يومٌ جديدٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عطرُ زيت الزّيتون أشتمُّه مضمّخاًبدماءِ رجالٍ وقفوا خلفَ الشّمس
بهمسات أطفالٍ حَلُمُوا بيومِ النّصروبزفرة نساءٍ
علّقن النّصرَ أوسمةً في كلّ صدر.أحسُّ نسماتِكَ وطني
تأتي إليّ، من هناكمن ذلك الجنوب اللّبنانيّ
فأرتعش.أرى من هناك صباحَ يومٍ جديد.
ماذا تفعل النّسوةُ يا ترى؟الدّيك يصيح معلناً انبلاجَ صبحٍ فقيد
والتّأوهُ يزيد.هذه امرأةٌ من بلادي تستيقظُ
على نغمِ التّرابِ الحبيبتدبُّ كدبيبِ نملٍ عاملٍ
لفجرٍ وليد.ماذا تفعل يا ترى؟
من المنزل، إلى الزّريبة، إلى المعجنِتخبز الخبز الحبيب.
أتشتمّون رائحَته؟إنّه شهيٌّ ولذيذ.
أحسّه كإبتساماتِ طفلٍ غرّيد.والرّجال، حانَ وقتُ عملِهم
أصواتُ أقدامِهم، معاولِهمترنُّ في أذني
أليسوا هم من كانوا خلف الشّمسليومٍ لهيبٍ؟
يسقون بمعاولِهم، عرقهِم، شجرَ الزّيتونمضمّخاً بدمائهم، لأملٍ مهيب.
والأطفال، ألم يستيقظوا بعد؟المدارسُ، فتحِتْ أبوابَها.
أحسُّ همسَهم، مداعباتِهم، غِنجَهمورِمْشَ عينهم صانعاً نصراً، أكيد
يأتيني مع عبق الياسمين.ماذا يفعلون؟
يغسلون وجوهَهُم،يتناولونَ كوب الحليب؟
أم يحملون حقيبةَ ألمٍ جديد؟"أمّي، أريد أن أرتديَ قميصَ أخي"
لابلى، أمّي
أريدُ أن أضَعَه وِشَاحاً حولَ عنقيوالحقيبةُ بنيّ
عَلمٌ بلا مَصيرالحقيبةُ أمّي
دمٌ وعزٌّ وتحريرفلسطين، أمّي تنتظر منّا المزيد.
عن القصيدة
«يومٌ جديدٌ» من شعر انتصار الدنان، وتقع في ٢٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.