المحطة الأخيرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
المحطاتُ فارغةٌوالقطاراتُ قد رحلتْ، هكذا
- بعد منتصفِ الليلِ— مثقلةً بالحنينِ المبلّلِ..
وأنطفأتْ قبلاتُ المحبين،والعرباتُ الثقيلةُ...،
والكلماتولمْ يبقَ في البارِ إلايّ!
إلاكِ...! في حببِ الكأسِ، طافيةًكدخانِ القطاراتِ بعد الرحيل
ووحدي مع الحارسِ المتلفّعِ بالبردِ... دون قصيدةووحدكِ كنتِ بلا موعدٍ
تلوّحُ كفاكِ للوهمِ،للطرقاتِ البخيلةِ،
للعابرينْما الذي ياوحيدةُ تنتظرينْ
والقطاراتُ مرّتْ تعربدُ...لا شيءَ غير الضبابِ، ووجهي
ومرَّ المحبون تحتَ نوافذِ غرفتكِ الموصودةْ— وما تركوا غيرَ أزهارِهمْ، ذابلةْ
... وقصاصاتِ شِعرٍ بها تحلمينْوها أنتِ وحدكِ فوق رصيفِ الحنينْ
تقهقهُ خلفَ خطاكِ...رياحُ السنينْ
زرعتِ على كلِّ دربٍ.. هواكِانتظاراً حزينْ
ولمْ يأتِ فارسكِ الحلو...لمْ يلتفتْ أحدٌ للرموشِ البليلةِ
ما لوّحتْ من خلالِ الزجاجِ المضبّبِ كفٌّ إليكِفلمَنْ كنتِ واقفةً...
في الرصيفِ المقابلِ حزني..؟ووجهكِ هذا الوحيدُ، الحزينُ، يطاردني
في المقاهي القديمةِ،... والطرقاتْ
ويتركني حائراً كالقصيدةِأبحثُ عن أيِّ بارٍ بحجم حنيني
*المحطاتُ قد أقفرتْ
... ربما لا يعودُ القطاروتبقين والريحَ...
والساعةَ الواحدةْوماذا بليلِ المدينةِ..
غير نباحِ الكلابِ..وصافرةِ الحارسِ الكهلِ..
والريحِ..والعائدين من البارِ مثلي
بلا شقةٍ أو صديقةْ
عن القصيدة
«المحطة الأخيرة» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.