رمادٌ تدره الرياح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بِالأَمسِ كُنَّا
وَكَانَ الحُبُّ مُلتَهِبَاوَالآنَ أَينَ الهوى؟ .. هَلْ ضَاعَ أَمْ هَرَبَا ؟!
مُذْ عِشتُ وَهمَ الهوى فالحُلمُ آخِرُهُ- مَوتُ الحَقِيقَةِ- صَوبَ الأُفقِ إِذْ غَرُبَا
أَضَعتُ عُمرَاً بِدَربِ العِشقِ وَاأَسَفِيحَتَّى غَدَا اليَأسُ يَنعَى العُمرَ مُنتَحِبَا
أنَا الذي اختَارَ آهَاتٍ تُمَزِّقُهُمَا عَادَ يَنفعُهُ التَّبريرُ لَو عَتَبَا
ألُومُ نَفسِي لَعَلَّ اللَّومَ يَجعَلُنيفي هَجعَةِ اللَّيلِ عَنْ ذَنبينِ مُجتَنِبَا
أَشدُو وَلحنِي مِنَ المِزمَارِ مُرتَبِكٌأَضَعتُ بعدَ الهوى المِزمارَ وَالطَرَبَا
أَتِيهُ في غُربَةٍ جَدبَاءَ مُوحِشَةٍحَتَّى بِذَاتِي يَعِيشُ الأَمنُ مُغتَرِبَا
ذِكرَاكِ في خَاطِرِي نَقشٌ عَلَى حَجَرٍلَا تَفرَحِي لَنْ أُعِيدَ الأَمسَ مُذْ ذَهَبَا
أَبقَيتُ ذِكرَاكِ كَيْ يَرتَاحَ مُقتَنِعَاًقَلبِي، وَيُعرَفُ بَينَ الخَلقِ مَنْ كَذَبَا
رَضِيتِ لِيْ لَاهِبَ الهِجرَانِ فانصَهَرَترُوحِي ، وَقَلبِي اعْتَرَاهُ الوَجدُ فَالتَهَبَا
لَا تَذكُرِي شَاطِئاً مُذْ كُنتُ أَمنَحُهُدِفءَ المشَاعرِ مِنْ ضِلعَينِ مُنسَكِبَا
لَا تَذكُرِي خَفقَةً مُذْ كُنتُ أُسكِنُهارَملَ الشَّواطِئِ مَنْ ذَاكَ الذي وَهَبَا
لَا تَذكُرِي حُلمَنَا مُذْ كُنتُ أَرسِمُهُبِكُلِّ لَونٍ وَكَانَ القَوسُ مُضطَرِبَا
لَا تَذكُرِي دَربَنَا مُذْ كُنتُ أَزرَعُهُوَرداً وَلَولَا دِمُاءُ القَلبِ مَا شَرِبَا
لَا تَذكُرِي شَاعِرَاً أَهدَاكِ مُهجَتَهُشِعرَاً عَلَى صَفحَةِ القُرطَاسِ مُذْ كَتبَا
لَا تَذكُرِي أَنَّنِي وَحدِي أُصَارِعُ فيبَحرٍ وَقَدْ خَانَنِي المِجدَافُ مُرتَهِبَا
هَيَّا ارْفُضِي كُلَّ ذَاكَ الآنَ وَانْسَحبِيتَذَكَّرِي أَنَّنِي مَا كُنتُ مُنسَحِبَا
مَهلاً فَقَبلَ اختِتَامِ القَولِ أَمنَحُكِ ـالتِّذكَارَ والحُبَّ والتَّبريرَ والحَطَبَا
فَأضرِمي النَّارَ في التِّذكَارِ وابْتَسِمِي،تَنَاوَلي قَهوَةَ الأَفرَاحِ وَالرُّطَبَا
دَعِي فُؤَادِي يُعِيدُ الآنَ حِسبَتَهُمِنْ بَعدِ مَاضٍ وَحَتماً ألتَقِي الذَّهَبَا
هُنَاكَ في دَورَةِ الأَقدَارِ لِيْ أَمَلٌحَتَّى وإِنْ كَانَ عَنْ عَينَيَّ مُحتَجِبَا
شَتَّانَ مَا بَينَ أَموَاجٍ تُدَغدِغُنِيوَخَنجَرٍ غَاصَ في الأَعمَاقِ وَاختَضَبَا
عن القصيدة
«رمادٌ تدره الرياح» من شعر عباس علي العسكر، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.