وَيهبطُ البدرُ حزينًا
الشاعر: مراد الساعي ( عصام كمال ) · البحر: الرمل
«وَيهبطُ البدرُ حزينًا» من شعر مراد الساعي ( عصام كمال )، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَيهبطُ البدرُ حزينًا — أينَ مِفتاحُ الدِّيارْ !؟
لمْ نزلْ نبحثُ عنهُ — نسألُ الطَّيرَ الحزينْ
والشَّذا ، والماءَ ، وأطيارَ الغديرْ — قد أجابَ الدَّمعُ وجدًا
سرقوهُ جهرةً ، غصبًا ، وَحربًا — أخذوهُ عنوةً ، بطشًا ، وَقتلاً
وَديارٌ لونُها كانَ بلونِ الحبِّ آلتْ ذكرياتٍ ، ورمادًا — حولُها العشبُ النَّدي ، أضحى صريمًا
حالُها طالَ المباني ، والزُّهُورَ ، والغصونْ — كلُّ سورٍ ، وجدارٍ ، وسياجٍ ، ونجومٍ في الفضاءْ
تصرخُ اليومَ ، كفانا منْ شتاتْ — وَ قيودٍ ، وافتراقٍ لم يعد غيرَ احتراقْ
هذه أرضي أنا اليومَ تنادي — إنَّني أشتاقُ أهلي ، والصَّحابْ
إنَّني بين الأفاعي ، أحملُ الأعداءَ قسرًا — من سيدنو لخلاصي ؟ لمْ أنلْ غيرَ الوُعُودْ
وَ انتظارٍ شقَّ أعنانَ السَّماءْ — يهبطُ البدرُ حزينًا
لم يزلْ عني بعيدًا ، كالغريبْ — يُخبرُ الأرجاءَ عنهُ ، إنَّه يشتاقُ أمسي
يسألُ الأمجادَ عنِّي — أين أعلامُ انتصاري ، أينَ فرسانُ الزَّمانِ
أيُُّها البدرُ الحزينْ — ها هُو الأقصى يناديكَ تعالَ
من صلاة الأنبياءِ — مصطفى الحقّ إمامي ، وَ أمامِي
إنَّني رهنُ اعتقالٍ ، واحتلالٍ ، ونَكالٍ — منْ عقودٍ بانتظارٍ ، واشتياقٍ لخلاصٍ منْ قيودٍ ، وأفاعٍ
خذْ صمودَ الأمسِ مني ، وتعالَ — عُدْ بعزمٍ ، وَ رجالٍ
قد كفانا من شتاتٍ ، وانتظارٍ — قد كفانَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتراق: [ح ر ق]. (مصدر اِحْتَرَقَ). 1."اِحْتراقُ البَيْتِ": اِشْتِعَالُهُ نَارًا. "مادَّةٌ قابِلَةٌ لِلاحْتِرَاقِ". 2."اِحْتِرَاقُ قَلْبِهِ" : اِشْتِدَادُ أَلَمِهِ وَشِدَّةُ تَأثُّرِهِ.
- المباني: المَبَانِي [بني]: [بصيغة الجمع] مفـ. مَبْنَى وهو البِناء/ حروف المباني هي الحروف الهجائية تُبنَى منها الكلمة وليس للحرف منها معنى مستقلّ.
- بطشا: طشأ: رَجُلٌ طُشْأَةٌ: فَدْمٌ؛ عَيِيٌّ لَا يَضر وَلَا يَنْفَعُ.
- بلون: لون: اللَّوْنُ: هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ. ولَوْنُ كلِّ شَيْءٍ: مَا فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْوَان، وَقَدْ تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه. والأَلْوانُ: الضُّروبُ. واللَّوْنُ …
- تصرخ: تَصَرَّخَ يَتَصَرَّخُ تَصَرُّخاً : تكلََّف الصُّراخ؛ لا تستجب دوماً لولد يتصرّخ.
- حالها: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال …