الأَربَعُونَ ... رِوَايَةٌ أُخرَى

الشاعر: عباس علي العسكر · البحر: الكامل

«الأَربَعُونَ ... رِوَايَةٌ أُخرَى» من شعر عباس علي العسكر، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الأربَعُونَ تَوَضَّأتْ بِمَلامِحِي — كَيمَا تُصَلِّي خَلفَهَا الأَعمَارُ

وَتَهَجَّدَتْ بِالشِّعرِ مِمَّا قُلتُهُ — فَعَسَى لِذَنبِيَ تَغفِرُ الأَشعَارُ

أَخفَيتُ في صَدرِ القَوَافِي شَهقَةً — فَبَكَى لِزَفرِةِ لَحنِهَا المِزمَارُ

إِنِّي انْتِظَارٌ فَوقَ أَرصِفَةِ المُنَى — بِالأَربَعِينَ وَسَائِقِي الأَقدَارُ

وَدَّعتُ أَيَّامَ الصِّبَا بِمَحَطَّةٍ — وَمَشَى بِشَيبِيَ في الحَيَاةِ قِطُارُ

وَطُفُولَتِي لَمَّا احْتَمَتْ في مِعطَفِي — فَكَأَنَّمَا قَدْ بَرَّهَا الإِصرَارُ

وَأُطِلُّ مِنْ شُبَّاكِهَا مُتَبَسِّمَاً — تَعدُو بِخَيلِ مَشَاعِرِي أَفكَارُ

وَوَقَفتُ بِالذِّكرَى عَلَى أَطلَالِهَا — لَعَبِيرِهَا في خَافِقِي إِعصَارُ

أُخفِي بِبَعضِيَ عِطرَ أَزهَارِ الرَّبِيـ — ـعِ لِمَوسِمٍ جَفَّتْ بِهِ الأَزهَارُ

ذَاكَ الرَّبِيعُ يُخِيفُهُ بُؤسُ الخَرِيـ — ـفِ فَغَادَرَتْ أَعشَاشَهَا الأَطيَارُ

إِنْ آثَرتْ بِالصَّمتِ كُلُّ جَدَاوِلِي — فَهُنَاكَ مَنطِقُ حَقلِهَا يَنهَارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المزمار: المِزْمَارُ : آلة من قصب وغيره يُنفَخُ فيها مع تلاعبٍ عبْر الأصابع فوق ثقوبها لتُحدث أصواتاً منغَّمة موقَّعة؛ يُمضي الرّاعي جُلّ وقته نافخاً في مِزمَاره/ فتحةُ المزمار، هي مدخل القَصَبة الهوائيّة في جهاز التنفّس/ لسان ال …
  • برها: رهأ: الرَّهْيَأَةُ: الضَّعْفُ والعَجْزُ والتَّواني. قَالَ الشَّاعِرُ: قَدْ عَلِمَ المُرَهْيِئونَ الحَمْقَى، ... ومَنْ تَحَزَّى عاطِساً، أَو طَرْقَا والرَّهْيَأَةُ: التَّخْلِيط فِي الأَمر وَتَرْكُ الإِحْكام، يُقَالُ: جَاء …
  • بشيبي: شيب: الشَّيْبُ: مَعْرُوفٌ، قَلِيلُه وكَثِيرُه بَياضُ الشَّعَر، والمَشِيبُ مِثْلُه، ورُبَّما سُمِّيَ الشَّعَرُ نَفْسُه شيْباً. شَابَ يَشِيبُ شَيْباً، ومَشِيباً وشَيبةً، وَهُوَ أَشْيَبُ، عَلَى غيرِ قياسٍ، لأَنَّ هَذَا النّ …
  • بملامحي: المَلاَمِحُ : [ بصيغة الجمع]، مفـ مَلْمَحٌ. -: مَا بَدَا من محاسن الوَجْهِ أوْ مَسَاوِيهِ. -: المَشابِهُ؛ فِيهِ مَلامِحُ أبِيهِ. -: الصفات الفكرية المنشودة؛ تبدو فيه ملامح الذَّكاء.
  • تصلي: تَصَلَّى يَتَصَلَّى تَصَلَّ تَصَلِّيًا [صلو وصلي]: - النارَ وبها؛ اصطلى بها، أي استدفأَ أو قاسى حرّها.
  • شباكها: الشَّبَاكُ : من يَصيدُ بالشِّباكِ؛ امتلأت شِباك الشَّبَّاكِ بالسَّمك.

قصائد ذات صلة

  • فَضَحَ الهَوَى سِرِّيْ ..!!
  • يا نجمة الليل
  • يا زهرتي
  • أم كنتِ تختارين مسك ختام؟!!!
  • لقاء مورق بالأشواق
  • طيرٌ أنا ..!!
  • لحظة دفءٍ
  • غياب يحتضر ..!!