أشياء.. عن علوان الحارس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كان يحبُّ نوارسَ دجلةوالسمكَ "المسكوفَ".. على الشطِّ
وأورادَ الجوري.. تتفتحُ في الليلِ كأوراقِ القلبِ
على شرفةِ محبوبتهِ الفارعةِ الطولكان يحبُّ أغاني "حسين نعمة"
والمشي على أرصفةِ السعدونِ.. وحيداًتبهرهُ أضواءُ الصالوناتِ.. وسربُ السياراتِ المجنونةِ..
.. والسيقانُ.. ورائحةُ "الهمبركر"كان يحبُّ نثيثَ الأمطارِ
يبلّلُ أثوابَ الفتياتِفيركضنَ.. كغزلانٍ شاردةٍ
نحو مظلتهِويكركرنَ.. اذا راحَ يغني:
"يا بو زبون الحمر
ومطرز بأبرةكل الشرايع زلك
من يمنه العبرة"
آه
يا مطرَ اللهتساقطْ
حتى يمتليء العالمُ..بالأزهارْ
*وإذا جنَّ الليلُ..
أحتضن "الكسريةَ"ثم استقبلَ ليلَ الطرقاتِ.. نحيلاً
كمصابيحِ الحارةِأطلقَ صفّارته..
يجرحُ صمتَ مدينتهِ الغافيةِ العينين.. {على} وجلٍ نامي بأمانٍ يا أجفانَ الأطفالِ
فعمكمُ علوانُ الحارس.. يشعلُ عينيهِ بقلبِ الظلمةِويمرُّ على حارتنا..
بيتاً.. بيتاً .. ها.. مصباحُ الصائغ
لمْ يُطفأْ
ما زالَ كعادتهِ.. حتى منتصف الليلِ..يقلّبُ أوراقَ قصائدهِ
- لِمَ تعوي خلف خطاي كلابُ الدربِوتنسى أحلامي النجمةْ
اللعنةْ!مَنْ لا يعرفُ علوان الحارس في منتصفِ الليلْ
*أبصرهُ.. يدلفُ للمقهى
مشتعلاً بعذاباتِ طفولتهِمدرسةٌ طردتهُ
وكوخٌ.. من قصبِ البردي والطينوفانوسٌ يسعلُ في البردِ
وأشياء أخرى..يتّخذُ الآنَ.. بركنٍ منعزلٍ
مقعدَهُمرتشفاً كوبَ الشاي على مهلٍ
يتأملُ من خلفِ زجاجِ المقهىموجَ الناسِ المتدافعَ نحو الفجرِ
ينهضُ مبتسماًيغرقُ وسطَ زحامِ الشارعِ
مفتوناً.. بصباحات الوطنِ المشمسِوالأزهارْ
عن القصيدة
«أشياء.. عن علوان الحارس» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.