عيون لا تنا م ( نص نثري )
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عيونٌ لا تنامْعيونٌ لَا تنامُ تحت ظلِّ القمر ، أرهقها السُّهادُ في صمتِ السَّهرِ ، شموعٌ تتراقصُ بمرآة البصرْ .
دموعٌ تجري تفيضُ كالنهرِ ، دروب الحُبِّ عليلةٌ تحتَ سمعِ البشرِ ، ضاعتْ المجاديفُ والْحُلمُ احتضرْواللومُ يُسامرُ أحاديثَ النفسِ ، تحتسي الظُّنونَ منْ مرِّ الكأسِ ، رحلةُ الْأياّمِ بين الغدِ والْأمسِ ، مدُّ وجزرٌ
، ضحكاتٌ ويأسٌ ، أطيافٌ تُلُّوحُ بسياطِ اليأسِ ، صليلُ الوحدةِ يكتوي الفكرَ.تُحلّق الْأفكارُ بأجنحةِ الألمِ ، تنتفضُ الْأحزانُ كألسنةِ الحِممِ ، تشهقُ النفسُ تنحدرُ منْ قممٍ ، يَلفُّها الأنينُ ، تَستقي منْ ندمٍ
تصحو ذكرياتٌ كانتْ كالنغمِ ، تعاني الوهنَ كأّنَّما أُصيبتْ بالسَّقمِ ، تُلملمُ زمانَ الصِّبا وَجِراحًا لَا تلتئمُ .الرِّيحُ تصْفقُ بوَّاباتِ الْأملِ ، تنحني الورودُ والْغصنُ احتملُ ، تعصفُ الرِّيحُ بالرَّجاءِ ، وتنقطعُ السُّبلَ ، تنطفئُ الشُّموعُ
تنكسرُ الكؤوسُ ويغرقُ الْأملُ ، لا يقوى على الحراكِ كأنّه جبلٌ .بينَ تلافيفِ الفكرِ تتأرجحُ الذِّكرياتُ ، تنكسرُ أشرعةُ الصَّبرِ ، في يمٍّ بلا شُطآنٍ ، يهتاجُ الموجُ ، يغشى دروبَ النجاةِ
يشرئِّبُ الأملُ ، يبحثُ عنْ مرساةٍ ، تفوحُ رائحةُ الوهمِ ، وتسكنُ الآهاتُ أعماقِ الْأنينِ ، و تلملمُ النهاياتِ حُلمًاغريقًا في قاع البحرِ.
دربُ الحياةِ يسيرُ بألوانٍ شتّى ، حظٌ ، لهوٌ ، أمْ ، قدرٌ ، تتلاشى الفرحةُ ، وتبقى الدَّمعة .أيّها الطَّيرُ السَّابحُ بأرجاءِ الفضاءِ ، هل لكَ حُلمٌ وَلكَ رجاءٌ ؟ هل تدمعُ لِإنسٍ يُلملمُ الأملَ والأمنياتِ
أم تدمعُ حين تضيق عليكَ السَّماءُ ، ويسقط فضاؤك بين قضبانٍ , ويحتضرُ حلمَ البقاء ِ.مشيئةُ الله تجري بها الْأقدارْ لا منَّاصَ غير الرِّ ضاءِ ، والبلاءُ حقٌ ، حقٌ يجتبي الأخيارَ.
إغفُ يا قلبُ ولملمْ الْأحزانَ ، لَا تعجبْ منْ الْأيَّامِ ، ولَا تنقمْ على الزَّمانِ الماضي لَا يعودُ ، والغدُ في الغيبِ كمال المحال .
عن القصيدة
«عيون لا تنا م ( نص نثري )» من شعر مراد الساعي ( عصام كمال )، وتقع في ٩ أبيات. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.