عَابِسٌ علَى أبوَابِ الجَنَّةْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1-لَيلُ الغَرِيبِ قَد غَشَى سَفْحَ الدُّنَا
والذّكرَيَاتُ كَالسِّياجِ حَولُهُمِنْ وَجْدِهِ
يُسَامِرُ الأَشْجَانَ وَالفِكرُ نَدِيمٌ ، حَائِرٌبَينَ الظُّنُونِ وَاليَقِينِ ، شَارِدٌ ، وَ هَارِبٌ
إِلى دُرُوبِ الوَهمِ ، وَالصَّبرُ سَبِيلُ المُجْهَدِ2-
يَا وَطَنًافِي مُقلَةِ العَينِ سَنَا
فِي مَسْكَنِ الرُّوحِ غَفَاوَفِي الضُّلُوعِ ، رَسمُهُ
عَلَى الجَبِينِ ، إِسمُهُ3-
إلىَ مَتَى يَبقَى الحَنِينُ جَمْرَةًإلَى مَتَى خُطَا الغَرِيبِ تَنتَحِرْ
بَينَ التَّمَنِّي ، وَالرَّجَاءِ ، وَالجَفَايَبدُو عِنَاقُ الوَعدِ بَعْضًا مِنْ خيَالٍ قَد غَشَى
دَربَ اللُّقَى4-
إلَى مَتَى وَهِجرَةُ الطُّيُورِ تَصبُو رَجْعَةًيَقتُلُهَا البَيْنُ ، وَتُحْيِيهَا المُنَى
إلَى مَتَى الحَقِيقةُبينَ شُرُوقٍ وَغُرُوبٍ تَرْتَحِلْ
هَلْ أَدرَكَ المَغِيبُ حَرَّ دَمعَةٍفَأَطلَقَ الأَشجَانَ تَهذِي ، تَنْتَحِبْ
5-وَبَعدَمَا لَاحَ اللَّقَاءُ وَدَنَا
وَالقَلبُ طَابَ مِنْ عَذَابٍ وَنَوَىكَأنَّهُ
يُدْعَى إلَى بَابِ اليَقِينِ وَالمُنَى ، بِجنَّةٍبَينَ السَّمَا وَالأَرضِ تَزهِي بِالوَفَا
يَعدُو إِلَيهَا لَاهِثًا ، بِلَهْفَةٍكَلهفةِ الغريقِ يَصبُو للنَّجَا
وَفَرحَةِ المُشتَاقِ بِالأَحبَابِ حِينَ المُلتَقَىأُنشُودَةِ الثُّوَارفِي عِشْقِ الوَطَنْ
تمدَّدَ الشَّوقُ صَارَ غَيمَةًتَغُدُو لِلُقيَا المَهوَدِ
لَكَنْ رِيَاحُ الَبينِ قَد عَادَتْ بَهَاصَوبَ الْجَفَا
6-فِي لَحْظَةٍ
تَبَدَّلَتْ أَفرَاحُهُ ، آمَالُهُحَارَ وَثَارَ عَابِسًا
لَامُوا عَلَى شَطِّ اللُّقَى أَشوَاقَهَثُمَّ أَحَالُوا بَينَهُ
قَالُوا لَهُ : عُدْ حَيثُ جِئْتَ لَمْ يَزَلْصَكُّ الدُّخُولِ ، وَالمُرُورِ غَائِبًا
7-يَا وَطَنَ الأَمسِ الغَرِيدِ والشَّذا
كيفَ اسْتحَالَ الوَصلُ يَومًا يَقتَرِبْمَنْ ذَا الذِي يُلقِي مَعَاذيرَ الجَفَا
يَا وَطَنَ البَدرِ السَّعيِد والسَّنىهَلْ قيَّدوُكَ بِالدُّجَى
أَمْ قيَّدُوا فينَا الهّدَى صَوبَ السَّنَاوَكمْ جِدارٍ قَد أَقَامُوا بَينَنَا
بَينَ الشُّمُوسِ والوُجُودِ والرُّؤَىخَلفَ الحُدُودِ والرَّدَى
وَالمِعوَلِيَستَنطِقُ الأَحجَارَ، صَاحَتْ قَد كَفَى
عُدْ يَا غريبَ الدَّارِ للأوطانِ ، عُدْدَارِي ، وَأَرضِي ، وَالمُرُوجِ ، وَالرُّبَا
أَمسِي ، وَيَومِي ، وَغَدِيبَدرِي ، وَفَجرِي ، وَالسَّما
مِلكٌ لنَا8-
يَا مَوطِنًا يَا جنَّةًبِقُربِكِ!
كَيفَ يَصِيرُ الحُبُّ طَيْفًا ، هَائِمًامُحدِّقًا ، وَعَابِسًا ، وَحَانِقًا
يَمضِي غَرِيبًا ، حَائِرًايَسْتَصرِخُ الأَقدَارَ بَعْضًا مِنْ رِضَا
فَالأَرضُ تَشكُو الْمَغيِبَ غُرْبةًحِينَ انْتَأَى عَنْهَا اللُّيُوثُ وَالْحِمَى
وَاستَأذَبَ الشَّرُ عَلا إِيفَاعَهَاوَهَاجَرَ الحَقُّ بَعِيدًا ، نَائِيَا
وَالحُبُّ مَاتَ َبينَ صَولاتِ العِدَاحَتَّى اشتَكَا الوَردُ النَّدَى
9-حَمَامَةُ السَّلامِ تَاهَ دَربُهَا
تَحتَ سَمَاءٍ نَكَّسَتْ أَجوَاءَهَاطَالَ النَّوَى ، شَابَ الرَّجَا
وَيَسقُطُ الغُصنُ سَقِيمًا ، وَاهِيَا10-
وَاحَسرَتَاهُ وَالنَّدمْبِصَرخَة الأَوجَاعِ فِي قَلبِ الهَوَى
تَبدَّدتْ ، غَابَ صَدَاهَا فيِ السَّمَالَمْ يَدرِ عَنهَا غَيرُ طَيرٍ فِي الفَضَا
بَاتَ النَّهَارُ بَينَ أَشلاءِ الأَلَمْصَارَ الفرَارُ صَوبَ أَوهَامِ الأَمَلْ
وَعْدُ اللِّقَاءِ فِي طَرِيقٍ مُقفِرٍشَكوَى الغَرِيبِ كَالسَّرَابِ لَو دَنَا
عن القصيدة
«عَابِسٌ علَى أبوَابِ الجَنَّةْ» من شعر مراد الساعي ( عصام كمال )، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.