دمشق ... بكّاؤوك كاذبون كاذبون ! .

الشاعر: غسان عبد الفتاح · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة وطنية

«دمشق ... بكّاؤوك كاذبون كاذبون ! .» من شعر غسان عبد الفتاح، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هاقد تشظَّى ذلك البلد الأثير — وطنٌ ينازع ُ يلفظُ النفس الأخيرْ

مَّرتْ سنونٌ يستغيثُ بمنْ لهمْ — حرُّ الضمائرُ أو بقايا منْ ضميرْ

لا أمةُ الإسلامُ تَسمعهُ ولا — عرباننا من أجله دقُّوا النفيرْ

لمَّا عَلَتْ أناتُهُ واشْتدَّ في — جَنَباتِه بغيٌ أسالَ دماً كثيرْ

بعضٌ من الأعراب قدّمَ عطفهُ — وهل العواطفُ طبَّبَتْ مرضاً خطيرْ ؟

حسْنُ النوايا لنْ يفيدَ بمنْ قَضوا — أو يُنْقذ ُ الأحياءَ من سوءِ المصيرْ

والآخرونَ استنكروا .. وتوعدوا .. — بعدَ الحميّةِ قدَّموا نزراً يسيرْ

وتراكضوا .. لكنما .. منْ بعدِ ما — قَرُبَ الفنا ،والموتُ صارَ على شفيرْ

وتَيَقَّنوا أنْ في القريبِ منَ الزمنْ — ماعادَ يبقى جائرٌ أوْ مُسْتَجيرْ !

*************************** — هاهمْ مِنَ \" الناتو \" أتوا ، هبّوا لِنجْ

دةِ شعبنا ! لديارنا كدّوا المسيرْ — زعموا بأنّ النبل في أخلاقهمْ

لم يرض أنْ يتشرذم الوطنِ الصغيرْ ! — ذَرَفوا دموعاً ما أظنُّ بأنها

مِنْ عينِ محزونٍ ولا قلبٍ كسيرْ — يامنْ تباكيتمْ على وطنٍ قضى

كنتمْ لأهليه شرورأً تستطيرْ — بالأمسِ كنتمْ أصدقاءَ لنا وقب

ل الأمسِ ناراً في منازِلنا سعيرْ — أنتمْ كحرباءٍ تُلونُ جلدها

حسب الهوى ، ماعندها لونٌ أخيرْ ! — مامِنْ صديقٍ تُخلصونَ بودّه

لا حاكمٌ بالعدلِ أو نذٌلٌ حقيرْ ! — حتّى شعوب الأرض في دستوركمْ

وكلّ مافي الأرضِ مِنْ خيرٍ وفيرْ — وُجِدَتْ لِخدمةِ شعبكمْ ليكونَ في

بَحْبوحةٍ ، ويعيشُ مرتاحاً قَريرْ — لكنْ خسئتمْ ، شعبنا هذا أَغَرْ

صعبُ المراس ولن يُساق لكم أسيرْ — ماكلّ شعب سوف يقبل جوركمْ

أو أنْ يكون لغيِّكمْ عبداً أجيرْ — لمْ ننتظرْ منْ باطل الطغيان أنْ

يرعى حقوقاً أو يكونُ لها نصيرْ — لانرتجي خيراً يسوقه غربكمْ

أو أنْ يكون لشرقنا فيكم ظهيرْ ! — \" ماطالَ ليلٌ للطغاةِ وإن بغوا

فمنارة الأحرار تجعله قصيرْ \" — شكروتقدير كبير للأستاذ خليفة من الجزائر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المصير: المَصِيرُ : مصـ. ـ: ما ينتهي إليه الأمر بالنّسبة للأشياء والإِنسان؛ يبدو أن مصير هذا المصنع هو الإفلاس. ـ الإنسانِ: مالُه وَإِلَيْهِ المَصِيرُ/ حقّ تقرير المصير أي المستقبل ج مَصايِرُ.
  • النفير: النَّفِيرُ : الكُفْءُ في المُفَاخرة؛ هذا الشابُّ نَفِيرُ أَقرانه. ـ: القوم ينْفِرون للقتال/ النّفِيرُ العامّ هو قيام عامّة الناس لقتال العدوّ؛ أعلنت الدولةُ النَّفيرَ العامَّ/ فلانٌ لا في العِيرِ ولا في النَّفِير، أي لا …
  • تسمعه: تَسَمَّعَ يَتَسَمَّعُ تَسَمُّعًا : - له وإليه: أصغى؛ تَسَمَّعَ للحديث باهتمام. - الطبيبُ: فحص المريضَ بالسماعة أو بأُذنه.

قصائد ذات صلة

  • سوريا .. لاتحزني حبيبتي
  • قبّحينا ياعروبة .. لقد استحققناها ! .
  • سوريا .. لاتحزني حبيبتي ! .
  • لاتردّي قلبي ! .
  • النداء الأخير ! .
  • لمْ يَكْفِني دمعي .. !
  • لاتحْزَنّنَ لأن عمركَ ماضيٌ
  • كارِهة.. ! .