعده: وأنت لا … (الصحاح)
- تجافت: جأف: جَأَفَه جَأْفاً واجتَأَفَه: صَرَعَه لُغَةٌ فِي جَعَفَه؛ قَالَ: وَلَّوْا تَكُبُّهُمُ الرِّماحُ، كأَنهم ... نَخْلٌ جَأَفْتَ أُصُولَه، أَو أَثْأَبُ وأَنشد ثَعْلَبٌ: واسْتَمَعُوا قَوْلًا بِهِ يُكْوَى النَّطِفْ، ... يَكا … (لسان العرب)