أغنية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنتشي بكركراتِ طفولتك وهي تتكدّسُ على عشبِ عمري الذابلِ، بالكريستالِ الذي يتكسّرُ، يا امرأةً من ذهب وقميرٍ ودموعٍ..أحاولُ لملمةَ هذا البحرَ الذي ينسلُّ من بين أصابعي، وأعني: شعركِ الطويلَ مذرذراً زبدَهُ وياسمينَهُ على الشوارعِ.. أينما تذهبين، تفضحكِ رائحةُ البحرِ وسربُ الفراشاتِ المحلّقة.. والمراكبُ
أنتشي بنعاس عينيكِ على النافذةأنتشي باسمكِ، نافورة موسيقى..
أنتشي بقمحِ أنوثتكبالأغنية التي أرددها دائماً:
"أنا العصفورُوأنت الطفل
إذا لم تستطعْ أن تطلقنيفاترك لي على الأقل خيطاً أطولَ.."
خيطاً من الدموعِخيطاً من الذكرياتِ
خيطاً من الأحلامِأتعرفين كمْ يعذبني هذا الخيطُ الملتاعُ
الخيطُ النحيلُكالآهِ الذي يفصلني عن الغاباتِ ومصابيحِ الشوارعِ، وصخبِ الأصدقاء،... مالك تمسكين الخيطَ بهدوءٍ ودربةٍ
كأن ليس في نهايتهِ يرتعشُ عصفورٌ أحمقٌ مبلّلٌ هو قلبيمالكِ تذهبين إلى سريرِ نومك وتنسين عبقَ جسدكِ في دمي فلا أنام
مالك تخوضين في الموجِ إلى ركبتيكِ وتنسين شبقَ الرملِ في شفتيمالك تغارين من القصائدِ، وهي مراياكِ وقناني العطرِ والكرسيُّ الخجولُ
هكذا أنتِ، لاهية بكلِّ شيءٍكطفلِ الأغنيةِ ومتدفّقة بالحنينِ كجسرِ الصرافية
وحزينة كقوسِ قزحٍ يتبددُ...وأنا لفرطِ بهائكِ
للجنونِ الذي يتسكّعُ معي في شوارعِ حبكِأحاول تدجينَ هذا القلب ليكون أقلَّ شراسةً وجنوناً
كي لا يخدشَ نعومتكِأعلمه "أتيكيت" الجلوس في حضرةِ جمالكِ الآسرِ
كي لا يمدَّ أصابعَهُ إلى شعركِ ويسرق نجمةً أو برتقالةًأحذّره من ترديدِ أسمكِ على الأقل بين الأشجارِ والنساءِ والصحفِ، كي لا نكون أنتِ وأنا فضيحةَ العصرِ على الألسنِ...
لكن هذا القلبَ العاقَ الغريرَرغم الوصايا
يقعُ في الحماقاتِ نفسهاماذا أفعلُ؟
إذا كان هذا القلبُلا يريدُ أنْ يكبرَ
عن القصيدة
«أغنية» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.