جَنَّةُ الشَّوقِ
الشاعر: مراد الساعي ( عصام كمال ) · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل
«جَنَّةُ الشَّوقِ» من شعر مراد الساعي ( عصام كمال )، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَنتَ يَا قَلْبُ قَلْبِي ، فكُنْ رَحْمَةًًً — لا تَعُدْ بِِي إِلَى يَومِ كُنَّا وَكَانَ الْهَوَى
جَنَّةً — في زَمَانْ صَفَا
صفَّقَ الشَّوقُ في الأضلعِ — والْهَوَى غَرَّدَ
وَالْتَقَى بِالْمُنَى — حَلَّقَ الْوَصْلُ حتَّى زَهَا
فِي رِحَابِ الْأَمَانِي بِنَا قَدْ سَمَا — نَسْبِقُ الْبَدْرَ لَهْوَاً فَنُلْقِي بِهِ خَلْفَنَا
وَاجْتَبينَا نُجُومَ السَّمََا حَولنَا — زِينَةً
قدْ غَدَوْنَا وَأََيَّامُنَا ، نِسْمَةً فِي رَبِيعٍ شَدَا — قُُلْتُ : هَلْ مِنْ قُلُوْبٍ شَدَتْ وَاهْتَدَتْ قَبْلَنَا ؟!
وَاسْتَقَتْ بَعْدَنَا ورِدَنَا ؟! — لَمْ يَنَلْ عَاشِقٌ فِي هَوَاهُ الْمُنَى مِثْلَنَا
كُلَّمَا نَلْتَقِي — يُوقِظُ الْفَجْرُ أَطيَارَهُ حَوْلَنَا
وَالْأَمَانِي تُغَنِّي لُحُوْنَ الْوَفَا — لَمْ تَدُمْ قَبْلَكِ
بَهْجَةٌ لِلرَّبِيعِ الشَّدي — لِلوِرُودِ التِي بِاشْتياقِ النَّدَى
لِلنَّسيمِ الشَّذَي — لِلَّيَالِي التِي تَمتَطِي وِحْدَتِي
وَاحَتَسِبْتُ السِّنينَِ التِي قَدْ خَلَتْ — لمْ تَكَنْ
بَعدَمَا اسْتَعْذَبَ الْعُمْرُ ظَهْرَ الْفَلَا — أَقْبَلَتْ طَلْعَتِكْ
طَلْعَ بَدْرٍ غَشَى نُورُهُ مُقْلَتِي — نَظرةٌ ، بَسْمَةٌ ، أَيْقَظتْ خَدَّ وَرْدٍ غَفَا
قدْ دَعَا غُصْنَهُ شَاهِداً — أَنَّنا سَوفَ نَحيا عَلَى مَرِّ أيَّامِنَا
بالوفا — دَامَ فِينَا لِقَاءٌ صَفَا طَاوَلَ الْأنْجُمَ
مِنْ حَنينٍ سَرَى وَاحْتَوَتهُ الْمُنَى — مِنْ لَهِِيْفٍ جَرَى وَاغْتَلَى أََضْلُعًا
فُجْأَةٌ — مِنْ عِتَابٍ جَرَى
بَينَ شَكٍّ غَدَا حَطَّمَ الْمُهْجَةَ — مِنْ ظُنُونٍ سَرَتْ أشْعَلَتْ
حِيرةً ، جُفْوَةً ، كَالرَّدَى — كِبْرِياءُ الْهَوَى ، قَدْ هَوَى
وَاكْتَفَى صَمْتَنَا ، وَنَعَى أَمْرَنَا — والرَّبِيعُ انْزَوَى
غَضْبَةٌ منْ خَرِيفٍ دَنَتْ — بَدَّدَتْ جَنَّةَ الشَّوقِ صَارتْ عَدَمْ
ثُمَّ صَاحَتْ بِنَا فُرْقَةٌ — وَابْتَكَى فَجْرُنَا
وانْقَضَى حُلمُنَا — وَارْتَحَلنَا بِدَرْبٍ هَوَى
هلْ مَلَلْنَا حَدِيثَ الْمُنَى — أمْ غَفَا وَصْلُنَا
أمْ فَنَاءٌ غَشَى أَمْسَنَا — صَارَ ذِكرَى ، سَرَابَ الرُّؤى
أَنتَ يَا قَلْبُ قَلبِي فَكُنْ رَحمَةً — لَا تَقُلْ ذِكْرَيَاتِ اللُّقَى ، حَولنَا
لَا تَسَلْ عَنْ عِتَابِ الرَّجَا — لَا تَسَلْ عَنْ زَمَانٍ مَضَى
كِبريَاءُ الْهَوَى قدْ غَدَا سَاتِراً بَينَنَا — وَسَرَى أَمْرُ أَقْدَارَنَا
وارتَحَلنَا بِدَربٍ نَأَى — مِثْلَمَا
بَينَ شَرْقٍ وَغَرْبٍ جَرَى — مِنْ جَفاَءِ الْمَدَى
منْ جَفاءِ الْمَدَى
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بعدنا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
- حولنا: حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ. وحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلًا وحُؤُولًا: أَتَى. وأَحَالَ الشيءُ واحْتَالَ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْرَ …
- خلفنا: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ …
- رحاب: الرُّحَابُ : الواسع؛ قِدْرٌ رُحابٌ، أي واسعة.
- صفق: صفق: الصَّفْق: الضَّرْبُ الَّذِي يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ، وَكَذَلِكَ التَّصْفِيقُ. وَيُقَالُ: صَفَّقَ بِيَدَيْهِ وصفَّح سَوَاءٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: التسبيحُ لِلرِّجَالِ والتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ؛ الْمَعْنَى إِذا نَابَ الْمُص …
- غدونا: (غَدَوَ) الْغَيْنُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى زَمَانٍ. مِنْ ذَلِكَ الْغُدُوُّ، يُقَالُ غَدَا يَغْدُو. وَالْغُدْوَةُ وَالْغَدَاةُ، وَجَمْعُ الْغُدْوَةِ غُدًى، وَجَمْعُ الْغَدَاةِ غَدَ …
- غرد: غرد: الغَرَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: التَّطْرِيبُ فِي الصَّوْتِ والغِناء. والتَّغَرُّدُ والتغريدُ: صَوْتٌ مَعَهُ بَحَحٌ؛ وَقَدْ جَمَعَهُمَا امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي قَوْلِهِ يَصِفُ حِمَارًا: يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ فِي كلِّ سُدْفَة …