أبو سليمان لا تُرضَى طريقتُهُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أبو سليمان لا تُرضَى طريقتُهُلا في غناء ولا تعليم صبيانِ
شيخٌ إذا عَلَّمَ الصِّبيان أفزعهمكأنه أمُّ صبيانٍ وغيلان
وإن تغنَّى فسلحٌجاء منبثقافي لونِ خلقتِه من سَلحِ سكران
له إذا جاوَب الطنبورَ محتفلاصوتٌ بمصر وضربٌ في خراسانِ
عواء كلب على أوتارِ مندفةٍفي قُبحِ قردٍ وفي استكبار هامانِ
وتحسبُ العينُ فكّيه إذا اختلفاعند التنغم فكَّي بغلِ طحان
لاحظْ لهازِمَهُ واضحكْ مُسارقةً فإنه عبرةٌ ما إن لها ثاني
وأقذرُ الناس أسنانا وأطفَسُهموأشبه الناسِ أخلاقا بإنسان
عربيدةٌ صلفٌ بالنّقل منصرفٌفي كُمِّهِ أبداً آثار رُمان
واللوزُ لا فارقته لوزتا ورمٍفشرطه منه عند الشَّرْب ريعان
نُقلٌ ونفلٌ إلى نبتٍ لهُ وضِركأنه منه في حانوت سمَّان
وإن سألنا ابنه ماذا أتاك بهأبوك قال لنا إكرارُ حرمان
هيهاتَ هيهاتَ مامن طامع أبدافي زادِ زُهْمانَ إلا بطنُ زُهمانِ
وأضربُ الناس في قومٍ بجائحةشُؤماً وأكثر من عمرو بن دهمان
وإن رأى حيةً تهتزُّ في رَكبٍهوى لها بعصا موسى بن عمران
لا بل بكوةِ وثَّاب بكُوَّتهبلاَّعةٍ كل تنين وثعبان
أبصرتُه ساجداً مبتهلاًفقلتُ أعظمتَ كفرا بعد إيمانِ
فقال قد سجدتْ قبلي ملائكةٌلمن سوى اللهِ دعوى ذاتَ برهانِ
فقلت ذاك أجلُّ الخلقِ كلهمُأبوك آدم هل هذان سيان
فقال آدمُ إنسانٌ وإن عظُمتزُلفاهُ والأير أيضاً بعضُ إنسان
نهى الكتابُ عن الأوثان نعبدهاوما الأيور إذا قامتْ بأوثان
ما جاء في الأير نهيٌ عن عبادتهِلا في زَبورٍ ولاتنزيل فُرقان
فامنح مَلامَك مَنْ صَلَّى إلى وثنٍوامنع ملامك من صَلَّى لجرذان
يا لهفَ نفسي ولهف الناس كُلِّهمُعلى سليمانَ مُخزي كلِّ شيطان
لو كان حياً لهاب الجنُّ سطوتَهوما تعاتوا عليه بعد إذعان
أبو سليمان شيطانٌ وكنيتهأبو سليمان أَمْناً من سليمان
خبَّرتُه أن رأس الأير فيشلةٌفقال كلا ولكن رأسُ خاقان
إن يُشْقني الله بعد المحسنينَ بهفكم شقيتُ بحسن بعد بُستان
عن القصيدة
«أبو سليمان لا تُرضَى طريقتُهُ» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف النون.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.