عروسُ الشَّرق

الشاعر: مراد الساعي ( عصام كمال ) · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

«عروسُ الشَّرق» من شعر مراد الساعي ( عصام كمال )، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا شذا الأكوانِ ارتأتكِ عيُوني — فِي الكَري ، حُلمًا فاقَ كُلَّ خيَالِ

ذِكرياتٌ يصبُو لَهَا الرُّوحُ شَوقًا — قد دَعتْ شُطآنُ المُنَى ، والوِصالِ

يا وَجيبَ القَلبِ ، اهتدى فيكِ عُمرٌ — وَلُقى الآمالِ ازدهَي بالجَمالِ

يا هُدى الكونِ في دُروبِ البَرايا — ( مصرُ ) يا أنسَامَ الرُّبى ، والخوَالي

قد حبَاكِ (اللهُ) ، اصطفاكِ (بقرآ — نٍ) ، وخيرِ الأجنادِ حينَ نِزالِ

يا عروُسَ الشَّرقِ اجتباكِ ( حكيمٌ ) — في الدُّنا للأمانِ خيرَ مثَالِ

( نِيلُكِ ) الجَّاري ، قد دعَاني رفيقًا — عاشقًا ، يفتدِيكِ رغمَ ارتحَالِ

تَزدهِيكِ ( الأَهرَامُ ) أقوى مِنَ الدَّهْـ — رِ ، وأبقَى مِنْ قمةٍ ، وجِبَالِ

وَسَمَا عِلمًا ( أَزْهَرُ ) الشَّرقِ حتَّى — حَازَ ، حقَّ الفَتوََى بَفقهِ الرِّجَالِ

وَقُلوبٌ بالحُبِّ فاحَتْ وئَامًا — كأريجِ الوُرُودِ بينَ الظِّلالِ

شَعبُكِ الغَادِي في الوُجودِِ ، مَرَامٌ — قَد مضَى بِالأحلَامِ صَوبَ الفَعَالِ

يَجتَبي نَهْجَ الحَقِّ في كُلِّ آنٍ — بِولَاءٍ حينَ الأَسَى ، والغَوَالي

فِي طَريقِ النُّورِ اهتَدَى ، وتهَادَى — حَاملِا للأعلَامِ مثلَ العوَالي

إنْ رمتْكِ الأيَّامُ حينًا ببأسٍ — فالعُلا وَعدٌ ، والمُنى بِامتثَالِ

أو غَشتْكِ الأحزانُ في كُلِّ دارٍ — فالرِّضا حقٌّ ، والوفَا كالجبَالِ

وإذا ما حلَّت عليكِ الدَّواهي — فجهادٌ ضدّ العِدا ، والضَّلالِ

قد تحمَّلتِ شِقوةً ، وانكسَارًا — وهَوى الصَّبرُ منْ أنينِ احتمَالِ

ثمَّ للأمجادِ اهتدَيتِ بعزمٍ — واستَطَعتِ الإبحارَ ، رغمَ كلِّ اعتلَالِ

بعدما ظنُّوا قد غشَتكِ المنايَا — وخَبَا النُّورُ ، وانحنَى للزَّوالِ

يَشهدُ اللَّيلُ والفَلا ، والرََّوابي — أنّّكِ البدرُ في السَّمَا باكتمَالِِ

رحلَةُ ( الأمسِ ) فيكِ تحكِي زمانًا — وصُروحَ الأجدادِ حينَ الخَوَالِي

يا بُناةَ (الأهرامِ) ، يا مُعجزاتٍ — شقَّ سمعَ التَّاريخِ وقعُ الجَلَالِ

تَتَوَالى الإِِيفَاعُ نَحوَ انهِدَامٍ — إنْ شكَتْ فيكِ حبةٌ منْ رمَالِ

قَد تَرَاءى الأعدَاءُ أنَّكِ غصبًا — سوفَ تلقِينَ البَأسَ ، رغمَ اختيَالِ

فقَليلُ الوفاءِ صارَ قعِيدًا — وَكَثيرُ العَداءِ ، سهلَ المَنالِ

بلْ هُو الوهمُ في عقولٍ سَقَامٍ — لمْ تزلْ تصبُو أمَّةً ، بِاختِلَالِ

أنتِ لو لا الهُدى لَذُقتِ هوانًا — ولصَارَتْ عاداتُنا بِانحلَالِ

فاستعيني باللهِ دومًا ، وهزِّي — بِجذُوعِ الأحلَامِ عندَ المُحالِ

تلتَقينَ الضِّياءَ في كُلِّ دربٍ — تحصُدينَ الآمالَ مثلَ الغِلَالِ

إنَّ كيدَ الأشرارِ كيدٌ عميقٌ — يُشعلُ الكَونَ بالجفا ، واقتتَِالِ

فَإذا مَسَّ الضُّر ( مصرَ) فَكربٌ — وبلاءٌ ( والشَّرقُ ) صوبَ اعتِلَالِ

وإلى القهرِ ، والوهى ، والدَّواهي — ودَمارٍ ، وفتنةٍ ، واحتِلَالِ

(ربنَّا) فَاحمِ (مصرَ) مِنْ كُلِّ عادٍ — وانكِسارٍ ، وشِقوةٍ ، وضلَالِ

كُنْ ملاذًا لنا ، وبأسًا على أعـ — دائنِا واهدِنَا سَبيلَ الخوَالِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتحال: [ر ح ل]. (مصدر ارْتَحَل). 1."اِرْتِحَالُ القَبِيلَةِ": رَحِيلُهَا بَعِيداً، هِجْرَتُهَا. 2. "أَعْيَاهُ الارْتِحَالُ مِن مَكانٍ إِلَى آخَرَ": الانْتِقَالُ.
  • ازدهي: ازْدَهَى يزْدَهي اِزْدَهِ ازْدِهاءً [زهو]:- الشخصُ: أُعجِب بنفسه؛ يضحك رفاقه منه حين يزدهي.- ـه: حمله على العُجْب؛ ازدهتْه المكانةُ التي وصل إليها زميله.- ـه على الأمر: أجبره عليه؛ ازدهاه على العمل عشر ساعات في اليوم.
  • اصطفاك: [ص ف و]. (مصدر اِصْطَفَى). "اِصْطِفاءُ الوَلَدِ": تَفْضيلُهُ، اِخْتِيارُهُ.
  • الجاري: الجَارِي : فا.-: ما لا ينفك يجري من العيون وما شابهها؛مثل الصلوات الخمس كمثل نهرٍ جار .-: ما هو بصدد الوقوع في الآن نفسه من أقسام الزمان وغيره/ الشهر الجاري / الحساب الجاري هو حساب فتحه بنك أو مركز بريد لفائدة حرفائه ويز …
  • بالجمال: الجَمَالُ : صفة كلّ ما ُيعْجِبُ من حيثُ شكلُه من بين الأحياء؛ إنَّ الله يُحِبُ الجَمَال/ علم الجمال في الفلسفة يبحث في الجمال ومقاييسه ونظرياته.-: كلّ ما يعجب عند النظر إليه مادّياً أو معنوياً؛ جمال العقل والأدب.-: إحدى …
  • حباك: الحِبَاكُ : تكسر كلّ شيء كالرمل إذا مرّت به الريح السّاكنة، والماء القائم إذا مرّت به الريح.-: حظيرة من قصب مشدود بَعضه إلى بعض ج حُبُكٌ.

قصائد ذات صلة

  • قَدَرٌ اغْتَالَ الْفَرْحَة( نص نثري)
  • صافرة الرحيل ( نص نثري )
  • فارس أنا ( نص نثر ي )
  • خَلْف جُدْرَانِ الصَّمت ( نص نثري )
  • الرحفةُ الكبرى
  • رباعيات الأزمان
  • اذكريني
  • مصر