ما بال جفنك لا يدر
الشاعر: مير علي أبو طبيخ · البحر: المنسرح
«ما بال جفنك لا يدر» من شعر مير علي أبو طبيخ، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما بال جفنك لا يدر — علقا فيزخر منه بحر
فكأن فاجعة الطوف — على خيالك لا عر
نبأ تهون الحادثات — بجانبيه وهن كثير
جلا ابن فاطمة به — فتخالفت بيض وسمر
حفته خير عصابة — لم يننها فرق وذعر
حاطوه أمثل الكواكب — في الدياجر وهو بدر
أن ذاع صيتهم فهم — بضمير هذا الدهر سر
يتذوقون الموت شهد — خلية والموت مر
قد اقسموا أن يفتدوه — في نفوسهم فبروا
شهدوا الحظائر في الجنان — وهم بلابلها ففروا
لهفي وقد وقف ابن فاطم — بينهم ويداه صفر
نادى ووجه الحرب — أكلح بالفوارس مكفهر
أين ابن عوسجة وابن — حبيب الأسد الهزير
عصفت بهم حملاته — وحابهم ابن المفر
أن شام جوهر سيفه — فهم فراش وهو جمر
غرتهم الدنيا اللعوب — وملعب الدنيا يغر
وضغائن ثارت يشب — ضرامها أحد وبدر
حتى إذا أزف القضاء — وحان للأقدار أمر
أهوى وعين الله تنظر — ما جناه عليه (شمر)
ونوادب عجت وما مشؤو — نها في العين غمر
حسرى لهن من العفاف — ومن جلال الله ستر
أسر لأحمد راعها — من بهده سبي وأسر
يا دهر أن عفت يمينك — أن تخون فأنت حر
ماضر لوأرخت يداك — ستورهن وهن خفر
سجف تحاماه الضراغم — والملائك فيه حشر
وبح الفرات وهل له — أن عق يوم الطف عذر
قد حاؤا عنه إبن أحمد — وهو للزهراء مهر
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطوف: طوف: طافَ بِهِ الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ بِهِ فِي النَّوْمِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي طَيْفٍ أَيضاً لأَن الأَصمعي يَقُولُ طَافَ الْخَيَالُ يَطيف طَيْفاً، وَغَيْرُهُ يَطوف. وَطَافَ بِالْقَوْمِ وَعَلَيْهِمْ طَوْفاً وطَوَفَاناً و …
- بضمير: الضَّمِيرُ: المُضْمَرُ.-: باطنُ الإنسان؛ ظلَّت الذكرى في ضميره.-: السَّرُّ.-: ما يخفيه الإنسانُ في نفسه؛ كيف لي أن أُدركَ ضميرك؟.-: حِسٌّ باطنيٌّ يدرِك به المرء الخيرَ والشَّرَّ والحسن والقبيح من الأقوال والأفعال.-: في ا …
- جفنك: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
- حفته: حفت: الحَفْتُ: الإهْلاكُ. حَفَته اللَّهُ حَفْتاً: أَهْلَكَه، ودَقَّ عُنُقَه؛ قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمع حَفَتَه بِمَعْنَى دَقَّ عُنُقَه لِغَيْرِ اللَّيْثِ؛ قَالَ: وَالَّذِي سَمِعْنَاهُ حَفَتَه ولَفَتَهُ إِذا لَوَى عُنُقَ …