الوطن: شمس وطوابع بريد.. وأنتِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قلتُ لها:الصقي طوابعَ البريد على مظروفِ الغيمِ
وابعثيهِ على عنوانِ أيّةِ دمعةٍ أو محطةٍ أو شجرةٍلا بدَّ وأن يعودَ إلي
لمْ تصدقني..وجلستْ على حافةِ البحرِ
تترقبُ أسرابَ الطيورِ والمراكبوخطى ساعي البريدِ الكهلِ..
قلتُ لها:انتظريني، سأعود من قطارِ الحربِ {المجنون}
لاحدثكِ يا فرحي المخبولَ عن كلِّ ما جرىبالتفاصيلِ والقنابلِ والملاجيءِ الطويلة وسريري الوحيدِ والذكرياتِ والنسيانِ.
ستمرُّ عليكِ أسرابُ النجومِ والذكرياتُ وظلالُ المدنِستمرُّ عليكِ الطائراتُ وقنابلُ التنويرِ المحنّطةُ..
سيمرُّ عليكِ نخيلُ البصرة والقصيدةُ الأخيرةُ والجنودُ العائدون من الإجازاتِ القصيرةِقلتُ لها انتظريني
وجلستُ على حافة قلقيأترقّب خطى اشتياقكِ وهي تجوسُ أدغالَ قلبي
وتقتربُ.. تقتربُ.. تقتـ..احذري أن تدوسي لغمَ أحزاني
فلا طاقةَ لكِ على التشظّيقلتُ لها:
حضوركِ أقسى من الفرحكمْ هو قاسٍ فرحي بكِ
يا واسعةَ العينين، يا واسعةَ القلبِ، يا ضيقةَ الصبرِقلتُ لها:
سأرهن نصفَ عمري لو تفهمين هذه المعادلةَ التي لا أفهمهاأدمنتُ غيابَكِ حتى وأنتِ قربي
ففيهِ أتأملكِ عن قربٍوأكتشفُ أبعادَكِ.. وأبعادَ قلبي..
لمْ تقلْ شيئاً..ولمْ أقلْ شيئاً..
وافترقنا..
عن القصيدة
«الوطن: شمس وطوابع بريد.. وأنتِ» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.