رمادٌ تدره الرياح

الشاعر: عباس علي العسكر · البحر: البسيط

«رمادٌ تدره الرياح» من شعر عباس علي العسكر، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بِالأَمسِ كُنَّـا … وَكَـانَ الحُـبُّ مُلتَهِبَـا — وَالآنَ أَينَ الهوى؟ .. هَلْ ضَاعَ أَمْ هَرَبَا ؟!

مُذْ عِشتُ وَهـمَ الهـوى فالحُلـمُ آخِـرُهُ — - مَوتُ الحَقِيقَةِ- صَوبَ الأُفـقِ إِذْ غَرُبَـا

أَضَعتُ عُمـرَاً بِـدَربِ العِشـقِ وَاأَسَفِـي — حَتَّى غَدَا اليَـأسُ يَنعَـى العُمـرَ مُنتَحِبَـا

أنَـا الـذي اختَـارَ آهَــاتٍ تُمَـزِّقُـهُ — مَـا عَـادَ يَنفعُـهُ التَّبريـرُ لَـو عَتَـبَـا

ألُـومُ نَفسِـي لَعَـلَّ الـلَّـومَ يَجعَلُـنـي — في هَجعَـةِ اللَّيـلِ عَـنْ ذَنبيـنِ مُجتَنِبَـا

أَشـدُو وَلحنِـي مِـنَ المِزمَـارِ مُرتَبِـكٌ — أَضَعتُ بعدَ الهـوى المِزمـارَ وَالطَرَبَـا

أَتِيـهُ فـي غُربَـةٍ جَـدبَـاءَ مُوحِـشَـةٍ — حَتَّـى بِذَاتِـي يَعِيـشُ الأَمـنُ مُغتَـرِبَـا

ذِكرَاكِ في خَاطِرِي نَقـشٌ عَلَـى حَجَـرٍ — لَا تَفرَحِي لَنْ أُعِيـدَ الأَمـسَ مُـذْ ذَهَبَـا

أَبقَيـتُ ذِكـرَاكِ كَـيْ يَرتَـاحَ مُقتَنِـعَـاً — قَلبِي، وَيُعرَفُ بَيـنَ الخَلـقِ مَـنْ كَذَبَـا

رَضِيتِ لِيْ لَاهِبَ الهِجـرَانِ فانصَهَـرَت — رُوحِي ، وَقَلبِي اعْتَـرَاهُ الوَجـدُ فَالتَهَبَـا

لَا تَذكُـرِي شَاطِئـاً مُـذْ كُنـتُ أَمنَحُـهُ — دِفءَ المشَاعـرِ مِـنْ ضِلعَيـنِ مُنسَكِبَـا

لَا تَذكُـرِي خَفقَـةً مُـذْ كُنـتُ أُسكِنُـهـا — رَملَ الشَّواطِـئِ مَـنْ ذَاكَ الـذي وَهَبَـا

لَا تَذكُـرِي حُلمَنَـا مُـذْ كُنـتُ أَرسِمُـهُ — بِكُـلِّ لَـونٍ وَكَـانَ القَـوسُ مُضطَرِبَـا

لَا تَذكُـرِي دَربَنَـا مُـذْ كُنـتُ أَزرَعُـهُ — وَرداً وَلَـولَا دِمُـاءُ القَلـبِ مَـا شَـرِبَـا

لَا تَذكُـرِي شَاعِـرَاً أَهــدَاكِ مُهجَـتَـهُ — شِعرَاً عَلَى صَفحَةِ القُرطَـاسِ مُـذْ كَتبَـا

لَا تَذكُرِي أَنَّنِـي وَحـدِي أُصَـارِعُ فـي — بَحـرٍ وَقَـدْ خَانَنِـي المِجـدَافُ مُرتَهِبَـا

هَيَّا ارْفُضِـي كُـلَّ ذَاكَ الآنَ وَانْسَحبِـي — تَذَكَّـرِي أَنَّنِـي مَـا كُـنـتُ مُنسَحِـبَـا

مَهـلاً فَقَبـلَ اختِتَـامِ القَـولِ أَمنَحُـكِ ـ — التِّذكَـارَ والحُـبَّ والتَّبريـرَ والحَطَـبَـا

فَأضرِمي النَّارَ فـي التِّذكَـارِ وابْتَسِمِـي، — تَنَاوَلـي قَـهـوَةَ الأَفــرَاحِ وَالرُّطَـبَـا

دَعِـي فُــؤَادِي يُعِـيـدُ الآنَ حِسبَـتَـهُ — مِنْ بَعـدِ مَـاضٍ وَحَتمـاً ألتَقِـي الذَّهَبَـا

هُنَـاكَ فـي دَورَةِ الأَقـدَارِ لِـيْ أَمَــلٌ — حَتَّـى وإِنْ كَـانَ عَـنْ عَينَـيَّ مُحتَجِبَـا

شَتَّـانَ مَـا بَيـنَ أَمـوَاجٍ تُدَغدِغُـنِـي — وَخَنجَرٍ غَاصَ فـي الأَعمَـاقِ وَاختَضَبَـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختار: اخْتَارَ يختَار اِخْتَرْ اخْتِياراً [خير]: انتقى واصطفى وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ.- الشيءَ على غيره: فضّله عليه.
  • التبرير: [ب ر ر]. (مصدر بَرَّرَ). "حَاوَلَ تَبْرِيرَ سُلُوكِهِ" : أَيْ تَعْلِيلَهُ.
  • المزمار: المِزْمَارُ : آلة من قصب وغيره يُنفَخُ فيها مع تلاعبٍ عبْر الأصابع فوق ثقوبها لتُحدث أصواتاً منغَّمة موقَّعة؛ يُمضي الرّاعي جُلّ وقته نافخاً في مِزمَاره/ فتحةُ المزمار، هي مدخل القَصَبة الهوائيّة في جهاز التنفّس/ لسان ال …
  • بدرب: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ …
  • بذاتي: الذَّاتِيُّ : المنسوب إلى الذّات ممّا يتّصل بها أو يخضع لها؛ تفكير ذاتيّ / إدراك ذاتيّ / ذاتيُّ الحركة، هو ما كانت حركته من ذاته، وهو الكائن الحيّ أو أيّ جهاز يحاكي بحركة ميكانيكيّة داخليّة حركات الكائن الحي. -: الشّخصي …
  • تمزقه: تَمَزَّقَ يَتَمَزَّقُ تَمَزُّقاً : تَشقّق وتمزّع. ــ القومُ: تفرّقوا؛ تمزّق أعضاء النادي لاختلافهم في الرأي.

قصائد ذات صلة

  • فَضَحَ الهَوَى سِرِّيْ ..!!
  • يا نجمة الليل
  • يا زهرتي
  • أم كنتِ تختارين مسك ختام؟!!!
  • لقاء مورق بالأشواق
  • طيرٌ أنا ..!!
  • لحظة دفءٍ
  • غياب يحتضر ..!!