أصات البرق يؤذن بالبوار
الشاعر: مير علي أبو طبيخ · البحر: الوافر
«أصات البرق يؤذن بالبوار» من شعر مير علي أبو طبيخ، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أصات البرق يؤذن بالبوار — غداة نعى المشيع من نزار
فما أدري نهاري عاد ليلا — أو أن سواد ليلي من نهاري
كلانا زور أرماس إذا ما — تفاوت بيننا قرب المزار
ولكن أنت للجنات جار — تفوز بعدنها والدمع (جاري)
أتسترعي المنايا منك نفسا — تخف بها وأنت على وقار
ففاضت وهي طيبة السجايا — وطيب النفس من كرم النجار
أخا المصباح من يحيى الليالي — مطالعة وبدرك في سرار
ومن يجلو الغواشي عن فروع — وقد غاضت سماؤك بالدراري
تصوغ لنا المسائل رائعات — فنحسبها سلاسل من نضار
وتعبق في الندي وغير بدع — إذا ما ضاع مسكك وهو داري
شهدتك في زها خمسين عاما — تداري الصعب إذ عجز المدارى
بأذرب من شبا الهندي حدا — وأنغم في المسامع من هزار
يصد الخصم في فقر مواض — كيف أبيك حيدر ذي الفقار
له فصل الخطاب غداة يوحي — من الآيات والكلم القصار
إذا المضمار جالت حلبناه — نزعت فلم نجد لك من يجاري
ولست أقول فيك لعا لأني — وجدتك فيه مأمون العثار
كأن القبر حيث ثويت فيه — يتيما كان من صدف البحار
نفضت غبار هذي الدار زهدا — بها فورثت عنها خير دار
ومن زمر الملائك ألف صف — تزاور عن يمينك واليسار
خلعت عرى الشكائم غير وأن — فلم تعطفك رعرعة المهار
وكنت تؤمل الأفراح فيهم — بأملاك يروقك أو نثار
تمثل حينما اكتتفوك حقلا — يرف عليه زهر الجلنار
فليت يد المقادر عنك شآت — ولم نر فيك سهم الحتف جاري
لقد شيعت والعلماء حشد — وراءك واجمين على صغار
وقد كفنت في حلل ضواف — وجدك في عراص ألطف عاري
تناهب شلوه أبناء حرب — ببيض الهند والاسل الحار
ألح به الظلما فالتاع حتى — أصاب القلب منه شواظ نار
أبا عبد الحليم عزاء من لا — يصانع في عزائك أو يماري
نناضل باسمك لجلي إذا ما — تغشتنا فتر هبنا الطوارى
فما ابن الغاب منك بمستراح — ولا الرقطاء تهدأ في الوجار
تمد لك الإمامة ساءيها — وقد أرمت لغيرك بالشغار
تؤم علاك وهي له تلاد — ولم تك بالطريف المستعار
عذيري منك أن قصر امتداحي — فقرض الشعر لم يك من شعاري
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المشيع: المُشَيَّعُ : مفعـ. ـ: المُوَدَّعُ، أوصلوا المسافِرَ المُشَيَّعَ إلى المطار وعادوا. ـ: الشُّجاعُ؛ لا يهابُ المشَيَّعُ المعركة مهما احتدمت. ـ: ذو الأتباعِ والأنصار.
- المصباح: المِصْبَاحُ : السرِّاج مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ/ مصابيح السَّماءِ هي نجومها وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ ج مَصَابِيحُ.
- النجار: النُّجَارُ : الأصْل والحَسَب؛ هو كريم النِّجَارُ/ هو مِنْ نِجارٍ عريق.
- بالبوار: البَوَارُ : مصـ.-: الهلاك.-: الكساد؛ أصيبت السوق التجاريّةُ بالبَوار.-: الأرض غير المزروعة؛ ترك الفلاح أرضه بواراً سنتين كاملتين ج بُورٌ.
- بعدنها: عدن: عَدَنَ فُلَانٌ بِالْمَكَانِ يَعْدِنُ ويَعْدُنُ عَدْناً وعُدُوناً: أَقام. وعَدَنْتُ البلدَ: تَوَطَّنْتُه. ومرْكَزُ كُلِّ شَيْءٍ مَعْدِنُه، وجنّاتُ عَدْنٍ مِنْهُ أَي جَنَّاتُ إِقامة لِمَكَانِ الخُلْد، وجناتُ عَدْنٍ بُ …
- تفاوت: تَفَاوَتَ يَتَفَاوَتُ تَفَاوُتاً :ـ الأمران. اختلفا في التقدير، تباينا؛ يتفاوت هذان الأخوان في مستوى ذكائهما مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ / التفاوت الفردي يعني التباين بين الأفراد من حيث الميزات الخاصّ …