حَمَامَاتِ شِيرازَ رِفْقاً بِنَا
الشاعر: أبو بحر الخطي · البحر: البسيط
«حَمَامَاتِ شِيرازَ رِفْقاً بِنَا» من شعر أبو بحر الخطي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَمَامَاتِ شِيرازَ رِفْقاً بِنَا ... لَهِجْتُنَّ بالنَّوحِ ما عِندنَا
وذَكَّرتِنَا اليومَ مَا لَمْ تَكُنْ ... صُرُوفُ النَّوَى أمْسِ أَنْسَينَنَا
أَرَاكُنَّ إمَّا طَعِمنا الكَرَى ... أَخذْتُنَّ بالنَّوحِ تُوقِظْنَنا
عَلامَ وأَنتُنَّ عندَ القَرينِ ... في بَارِدِ الظِّلِّ دَانِي الجَنَى
تُغَازِلْنَ فَاكِهَةً غَضَّةً ... وآوِنَةً غُصُناً لَيِّنَا
نَنُوحُ اشْتياقاً وتَغْريدُكُنَّ ... غِنَاءٌ فَشَتَّانَ مَا بيْنَنا
فَإنَّ بُكَانَا علَى مَنْ نَأَى ... خِلافَ بُكَاكِ علَى مَنْ دَنَا
لَحَا اللَّهُ أبْطَلَنَا في الغَرامِ ... دَعْوَى وأكذَبَنَا أَلْسُنَا
وأكثَرَنَا عِندَ أُلاّفِهِ ... مَبِيتاً وأجْمَدَنَا أعيُنَا
ألا قُلْ لسُكَّانِ وادِي المَحَلْ ... لِ هَلْ وَرَدُوا في الهَوَى وِرْدَنَا
فَإنَّا نَغَصُّ بِماءِ الجَفَا ... وهُمْ يَستَسيغُونَ وِرْدَ الهَنَا
فَمَنْ لِعَليلٍ أَبَى أن يَبِلَّ ... بِغَيرِكُمُ داءَهُ المُزْمِنَا
تَمرَّضَ حتَّى استَعَادَ السَّقَا ... مَ مِنْ جِسمِهِ واسْتَقَالَ الضَّنى
عَجَبْتُ لكُمْ واللَّيالِي أبَى ... لَهَا خُلُقُ السُّوءِ أنْ تُحْسِنَا
تَبِيتُونَ أكْرَى الورَى مُقْلَةً ... ونَسْهرُ والثَّأرُ فِيكُمْ لَنَا
أَضِيقُ المَجَالِ علَى مَنْ جَنَى ... عَلَيهِ الأَذَى أمْ عَلَى مَنْ جَنَى
فَيَا هَلْ عَلِمتُمْ وأنتُمْ هُنَا ... كَ مَا عِنْدَنَا مِنْكُمُ هَا هُنَا
يَميناً بِكُلِّ أَمُونِ العِثَا ... رِ أَقْصَى مُنَى مَنْ عَلَيهَا مِنَى
لَسُكَّانُ ظَهرِ مَنِي من أُوا ... لَ أوّلُ مطلبِنَا والمُنَى
فيَا صَاحِبي والفَتَى ربَّمَا ... أَحَالَ علَى خِلِّهِ ما عَنَى
سَأَلتُكَ ألاَّ طَرَقْتَ الخِيامَ ... وقُلتَ لِسُكَّانِها مُعْلنا
أَأَنتُمْ عَلَى حِفْظِ تِلكَ العُهُو ... دِ أَمْ نَقَضَ البُعْدُ ذَاكَ البِنَا
أَلاَ رُبَّ قَوْمٍ أَباحُوا لَنَا ... مِنَ الوَصْلِ أَطيَبَ ما يُجتَنَى
وفِيهِمْ مِن الحُسْنِ ما فِيهِمُ ... فَلَمْ نَرَ ذلكَ مُستَحْسَنَا
يُريدُونَ سُلْوانَنَا عنكُمُ ... ولَو كانَ ذَلِكَ لم يُسْلِنَا
فَلا تُنْكرَنَّ عَلَيْنَا الرَّحيلَ ... غَدَاةَ نَأَى الرَّكْبُ عَنكُمْ بِنَا
فَبالرَّغْمِ من أن يَسْتَقيلَ المُحِبْ ... بُ عَمَّنْ يُحبُّ وأن يَظْعَنَا
فإنْ تَرَنِي مُشئِماً تَارَةً ... وآوِنةً تَرَني مُعْمِنَا
لأَعتاضُ من خِلَّةٍ خِلَّةً ... وأُبدِلُ مِنْ مَسْكَنٍ مَسْكَنَا
وما ذَاكَ إلاّ لأَنْ أسْتَقِرْ ... رَ عِنْدَكُمُ ولأَنْ أسْكُنَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- القرين: قرن: القَرْنُ للثَّوْر وَغَيْرِهِ: الرَّوْقُ، وَالْجَمْعُ قُرون، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَمَوْضِعُهُ مِنْ رأْس الإِنسان قَرْنٌ أَيضاً، وَجَمْعُهُ قُرون. وكَبْشٌ أَقْرَنُ: كَبِيرُ القَرْنَين، وَكَذَلِكَ التَّيْسُ … (لسان العرب)
- بالنوح: نوح: النَّوْحُ: مَصْدَرُ ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً. وَيُقَالُ: نَائِحَةٌ ذَاتُ نِياحة. ونَوَّاحةٌ ذَاتُ مَناحةٍ. والمَناحةُ: الِاسْمُ وَيُجْمَعُ عَلَى المَناحاتِ والمَناوِح. والنوائحُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى النِّسَاءِ يَجْتَمِعْ … (لسان العرب)
- بكاك: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى … (لسان العرب)
- بكانا: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى … (لسان العرب)
- حمامات: حمم: قَوْلُهُ تَعَالَى: حم*؛ الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَعَلَيْهِ العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ: السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِي … (لسان العرب)
- داني: (دَنَى) الدَّالُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يُقَاسُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ الْمُقَارَبَةُ. وَمِنْ ذَلِكَ الدَّنِيُّ، وَهُوَ الْقَرِيبُ، مِنْ دَنَا يَدْنُو. وَسُمِّيَتِ الدُّنْيَا لِدُنُوِّه … (مقاييس اللغة)