هاجر لتنشئ دولة الإسلام

الشاعر: أيمن أحمد رؤوف القادري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«هاجر لتنشئ دولة الإسلام» من شعر أيمن أحمد رؤوف القادري، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هاجر لتنشئ دولة الإسلام — د.أيمن أحمد رؤوف القادري

*** — هَاجـِـرْ لِـتُـنْشِـئَ دَوْلَةَ الإِسْـلامِ

وَتـَـعِــيـشَ في أَرْضٍ بـِـلاَ أَصْــنَامِ — يَـا حَامِلَ الـقُـرْآنِ أَتـْـمِـمْ هَدْيَهُ

في دَوْلَةٍ قُدْسِيَّةِ الإِلْهَامِ — أَبـْحَـرْتَ في الصَّحْـرَاءِ يَلْـفَحُـكَ اللَّظَى

لَمْ تـَـكْـتَـرِثْ لِمَجَـاعَـةٍ وَأُوَامِ — ضَلُّوا سَبـِـيلَكَ مَرَّتـَـيْنِ فَأَنْكَرُوا

هَـدْيَ الإِلَهِ، وَمَـوْضـِـعَ الأَقْـدَامِ — هَـاجـِـرْ، فَدِينُ اللّـهِ لَيْسَ عَـقِـيدَةً

مَكْـبُـوتـَـةً، مَخْـــنُـوقَـةَ الأَنْـغَـامِ — فَحِرَاءُ، غَارُ الوَحْيِ أَفْشَى سِرَّهُ

(أَنْذِرْ عَـشِــيرَتـَـكَ) ادْعُ في إِقْدَامِ — وَلـِـدَارِ أَرْقَمَ لاَ تـَـعُـدْ مُـتَـخَـفِّـيـاً

(وَاصْــدَعْ بـِمَـا تـُـؤْمَـرْ) مَـدَى الأَيـَّـامِ — مِنْ شِـعْـبِ هَاشِمَ أَخْرِجَنَّ عِصَابَةً

ظَـلَّـتْ تـُـنَـاشِـدُكَ: اتـَّشـِـحْ بـِحُـسَـامِ — الـيَـوْمَ يُؤْذَنُ لِلأُلَى قَدْ قُـوتِـلُـوا

في الدِّينِ أَنْ يَـرْقَـوْا عَلَى الظُّلاَّمِ — أَنْ يُسْرِجُوا خَـيْلَ الـجِـهَـادِ وَيَغْرِزُوا

حُـمْـرَ الـرِّمَـاحِ بـِأَضْــلُـعٍ وَعِـظَــامِ — أَنْ يَرْفَعُوا قُـرْآنـَـهُـمْ، أَنْ يَشْدَخُوا

أَعْـلَـى رُؤُوسِ الكُـفْــرِ وَالإِجْــرَامِ — هـذِي، وَحَــقِّ اللّـهِ، هِـجْـــرَةُ أَحْـمَــدٍ

هـــــذِي وِلاَدَةُ دَوْلَـــــةٍ وَنـِـظَــــــــامِ — ***

اِسْـتَـبْشَـرَ الأَنـْـصَـارُ لَـمَّـا أُعْـلـِـمُـوا — بـِـكَ أَنـْـتَ وَالصِّـدِّيقِِ خَـلْـفَ قَـتَـامِ

وَلَدَى (ثـَـنِـيَّـاتِ الوَدَاعِ) الـمُـلْـتَـقَى — بَـيْـنَ العِطَاشِ وَنـَـهْـرِكَ الـمـِسْـجَـامِ

يَـا (أَيـُّـهَـا الـمَـبْـعُـوثُ فِـينَا) طِبْ هُـنَا — فَـمَــنَـازِلُ الأَنـْـصَـارِ خَـيْـرُ مُـقَـامِ

شَـاقَتْ جُمُـوعُ الـمُـسْـلـِـمِـينَ بـِمَـكَّـةٍ — صُبْحاً إِلَى مَنْ غَادَرا بـِظَـلاَمِ

وَإِذَا لِسَانُ الـحَـالِ يَحْـكِـي عِشْقَهُمْ — مَا وَدَّعُوكَ وَلَوْ بـِـنِـصْـفِ سَـلاَمِ:

«يَـا غَـارَ ثـَـوْرٍ لاَ حَمَـامَـةَ أَبْـتَـغِـي — لاَ خَيْطَ عَـنْـكَـبَـةٍ، فَجُرْحِي دَامِ»

«خَرَجَ الرَّسُولُ فَـأَوْصِدِ الـبَابَ، انْـتَهَى — عَـهْـدُ الـتَّـخَـفِّي وَانْـتَـهَـتْ آلاَمِي»

«لَنْ تـَسْلِـبُوا مَالِي، وَلاَ ... لَنْ تـَهْدِمُوا — دَارِي، وَلَـنْ تـَـقْــوَوْا عَـلَـى إِعْـدَامِـي»

«جَـيْشُ الْمَدِينَةِ صَارَ حِصْنِـي الْمُرْتـَجَى — وَرَسُـولُ رَبـِّـي: حَـاكِـمِـي وَإِمَـامِـي»

*** — بَـيْـنـِـي وَبَيْنَ الـهِـجْـرَتـَـيْنِ حِكَايـَـةٌ

غَـمُـضَـتْ وَصَـارَتْ آيـَـةَ الإِبْـهَـامِ — في هِجْرَةِ العَدْنـَـانِ كَانَتْ نـُـصْـرَةٌ

وَلـِمَـكَّـةٍ قَدْ عَادَ في أَعْوَامِ — لكِنَّ أُولَى القِـبْلَـتَـيْنِ اسْـتَصْرَخَتْ

مِنْ نِـصْـفِ قَرْنٍ ضَاعَ، جَمْعَ نِـيَـامِ — كَـثـُـرَ الـذِيـنَ (يُـهَـاجـِـرُونَ) بـِـلَـوْعَـةٍ

وَتـَـضَـاءَلَ (الأَنـْـصَـارُ) مِـثْـلَ غَمَامِ — الـمَـسْــجـِـدُ الأَقْـصَـى يُـشَــرَّدُ أَهْـلُـهُ

وَالذِّئـْـبُ يَـنْـهَـشُ جُمْـلَةَ الأَغْــنَـامِ — أَيْنَ الرُّعَاةُ تـَخَـلَّـفُـوا وَتـَخَـوَّفُوا؟

أَيـُـوَقِّــعُـونَ الذُّلَّ كَالأَنـْـعَـامِ؟ — هَا قَدْ أَعَـادُونـَـا لِـغَـارٍ بَلْ إِلَى

نـَـفَــقٍ يُـزَيـَّـنُ، خُـدْعَـةً، بـِحَـمَــامِ — وَبـِخَـيْـطِ أَوْهَى عَـنْـكَـبُوتٍ خَـيَّـطُـوا

أَفْـوَاهَ مَـنْ كَـفَـرُوا بـِالاسْــتـِـسْـلاَمِ — يَا هِـجْـرَةَ الأَقْـصَـى إِلَى مَا حَـوْلَـهَـا

هُـزِّي (بـِـلاَدَ الـطَّـوْقِ) بـِـالأَرْقَـامِ — فَـلَـعَـلَّ أَوْسـاً آخَـرِيـنَ وَخَـزْرَجـاً

يَـسْـتَـعْـذِبـُـونَ الـثَّـأْرَ لِلأَيـْـتَـامِ — يَـا مُصْعَبُ بْنَ عُمَـيْـرٍ انْهَضْ وَانْـتَـصـِرْ

وَلْـتَـمْـحُ كَـيْـدَ يَـهُـودَ بـِالأَلْـغَـامِ — وَبـِزَحْفِ كُلِّ الـمُـسْـلـِمِـينَ عَلَى هُدىً

مِنْ رَبـِّـهِـمْ لاَ مِنْ مَزَارِعِ (سَـامِ) — (يَـا سَعْدُ يَـا ابْنَ مُعَاذٍ) ارْمِ الـسِّـتْـرَ عَنْ

أَحْـــفَــــادِ (إِبـْــنِ أُبـَــيٍّ) الـحُــــكَّـامِ — ***

قَـسَـمـاً لَـتَـرْتـَـفِـعَـنَّ رَايـَـةُ عِـزَّتـِـي — وَلَـتَـهْــوِيـَـنَّ حُـكُـومَـةُ الـخُـدَّامِ

يَا حَامِلَ الـقُـرْآنِ في زَمَنِ الأَسَى — لاَ تـُـبْـقِ في الأَصْــنَـامِ غَـيْـرَ رُكَامِ

وَأَعِـدْ مَـسِـيرَ الـمُـصْـطَـفَى وَزَمِـيـلَـهَ — هَـاجـِـرْ لـِـتُـنْـشِـئَ دَوْلَةَ الإِسْـلاَمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ادع: أدَعَّ يُدِعًّ إدْعاعاً : كثر دَعاعُه، أي عياله؛ الإدْعاعُ يرهق ربَّ الأسرة.
  • القادري: القَادِرُ : فا.- عليه: المتمكِّن منه حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَنَتْ وظَنَّ أهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أوْ نَهَاراًْ فَجَعَلْنَاهَا حصيداً.- في الرِّزق على ا …
  • رؤوف: الرَّؤُوفُ : من أسماء اللَّه الحسنى واللهُ رَؤوفٌ بالعِبَادِ. ـ: صاحب الرأفة، أي الرحمة؛ الوالدُ الصالح رؤوفٌ بأولاده.
  • سبيلك: السَّبيلُ : الطريق وما وضح منه قلْ هذِه سَبيلِيَ أَدْعُو إلَى اللهِ عَلى بَصِيرةٍ -: السَّبَبُ والوُصْلَة يَقول يَالَيْتني اتخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبيلا -: الحِيلَة وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ .-: الح …
  • فحراء: يقال: إنِّي لأَجِدُ لهذا الطعام حَرْوَةً وحَراوَةً، أي حرارةً، وذلك من حرافة كل شئ يؤكل. والحَراةُ: الساحةُ، والعَقْوَةُ، والناحيةُ. وكذلك الحَرا مقصورٌ. يقال: اذهبْ فلا أَرَيَنَّكَ بحَرايَ وحَراتي. ويقال: لا تَطُرْ حَرا …

قصائد ذات صلة

  • أنا بغداد
  • أضيئي طريقي
  • لا أستطيع
  • ابتسم
  • الرحيل
  • الظمأ الرهيب
  • المجهول
  • الموج