لنْ أَقْبلَ أنْ أبقى شاةً في كلِّ مساءٍ تَسْلَخها!

الشاعر: غسان عبد الفتاح · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة غزل

«لنْ أَقْبلَ أنْ أبقى شاةً في كلِّ مساءٍ تَسْلَخها!» من شعر غسان عبد الفتاح، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ارحل... — اخْرجْ منْ كلِّ تفاصيلِ حياتي اليوميّةْ

من زينةِ ثوبيْ — منْ مِرآتيْ

من إسْوارِيْ، وقلادة صدْريْ — لن أرضى أنْ تَتَحَرَّشَ في ذَوْقيْ مِنْ بعدِ اليومْ

أوْ تُدْخِلَ أنْفَكَ في عِطْريْ — وخزانة أثْوابيْ...

وتُحَدِّد ليْ طُولَ "الفُسْتانْ"... — شَكْلَ الأكْمامْ...

أوْ ما يَتَناغَم منْ ألوانْ! — اخرجْ من دفترِ يوميّاتيْ

منْ أشيائيْ... كلّ الأشياءْ — أُخْرجْ منْ كلّي... منْ بَعْضيْ

تَبّاً — في عِشْقكَ بَغْيٌ لايَرْحمْ:

لم يَتْركْ ليْ حتّى أجْزاءاً منْ بَعْضيْ! — دعْ ليْ ظِلِّيْ

لاأرْغبُ أنْ تبقى ظِلِّيْ — إنّي أشتاق إلى ظِلّيْ...

اُغْربْ عنّي. — لنْ أَقْبلَ أنْ أبقى شاةً

في كلّ مساءٍ تَسْلَخها — وتُدَنْدِنُ شَوْقَكَ في العتْمةْ!

أطْفأتَ نجومي كي أعْمى — حتّى لاأبْصر تلكَ النّظرة في عينيكْ

تَسْحَقني تَغْتال كيانيْ! — حتى لاأُحْصي أنْفاسكَ تَجْلدُ صمْتيْ!

وعَقَمْتَ حِبالي الصّوتيّةْ — كي لاتسْمعَ منّي شَجْباً

كي تُوهِمَ نفْسكَ أنّ الآهةَ في صدريْ — هيَ حالُ رِضَى!

******************************** — في روحِكَ يَعْصِفُ إعْتامٌ مولودٌ منْ رحمِ العتْمةْ

مابالكَ تبْغض نورَ الشّمسْ — فلَكمْ ناديْتكَ كيْ تَخْرُجَ من سِرْدابِكْ

بالكادِ خَطَرْتَ على مَضَضٍ... — ونَكَصْتَ على عَقِبَيْك شقيّاً تغْويكَ زواريبُ العتمْ.

لايُمْكن أنْ نبقى أبداً — نتَجادَلُ كلّ في رُكْنِهْ

أبيضْ... — أسْودْ...

لاأَقْنَعُ بالفِكْرِ الأسودْ! — مابينَ العتْم وبينَ الشّمسْ

جَدَلٌ عاقرْ — بُغْضٌ أبَدِيٌّ لا يُخْمَدْ!

اِذهبْ اِغضبْ... — اِغضبْ وَحْدَكْ

لاتَضْرِبْ رأسكَ في صَدْريْ لمّا تَغْضَبْ — فلقد مَزَّقْتَ شَغافَ القلبْ

رأسُكَ صَوَّانٌ قَطَّعَنِيْ — واستَهْلَكَنِيْ

لاتجْعلْ مِنّي أعذاراً تَحْمِل حُمْقَكْ! — يكفيكَ عُتُوّ.

لن أَسْتَعْطِفَ أو أتَوَدَّدْ — كيْ تُقْصِيَ عنْ دَرْبيْ صَلَفَكْ

لنْ أَسْتَجْديكَ لكي تَهْدأ. — واسمَعْ نُصْحِيْ:

احذَرْ غضبيْ!! — اِرْحلْ:

"أَيُّوبٌ" ماتْ! — لمْ يبْق كثيرٌ منْ عُمْريْ

اُنْظُرْ خارِطَتيْ إنْ عندكَ عينٌ تقْشَعْ: — لمْ يبْق سوى سُهُب صفراءْ

جَمَعَتْ كُثْباناً تَلْهثُ كالغيلانِ لتَقْضِمَ آخرَ ألْوانيْ. — وأخاديدٌ فَظَّةْ...

وحُقولٌ جرداءٌ جرداءْ — لاغَلَّة كَرْمٍ أوبيْدرْ !

أوْ قطرة ماءٍ في يَنْبُوعٍ مَنْسيٍّ! — أوْ حتى عُشبة صحراءٍ، أو بعض خَضَلْ!

اِذهبْ — من بَعْدِكَ قدْ أتمكّن منْ

ترْميم البعض من الأشياءْ. — سأُلَمْلِمُ باقي أوْراقيْ:

قد ألقى فيها بعض أملْ — يَمْحِي توقيعاً لليأسِ الثّاوي في لوحاتي.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اخرج: [خ ر ج]. (فعل: رباعي لازم متعد). أخْرَجْتُ، أُخْرِجُ، أَخْرِجْ، مصدر إِخْرَاجٌ. 1. "أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ جَيْبِهِ" : جَبَذَهَا، سَحَبَهَا. "أَخْرَجَ فَجأةً سِلاَحَهُ مِنْ مِعْطَفِهِ". 2."طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُخْرِجَ لِسَا …
  • ارحل: أرْحَلَ يُرحِلُ إرْحالاً : كثرت رواحله، أي دوابُّه التي يرحل عليها.- تِ الناقةُ: سمنت وقويت على الرِّحلة بعد هزال.- ـه: أعطاه راحلة، أي دابَّة يرحل عليها.
  • بعضي: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …
  • تدخل: تَدَخَّلَ يَتَدَخَّلُ تَدَخُّلاً : دخل شبئاً فشيئاً؛ تدخل المسمار في ثقب ضيق بصعوبة.- في الأمر: أدخل نفسه فيه أو شارك؛ تدخّل في الحديث/ تدخل في الخصومة/ سياسة عدم التدخل هي ألا تتدخل دولة في الشؤون الداخلية لدولة أخرى.
  • ثوبي: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
  • دفتر: دفتر: الدَّفْتَرُ والدِّفْتَرُ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ حَكَاهُ عَنْهُ كُرَاعٌ: يَعْنِي جَمَاعَةَ الصُّحُفِ الْمَضْمُومَةِ. الْجَوْهَرِيُّ: الدَّفْتَرُ وَاحِدُ الدَّفاتِر، وَهِيَ الكَرارِيسُ.

قصائد ذات صلة

  • سوريا .. لاتحزني حبيبتي
  • قبّحينا ياعروبة .. لقد استحققناها ! .
  • سوريا .. لاتحزني حبيبتي ! .
  • دمشق ... بكّاؤوك كاذبون كاذبون ! .
  • لاتردّي قلبي ! .
  • النداء الأخير ! .
  • لمْ يَكْفِني دمعي .. !
  • لاتحْزَنّنَ لأن عمركَ ماضيٌ