صَلبوا رسائلَ عشقنا
الشاعر: مجدي يوسف · البحر: الطويل
«صَلبوا رسائلَ عشقنا» من شعر مجدي يوسف، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حتّى الكلابُ تحنّ للضوءِ المُشرَّد في الطريقْ — حتّى الكلاب لهـا مـعَ الظلماءِ ألسـنةٌ تُفيقْ
فتصكّ آذانَ المغامر لاح في النبْتِ السَّـموقْ — وتودّ لو يدنو ،فتشعلَ شِدْقــها لَهَباً حـريقْ
وتودّ لو يعلـو بمركَبـِه على مـوجٍ دفيـقْ — فيحطّمَ الحِصنَ المرصّـع بالّلآلئ ،والعقيـقْ
لا يرفُق المـوجُ المُعـاند بابتهـالاتِ الغريقْ — *****
زمنٌ به صار المصـلّي دونَ مرتبة الكـلابْ — زمنٌ به صارتْ صـلاتي مثـلَ حرباء السّرابْ
النـاسُ مشغولون عن وَرَع ٍبأوتـار الرّبـابْ — شغلتهمُ الدنيا ،وأمتعةُ الغـرور لهـم رِطـابْ
فتّشتُ فيهم عن إمـامٍ عـادلٍ مثل السّحـابْ — يستنبتُ الآذانَ ،والأضـلاع بالآيِ العِــذابْ
**** — يتلـو بحبِّ الزّاهـدين على أنـاسٍ كالجمـادْ
لم ألـقَ إلا غـافلاً ،أو نائمـاً مَيْـتَ الفـؤادْ — هَوَتِ النجـومُ بشِدقه ،فالكلْـمُ مُعْتكِـرُ القـِلادْ
ولّى عن الآيِ الحَمامـاتُ المطـوّقة الجِيــادْ — أين الفراشـاتُ التي كـانتْ موزِّعــةَ الوِدادْ؟
أين العصافيرُ التي كانــت ترافقـها الوِهـادْ؟ — أين الورود تُضمِّخُ الأفْــقَ المكّلَل بالحِــدادْ؟
**** — البحرُ جُمِّـد موجـه حتّـى تحـوّل كالجليـدْ
ماتتْ به أحـلامُ صَبٍّ حالـم ٍيبـغي الجـديدْ — أين المراكـبُ،والنّوارس ،والمرافئ ،والحدودْ؟
والشمسُ ضـائعةٌ ،فما عادتْ بأذيـالٍ تميـدْ — ****
باتتْ بمضجعه الزّوابعُ تقلَـعُ الحرفَ النّضيرْ — وتُذيـبُ أصـداءً له حتّى تلاشى لا صَـفيـرْ
صلبوا رسائلَ عشقنا القدسيّ من خلف السُّتورْ — كونٌ من السّـحرِ الطهـور له على الأيّام نُورْ
**** — فليرحمِ المـولى زمـاناً فيه أهـلٌ للغنــاءْ
قد حلّقتْ بحُلوقهم أطيـارُ صـدق ٍ،أو وفـاءْ — كانوا إذا غنّوا بأرض ٍبيـن أعمـدة السـماءْ
أحسستَ أنّك هائـمٌ يعلـو بقلـبٍ ذي دمـاءْ — لا، لن يعيـشَ بغير حـبٍّ يستقي منه الدّواءْ
ذاك الكتابُ كتـابُه ،فابنـوا معـي سُور الفداءْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحصن: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق …
- الرباب: الرَّبَابُ : السحابُ الأبيض، واحدته رَبَابةٌ.-: آلة شعبية موسيقية ذات وتر واحد.
- السموق: [س م ق]. (مصدر سَمَقَ). "سُمُوقُ الأشْجَارِ": عُلُوُّهَا، اِرْتِفَاعُهَا.
- الغريق: الغَريقُ : الّذي غلبه الماءُ فهلك بالاختناق أوكَاد؛ لم يكن على الشاطىء أحد لينقذ الغريق.
- المشرد: المُشَرَّدُ : مفعـ.-: الطَّريدُ لاَ مَأْوى له؛ كثُر المشرَّدون في المجتمع الظَّالِم.
- المصلي: المُصَلَّى [صلو]: مكان الصلاة وَاتَّخَذُوا مِنْ مَقَامِ إبْراهِيمَ مُصَلَّى. ـ: ما يُتَّخذ من فِراش أو بساطٍ ليُصَلَّى عليه.