رسالة 87
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
( مئة رسالة حب )أنا متهم بالشريارية ..
من أصدقائي ..ومن أعدائي ..
متهم بالشريارية.وبأنني أجمع النساء ..
كما أجمع طوابع البريد ..وعلب الكبريت الفارغة ..
وأعلقهن بالدبابيس ..على جدران غرفتي ..
يتهمونني أيضاً .. بالنرجسية ..وبالسادية ..
وبالأوديبيةوبكل ما في كتب الطب النفسي من أمراض ..
ليثبتوا أنهم مثقفون ..وأنني منحرف ..
*لا أحد .. يا حبيبتي
يريد أن يستمع إلى إفادتي ..فالقضاة معقدون ..
والشهود مرتشون ..وقرار إدانتي
صدر قبل صدوره ..لا أحد يا حبيبتي ..
يفهم طفولتي ..فأنا أنتمي إلى مدينة لا تحب الأطفال ..
ولا تعترف بالبراءة ..ولم يسبق لها ..
أن أشترت وردة .. أو ديوان شعر ..أنا من مدينة .. خشنة اليدين ..
خشنة القلب ..خشنة العواطف
من كثرة ما ابتلعت من المسامير .. وقطع الزجاج .أنا من مدينة جليدية الأسوار
مات جميع أطفالها ..من البرد ..
إنني لا أفكر في الاعتذار لأحد ..ولا أريد حكماً بالبراءة ..
من أحد ..ولكنني .. أريد أن أقول لك ..
لك وحدك ، يا حبيبتيفي جلسة علنية ..
وأمام جميع الذين يحاكمونني ..بتهمة حيازة أكثر من امرأة واحدة ..
واحتكار العطور ، والخواتم ، والأمشاطفي زمن الحرب ..
أريد أن أقول :إني أحبك وحدك ..
وأتكمش بك ..كما تتكمش قشرة الرمانة بالرمانة ؟؟
والدمعة بالعين ؟؟والسكين بالجرح ..
أريد أن أقول :ولو لمرة واحدة
إنني لست تلميذاً لشهريارولم أمارس أبداً هواية القتل الجماعي
وتذويب النساء في حامض الكبريت ..ولكنني شاعر ..
يكتب بصوت عال ..ويعشق بصوت عال ..
وطفل أخضر العينين ..مشنوق على بوابة مدينة ..
لا تعرف الطفولة ..
عن القصيدة
«رسالة 87» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.