أُغنية

الشاعر: عدنان الصائغ · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية

«أُغنية» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنتشي بكركراتِ طفولتكِ وهي تتكدّسُ على عُشْبِ عُمري الذابلِ، بالكريستالِ الذي يتكسَّرُ، يا امرأةً من ذَهَبٍ وقَيمرٍ ودموعٍ.. ... أحاولُ لملمةَ هذا البحرَ الذي ينسلُّ من بين أصابعي، وأعني: شَعركِ الطويلَ مذرذراً زَبَدَهُ وياسمينَهُ على الشوارعِ.. أينما تذهبين، تفضحكِ رائحةُ البحرِ وسِرْبُ الفَراشاتِ المحلّقة.. والمراكبُ

أنتشي بنُعاس عينيكِ على النافذة ... أنتشي باسمك،ِ نافورة موسيقى..

أنتشي بقمحِ أنوثتك ... بالأُغنية التي أردّدها دائماً:

"أنا العُصفورُ ... وأنتَ الطفل

إذا لم تستطعْ أنْ تُطلِقَني ... فاتركْ لي - على الأقلِّ - خيطاً أطّولَ.."

خيطاً من الدموعِ ... خيطاً من الذكرياتِ

خيطاً من الأحلامِ ... أَتَعْرِفين كمْ يُعذِّبُني هذا الخيطُ المُلتاعُ

الخيطُ النحيلُ - كالآهِ - الذي يَفْصِلُني عن الغاباتِ ومصابيحِ الشوارعِ، وصخبِ الأصدقاء،... ... ما لكِ تُمسِكين الخيطَ بهدوءٍ ودُرْبَةٍ

كأن ليس في نهايتِهِ، يَرْتَعِشُ عُصفورٌ أحمقٌ مُبلَّلٌ؛ هو قلبي ... ما لكِ تذهبين إلى سريرِ نومكِ؛ وتنسين عَبقَ جسدكِ في دمي، فلا أنام

ما لكِ تخوضين في الموجِ إلى ركبتيكِ، وتنسين شَبَقَ الرملِ في شفتيَّ ... ما لكِ تغارين من القصائدِ، وهي مراياكِ وقناني العِطْرِ والكرسيُّ الخجولُ

هكذا أنتِ، لاهية بكلِّ شيءٍ - كطفلِ الأُغنيةِ ... — ومتدفّقة بالحنينِ كجسرِ الصرّافيَّة

وحزينة كقوسِ قزحٍ يتبدَّدُ... ... وأنا لفرطِ بهائكِ

للجنونِ الذي يتسكّعُ معي في شوارعِ حبّكِ ... أحاولُ تدجينَ هذا القلب ليكون أقلَّ شراسةً وجنوناً

كي لا يخدشَ نعومتكِ ... أعلّمه "أتكيت" الجلوس في حضرةِ جمالكِ الآسرِ

كي لا يَمُدَّ أصابعَهُ إلى شَعرِكِ ويَسْرِق نجمةً أو برتقالةً ... أحذّره من ترديدِ اسمكِ - على الأقلِّ - بين الأشجارِ والنساءِ والصحفِ، كي لا نكون - أنتِ وأنا - فضيحةَ العصرِ على الألسنِ...

لكنْ هذا القلبَ العاقَّ الغريرَ ... رغم الوصايا

يقعُ في الحماقاتِ نفسها ... ماذا أفعلُ؟

إذا كان هذا القلبُ ... لا يريدُ أنْ يَكْبَرَ

* * *

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الذابل: ذبل: ذَبَلَ النباتُ والغُصن والإِنسان يَذْبُلُ ذَبْلًا وذُبُولًا: دَقَّ بَعْدَ الرِّيّ، فَهُوَ ذَابِل، أَي ذَوى، وَكَذَلِكَ ذَبُلَ، بِالضَّمِّ. وقَناً ذَابل: دَقِيقٌ لاصِق اللِّيطِ، وَالْجَمْعُ ذُبَّلٌ وذُبُلٌ. وَيُقَالُ … (لسان العرب)
  • العصفور: (الْعُصْفُورُ) : طَائِرٌ ذَكَرٌ، الْعَيْنُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا [هُوَ] مِنَ الصَّفِيرِ الَّذِي يَصْفِرُهُ فِي صَوْتِهِ. وَمَا كَانَ بَعْدَ هَذَا فَكُلُّهُ اسْتِعَارَةٌ وَتَشْبِيهٌ. فَالْعُصْفُورُ: الشِّمْرَاخُ الس … (مقاييس اللغة)
  • الفراشات: فرش: فَرَشَ الشَّيْءَ يفْرِشُه ويَفْرُشُه فَرْشاً وفَرَشَه فانْفَرَش وافْتَرَشَه: بسَطَه. اللَّيْثُ: الفَرْشُ مَصْدَرُ فَرَشَ يَفْرِش ويفْرُش وَهُوَ بَسْطُ الْفِرَاشِ، وافْتَرشَ فُلَانٌ تُراباً أَو ثَوْبًا تَحْتَهُ. وأَف … (لسان العرب)
  • بقمح: قمح: القَمْحُ: البُرُّ حِينَ يَجْرِي الدقيقُ فِي السُّنْبُل؛ وَقِيلَ: مِنْ لَدُنِ الإِنضاج إِلى الِاكْتِنَازِ؛ وَقَدْ أَقمَح السُّنْبُل. الأَزهري: إِذا جَرَى الدَّقِيقُ فِي السُّنْبُل تَقُولُ قَدْ جَرَى القَمْحُ فِي السّ … (لسان العرب)
  • بكركرات: كركر: التَّهْذِيبُ فِي النَّوَادِرِ: كَمْهَلْتُ الْمَالَ كَمْهَلَةً وحَبْكَرْتُه حَبْكَرَةً وكَرْكَرْتُه إِذا جَمَعْتَهُ ورَدَدت أَطراف مَا انْتَشَرَ مِنْهُ، وكذلك كَبْكَبْتُه. (لسان العرب)
  • بنعاس: نعس: قَالَ اللَّه تَعَالَى: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ؛ النُّعاسُ: النَّوْمُ، وَقِيلَ: هُوَ مُقَارَبَتُهُ، وَقِيلَ: ثَقْلَتُه. نَعَسَ[[. قوله [نَعَسَ] من باب قَتَلَ كما في المصباح والبصائر لصاحب القاموس، … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • آخر المحطات.. أول الجنون
  • إلى ايمان فقط....
  • ساحة ميسلون…
  • تكوينات (4)
  • بريد القنابل
  • سماء في خوذة
  • شقة رقم 1
  • تمرين لكتابة قصيدة