هي الذكوات البيض من جانب الحمى
الشاعر: مير علي أبو طبيخ · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة وطنية
«هي الذكوات البيض من جانب الحمى» من شعر مير علي أبو طبيخ، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هي الذكوات البيض من جانب الحمى ... تلوح أم الإظعان في مهمه تخدو؟
تجزأ من حصبائها كل لامع ... كما يتجزى بيننا الجوهر الفرد
وهل ينكر الساري مساحب عرفها ... أذا مر مجتازا وقد شهد الورد
خمائل للنعمان كانت سرادقا ... يضوع على حافاته الشيح والرند
تطوف بهن الحور مثنى وواحدا ... وقبر أمير المؤمنين هو الخلد
حمى أشرفت فيه الغزالة بعد ما ... تحيفها الجاني وأجهدها الطرد
فاقعى مربا لا يطيق ارتياءها ... وحلت بأمن لم تكن فيه تمتد
فكم ظالمها دولة عربية ... لها المجد عرش والحفاظ لها جند
وآساد حرب يشهد النقع أنها ... كواكب في ظلمائه حينما تبدو
تحوم عليها للخورنق راية ... ويعذب من ماء السدير لها ورد
وكم نهدت فيها كتائب يعرب ... وجال عليها كل ذي ميعة نهد
عباقرة يروون كل فضيلة ... فلم يخب في قدح العلا لهم زند
فليت الشباب استثمر وأطيب غرسهم ... أو التحموا من ريطة الفضل ماسدوا
بيادق أن وجهتهم نحو غاية ... رأوا وثبة الفرزان توقص فار تدوا
وهل يخصب الوادي أذا عم جدبه ... فتى أمه العليا ووالده المجد
وناهيك فإن الكرام ينزف النهى ... فما الكرم وابن الهند يقطع لا الهند
وما لغر أن تنسبه ألا ابن لعتمة ... إذا عبس الضرغام أو قهقه القرد
تجلى لهم وجه الطبيعة ناصعا ... فما بال لا عاشت وجوههم ربد
لئن بك للأشياء حد وغاية ... فللعلم ما أبعدتموه هو الحد
هو العليم الرجاف في الشرق جزره ... وفي الأفق الغربي أضحى له مد
حظوا من لآليه بكل يتيمة ... ففي أذن شنف وفي عنق عقد
فلا تحسبن الحرب رمحا وصارما ... وما هو ألا العلم ينبوعه عد
لئن أحرج الأنباء عنك ابتعادها ... ففي نبأ المذياع لا يصدق البعد
أتتك فلم تؤمن بها كل آية ... لتعلم أن الصانع الواحد الفرد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجوهر: جهر: الجَهْرَةُ: مَا ظَهَرَ. وَرَآهُ جَهْرَةً: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سِترٌ؛ ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بِشَيْءٍ. وَقَوْلُهُ عَز … (لسان العرب)
- الذكوات: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك … (لسان العرب)
- الشيح: شيح: الشِّيحُ والشائِحُ والمُشِيحُ: الجادُّ والحَذِرُ. وشَايَح الرجلُ: جدَّ فِي الأَمر؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ يَرْثِي رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمِّهِ وَيَصِفُ مَوَاقِفَهُ فِي الْحَرْبِ: وزَعْتَهُمُ، حَتَّى إِذا مَا … (لسان العرب)
- الطرد: طرد: الطَّرْدُ: الشَّلُّ؛ طَرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً وطَرَّده؛ قَالَ: فأُقْسِمُ لَوْلَا أَنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ ... عليَّ، وَلَمْ أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا حُدْباً: يَعْنِي دَواهِيَ، وَكَذَلِكَ اطَّرَدَه؛ قَال … (لسان العرب)
- تحيفها: حيف: الحَيْفُ: المَيْلُ فِي الحُكم، والجَوْرُ والظُّلم. حافَ عَلَيْهِ فِي حُكْمِه يَحِيفُ حَيفاً: مالَ وجارَ؛ وَرَجُلٌ حائِفٌ مِنْ قَوْمٍ حَافَةٍ وحُيَّفٍ وحُيُفٍ. الأَزهري: قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يُرَدُّ مِنْ حَيفِ ا … (لسان العرب)
- تطوف: طوف: طافَ بِهِ الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ بِهِ فِي النَّوْمِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي طَيْفٍ أَيضاً لأَن الأَصمعي يَقُولُ طَافَ الْخَيَالُ يَطيف طَيْفاً، وَغَيْرُهُ يَطوف. وَطَافَ بِالْقَوْمِ وَعَلَيْهِمْ طَوْفاً وطَوَفَاناً و … (لسان العرب)
- حافاته: حفأ: الحَفَأُ: البَرْدِيُّ. وَقِيلَ: هُوَ البَرْدِيُّ الأَخْضَرُ مَا دَامَ فِي مَنْبِته، وَقِيلَ مَا كَانَ فِي مَنْبَتِهِ كَثِيرًا دَائِمًا، وَقِيلَ: هُوَ أَصله الأَبيض الرَّطْب الَّذِي يُؤْكَلُ. قَالَ: أَوْ ناشِئ البَرْ … (لسان العرب)