عتاب على هامش الشوق ...!!
الشاعر: عباس علي العسكر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«عتاب على هامش الشوق ...!!» من شعر عباس علي العسكر، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اغفي على صَدرِ هذا العَالَمِ التَّعِبِ ... كي تَستَرِيحي مِنَ التِّرحَالِ والهَربِ
كي تَستَرِيحي فَقَدْ تَبقَينَ شاردةً ... في غُربةِ الذَّاتِ عنِّي دُونَمَا سَبَبِ
أَخشَى عَلَيكِ انْشِطَارَ الرُّوحِ غَارِقَةً ... في لُجَّةِ الخُوفِ أو في ظُلمَةِ الرِّيَبِ
أُحِيلُ قَلبي فِرَاشاً دَونَ أَغطِيَةٍ ... أُدَثِّرُ الحُبَّ بالأَجفَانِ والهَدَبِ
أُحِيلُ رُوحِي مَدَارَاتٍ مُزيَّنةً ... بالنَّجمِ، بالقَمَرِ الضَّاوِي، وبالشُّهُبِ
تَجَمهَرِي إِنَّنِي أَطلَقتُ مِنْ وَجَعِي ... لَكِ الفَرَاشَاتِ في أَثوَابِهَا القُشُبِ
إذَا تَخَطَّيتِ صَحرَائي مُتَمتِمَةً ... بالغيثِ فوقيْ فَلَا تَخشَي مِنَ اللَّهَبِ
إنْ احتراقي قَرَابِينٌ أُقَدِّمُهَا ... لأجلِ حُبِّي فَلَا تَخشَيهِ واقتربي
مَا حَلَّ بِيْ مِنْ عَذابٍ صُرتُ أَأَلفُهُ ... مِنْ قَبلِ أَنْ تَعرِفِي نَارَاً مَعَ الحطبِ
اغفي على الصَّدرِ واختَاري نُغيمَتَهُ ... فَكُلُّ نَبضٍ لأَجلِ الحُبِّ لَمْ يَغِبِ
دَعِي أنامِلَكِ الخضراءَ تَفتَحُ لِيْ ... باباً مُطلاً على أُنشُودَةِ العِنَبِ
وجدِّفي في دِمَائِي غَيرَ آسِفَةٍ ... هُنَالِكَ الثَّلجُ في الأَعمَاقِ لَمْ يَذُبِ
وهرولي -حِلمُنَا في الذَّاتِ منتظرٌ- ... خَلفِي لِنَغشَى لَيَالِي الحِلمِ بِالطَّربِ
أَصُوغُ مِنْ تِبْرِ وِجدَانِي قَلائِدَهُ ... وَحِينَهَا تَلبَسِينَ الحُبَّ بِالذَّهَبِ
كانَ المدى فَاتِحَاً بالأمسِ نَافِذَةً، ... لَمْ ننطلقْ شَهوَةً في العَالَمِ الرَّحِبِ
لَمْ تَنزَلِقْ في مَصَبِّ النَّهرِ نَزوَتُنَا ... بِالرَّغمِ كُنَّا نُبُوءَاتٍ مِنَ الكَذِبِ
كُنَّا ضَبَابَاً وَفَحوَى الزَّيفِ يُمكِنُهُ ... يُخفِي الحَقِيقَةَ في إِربَاكَةِ الصَّخَبِ
تَخَبَّأَ الشَّوقُ خَلفَ الخَوفِ .. وَانْفَتَحَتْ ... كُلُّ الجِرَاحَاتِ لَمَّا خَانَنِي طَلَبِي
إِنْ المَشَاعِرَ حَمقَى حِينَ تُرسِلُنَا ... بِلا عَنَاوِينَ صَوبَ التِّيهِ والحُجُبِ
مَا الحُبُّ إِلا نَوَامِيسٌ تُهَذِّبُنَا ... إِذَا الحَمَاقَةُ . زَادَتْ حِدَّةَ الغَضَبِ .
أَو الغِوَايَةُ كَانَتْ جُلَّ رِحلَتِنَا ... في الوَهمِ، لِلوَهمِ، للإعيَاءِ، وَالعَطَبِ
إِنْ تَقرَئِينِي لِذَاتِ النَّصِ رُؤيَتَهُ ... فَلتَقرَئِينِي قَدَاسَاتٍ مِنَ الأَدَبِ
حَسبِي بأَنَّ الهوى ثِلثَانِ مِنْ وَلَهٍ، ... وَثُلثُهُ قِسمَةٌ للشَّوقِ والعَتَبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:
- الترحال: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
- الريب: ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ. والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ. والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ. وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ ا … (لسان العرب)
- الضاوي: ضأي: ابْنُ الأَعرابي: ضأَى الرَّجُلُ إِذا دَقَّ جِسمُه. (لسان العرب)
- الفراشات: فرش: فَرَشَ الشَّيْءَ يفْرِشُه ويَفْرُشُه فَرْشاً وفَرَشَه فانْفَرَش وافْتَرَشَه: بسَطَه. اللَّيْثُ: الفَرْشُ مَصْدَرُ فَرَشَ يَفْرِش ويفْرُش وَهُوَ بَسْطُ الْفِرَاشِ، وافْتَرشَ فُلَانٌ تُراباً أَو ثَوْبًا تَحْتَهُ. وأَف … (لسان العرب)
- القشب: قشب: القِشْبُ: اليابس الصُّلْب. وقِشْبُ الطعام: ما يُلْقَى منه مما لا خير فيه. والقَشْبُ، بالفتح: خَلْطُ السُّمِّ بالطعام. ابن الأَعرابي: القَشْب خَلْطُ السُّمِّ وإِصلاحُه حتى يَنْجَعَ في البَدن ويَعْمَلَ؛ وقال غيره: يُخ … (لسان العرب)
- اللهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ … (لسان العرب)