قبحا لبينٍ جرّع القلب الضَّنى .. !

الشاعر: غسان عبد الفتاح · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة فراق

«قبحا لبينٍ جرّع القلب الضَّنى .. !» من شعر غسان عبد الفتاح، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أزِفَ الترحّل يا بنيّة مبكراً — ماباله حضَّ الخطى مُتسرّعا

يا ساعة البين الزميعة أمهلي — قلبي الرهيف ثوانياً كي يهجعَا

مازال يُربكه الفراق ولا يعي — أنّ الشّغاف على النوى قد أزمعَا

فلظى فراقك يا حبيبة مُحرقٌ — ويكاد منه القلب أن يتقطّعَا

روحي تَئِنُّ وبات يغمرها الأسى — والعين حرّى لاتطيق تَوَدُّعا

لما دنا وقت الرحيل وشؤمه — لبقائك ازداد الفؤاد تطلُّعا

أبت الحروفُ على الشفاه تكلّماً — خشيتْ نشيجُ أنينها أنْ يُسمَعَا

وتبعثر الكَلِمُ الحصيف تَحَرُّجاً — أن يفضحَ البوحُ الكَمِيدُ الأدمعا

ولقد تعذَّرَ أنْ أُلَبِّي حينما — عانقتني ورجوتِ منْ قلبي الدّعا

هذا الذي منه ابتغيتِ دعاءَه — هجرَ الحشا ، وإلى حشاك تَنَزَّعا

لما تيقّن أنّ قلبك راحلٌ — غَذَّ الخطا وأتى إليه مُرَوَّعا

و اختار صدرك دون صدري موئلاً — ماعاد يرضى في ضلوعي مهجعا

فلقد أتى يوم الوداع مُبَيِّتاً — ألّا يكون مع العيون مُشَيِّعا

وتَكَشَّفتْ نيّاته لمّا دنا — وأبى الفراقَ وأن يكون مُوَدِّعا

وكأنّه وافى لأنّك نبضه — فمتى رحلتِ سترحلا دوماً معا

قبحا لبينٍ جرّع القلب الضَّنى — أدعوك ربي ، أسْقِه ماجرَّعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ازداد: ازْدادَ يَزْدادُ اِزْدَدْ ازْدِياداً [زيد]: كثر ونما؛ ازداد الطلب على السلعة.-: طلبَ الزّيادة؛ أخذ منه العطاءَ وازداده.- شيئاً: زاده لنفسه؛ ازداد الشابُّ علماً وثقافة.
  • الترحل: تَرَحَّلَ يَتَرَحَّلُ تَرَحُّلاً : ـ القومُ عن المكان: انتقلوا منه؛ أوحشت الدار بعد أن تَرَحَّل أهلها عنها. ـ الدابَّةَ: ركبها.
  • الرهيف: الرَّهِيفُ : المرهَف، أي الرقيق اللَّطيف؛ يتميَّز هذا الغلام بحسّ رهيف. ـ من السُّيوفِ: المرقَّقُ القاطع.
  • الشغاف: الشَّغَافُ : غِلافُ القَلبِ، أو سويداؤُهُ وحَبَّتُهُ؛ أصابَ الحُّبُّ شَغَافَ قَلبِهِ ج شُغُفٌ.
  • تئن: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر …

قصائد ذات صلة

  • سوريا .. لاتحزني حبيبتي
  • قبّحينا ياعروبة .. لقد استحققناها ! .
  • سوريا .. لاتحزني حبيبتي ! .
  • دمشق ... بكّاؤوك كاذبون كاذبون ! .
  • لاتردّي قلبي ! .
  • النداء الأخير ! .
  • لمْ يَكْفِني دمعي .. !
  • لاتحْزَنّنَ لأن عمركَ ماضيٌ