حوار مع امرأة على مشارف الأربعين...

الشاعر: نزار قباني · البحر: البسيط

«حوار مع امرأة على مشارف الأربعين...» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

1 ... ما الذي أستطيع أن أفعلهُ من أَجْلِكْ؟

أيّتها السيّدة التي بيني وبينها.. ... أسرارٌ غيرُ قابلةٍ للنشرْ..

وذنوبٌ صغيرةٌ غيرُ قابلةٍ للغُفرانْ.. ... إنني أفهَمُ جيّداً خلفيّاتِ حُزْنكْ..

لكنني لا أستطيعُ أن أمنعَ أيَّ انقلابٍ ينفذهُ نَيْسَانْ.. ... ضدّ نهديْكِ المتمسِّكينِ بالسُلْطة..

إلى يوم القيامَه.. ... 2

صحيحٌ أنَّ التاريخَ يعيد نفسَه.. ... ولكنَّ الأنوثةَ – يا سيدتي- لا تعيدُ نَفْسَها أبداً..

إنها شرارةٌ لا تقبلُ النسْخَ والتكرارْ.. ... هذا ما كنتُ أشرحهُ لكِ، وأنتِ في السادسةَ عشرَهْ..

يومَ كانت الشمسُ لا تغيبُ عن ممتلكاتِكْ.. ... وجيوشُكِ تملأ البحرَ والبرَّ..

وجَسَدكِ الياسمينيُّ.. يأمُر .. وينهى .. ... ويقول للشيء : كُنْ .. فيكون....

3 ... كيف أستطيعُ أن أُساعدَكِ؟

أيّتها المرْأةُ التي لم تساعد نَفْسَها.. ... ولم تَحْفَظْ خطَّ تراجُعها..

أيّتها الطاغية الصغيرهْ.. ... التي سحقتْ كلَّ معارضيها..

وأعدَمت كَهَنَتَها وَعَرَّافيها.. ... وأغلقت الصُحُفَ.. وسحقَتْ الحرّياتْ

ورفَعَت تماثيلها في الساحات العامَّهْ.. ... ووضعتْ صُوَرَها على طوابع البريدْ..

هل تتذكَّرِينْ؟ ... كمْ كنتِ مجنونةً في السادسةَ عَشْرَهْ

وكيف كنتِ تتحدَّثينَ.. كملوك فَرَنْسا.. ... عن حقّكِ الالهي الذي لا يُنَاقَشْ..

في قَتْل كلِّ رَجُلٍ.. ... يعشقُ امرأةً غيرَكِ من نساء المملكَهْ..

وقَتْلِ كلِّ امرأةٍ.. ... تخرجُ مع رجلٍ يعجبكِ من رجال المملكَهْ...

4 ... ما الذي أستطيع أن أفعلَهْ؟

لأخفّفَ عنكِ وَجَع الهزيمَهْْ ... ومرارةَ السقوط عن العرشْْ..

أيّتها السلطانةُ التي فقدتْ سُلْطانَها ... ما الذي أستطيعُ أن أفعلَهْ؟.

لأحرِّرَكِ من مُرَكَّباتِ العظمة الفارغَهْ.. ... وأعيد إلى عينيكِ السوداويْنِ لونَهما الطبيعي..

وإلى نهديْكِ الأحمقينْ.. ... شَعْبِيّتَهما الضائعَهْ!!

ما الذي أستطيعُُ أن أفعلْ؟ ... لأعيدَ جَسَدَكِ حليبيّاً كما كانْ

ونهدَكِ دائريّاً كما كانْ ... وعِشقي لكِ.. بدائيَّاً.. همجيّاً.. إنتحاريَّاً...

كما كانْ... ... في سالف الزمانْ!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • النسخ: نسخ: نَسَخَ الشيءَ ينسَخُه نَسْخاً وانتسَخَه واستنسَخَه: اكْتَتَبَهُ عَنْ مَعَارِضِهِ. التَّهْذِيبُ: النَّسْخ اكْتِتَابُكَ كِتَابًا عَنْ كِتَابٍ حَرْفًا بِحَرْفٍ، والأَصل نُسخةٌ، وَالْمَكْتُوبُ عَنْهُ نُسخة لأَنه قَامَ م … (لسان العرب)
  • جيدا: جدا: الجَدَا، مَقْصُورٌ: المَطَرُ الْعَامُّ. وغيثٌ جَداً: لَا يُعرف أَقصاه، وَكَذَلِكَ سماءٌ جَداً؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذِهِ سماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ، ذكَّروه لأَن الجَدَا فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ. ومَطَرٌ جَدًا أَي … (لسان العرب)
  • حزنك: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ساعي البريد
  • فاطمة
  • المتنبي
  • ماذا أقول له
  • رصاصة الرحمة
  • يوميات إمرأة
  • قصيدة بلقيس
  • رسالة من تحت الماء