إنَّ السَّلامَ على المُختارِ قدْ وَجَبَا

الشاعر: عبده فايز الزبيدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

«إنَّ السَّلامَ على المُختارِ قدْ وَجَبَا» من شعر عبده فايز الزبيدي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إنَّ السَّلامَ على المُختارِ قدْ وَجَبَا ... ما سارَ سارٍ مِنَ الأنسامِ فيهِ صَبَا

كذَا الصَّلاةُ عليهِ ، اللهُ أوجَبَها ... في آيةٍ مِنْ كتابِ اللهِ قدْ كَتَبَا

مُحَمَّدٌ مِنْ خِيارِ الخَلْقِ أسْرتُهُ ... فآلُ هَاشِمَ تاجُ العُرْبِ، لا عَجَبَا

لولا النَّبيُّ لمَا كانتْ مَكانَتُهمْ ... تلكَ المَكانةُ في مَنْ جاءَ أو ذَهَبَا

فذاكَ فَضْلُ الذي قدْ شاءَ رِفعتَهمْ ... فكانَ مِنهُمْ ، وجَلَّ اللَّهُ إِذْ وَهَبَا

مِنْ خَيْرهِمْ خُلُقَاً مِنْ خَيْرهِمْ اَدَبَاً ... مِنْ خَيْرهِمْ نَسَبَاً مِنْ خَيْرهِمْ حَسَبَا

قد فضل الله بالتنريل أفضلهم ... وأكرم الله لما اختاره العربا

قام النَّبِيُّ فطارتْ مكةٌ طَرِبا ... واستبشرتْ طيْبَةٌ بالمصطفى وقُبَا

في يومِ مَولدِهِ بَانَتْ بَشَائِرُهُ ... وأطْفَأَ اللهُ نارَ الفُرسِ واللهَبَا

وزُلزِلتَ شُرفاتُ القَصْرِ مُذْعِنَةً ... وخَافَ مِنْهُ هِرَقْلُ الرُّوْمِ و اضْطَرَبَا

وأهلك الله جيش الفيل مهلكة ... ولوا فلولا وما نالوا لهم طلبا

وحَدَّثَ الكَاهِنَ السَّجَاعَ صَاحِبُهُ ... بأنَّ مَوعِدَ بَعْثِ المُصْطفَى اقْتَرَبَا

على الهِداية عينُ اللهِ تكْلأَهُ ... قَبْلَ النَّبُوةِ كانَ الصَّادِقَ الأَرِبَا

مُجَانِبٌ لجَنابِ الشِّركِ يُبْغِضُهُ ... وفي حراءٍ يُناجِي رَبَّهُ رَغَبَا

حتَّى أتاهُ أمِينُ الوَحِيِ يُخبرُهُ ... بأنَّكَ الآنَ حُزْتَ المجْدَ والرُّتَبَا

وجَاءَ بالوَحيِ مِثْلَ الشَّمسِ شارقة ... فأفحمَ الشِّعْرَ والأسْجَاعَ والخُطَبَا

فانْمَاعَ شِرْكٌ وزالتْ عنْهُ دَولَتُهُ ... وعادَ في النَّاسِ بَعْدَ الوَحِيِ مُغتَرِبَا

قَدْ أكملَ اللَّهُ عِقْدَ الأنبياءِ بِهِ ... (مَنْ قالَ إِنِّيْ نَبِيٌّ بَعدَهُ كَذَبَا)

فَمَنْ أطَاعَ أبا الزَّهراءِ أدخَلَهُ ... ربُّ البَريَّةِ جَنَّاتٍ حَوَتْ عَجَبَا

ومَنْ عَصَاهُ فذاكَ اللَّهُ يُدخِلُهُ ... ناراً يكونُ لها مِنْ شُؤْمِهِ حَطَبَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اختاره: ختر: الخَتْرُ: شَبِيهٌ بالغَدْرِ وَالْخَدِيعَةِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْخَدِيعَةُ بِعَيْنِهَا؛ وَقِيلَ: هُوَ أَسوأُ الْغَدْرِ وأَقبحه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ. وَيُقَالُ: خَتَرَهُ فَهُوَ خَتَّارٌ. … (لسان العرب)
  • ادبا: دبأ: دَبَّأَ عَلَى الأَمرِ: غَطَّى؛ أَبو زَيْدٍ: دَبَّأْتُ الشيءَ ودَبَّأْتُ عَلَيْهِ إِذَا غَطَّيْتَ عَلَيْهِ. ورأَيت فِي حَاشِيَةِ نُسْخَةٍ مِنَ الصِّحَاحِ: دَبَأْتُه بالعَصا دَبْأً: ضَرَبْته. (لسان العرب)
  • خيار: خير: الخَيْرُ: ضِدُّ الشَّرِّ، وَجَمْعُهُ خُيور؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ: ولاقَيْتُ الخُيُورَ، وأَخْطَأَتْني ... خُطوبٌ جَمَّةٌ، وعَلَوْتُ قِرْني تَقُولُ مِنْهُ: خِرْتَ يَا رَجُلُ، فأَنتَ خائِرٌ، وخارَ اللهُ لَكَ؛ … (لسان العرب)
  • خيرهم: خير: الخَيْرُ: ضِدُّ الشَّرِّ، وَجَمْعُهُ خُيور؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ: ولاقَيْتُ الخُيُورَ، وأَخْطَأَتْني ... خُطوبٌ جَمَّةٌ، وعَلَوْتُ قِرْني تَقُولُ مِنْهُ: خِرْتَ يَا رَجُلُ، فأَنتَ خائِرٌ، وخارَ اللهُ لَكَ؛ … (لسان العرب)
  • رفعتهم: رفع: فِي أَسْماء اللَّهِ تَعَالَى الرافِعُ: هُوَ الَّذِي يَرْفَعُ المؤْمن بالإِسعاد وأَولياءَه بالتقْرِيب. والرَّفْعُ: ضِدُّ الوَضْع، رَفَعْته فارْتَفَع فَهُوَ نَقيض الخَفْض فِي كُلِّ شَيْءٍ، رَفَعه يَرْفَعُه رَفْعاً ورَ … (لسان العرب)
  • فطارت: فطر: فطَرَ الشيءَ يَفْطُرُه فَطْراً فانْفَطَر وفطَّرَه: شَقَّهُ. وتَفَطَّرَ الشيءُ: تَشَقَّقَ. والفَطْر: الشَّقُّ، وَجَمْعُهُ فُطُور. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: شَقَقْتِ القلب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا مَائِلَ السَّرْح أمْرُ الحبِّ أضناكا
  • أصبع السَّراب
  • يا جاثياً في رسُوم الحيِّ معتكفا (البسيط)
  • قَدْ عَشِقْتُ في عَجَلٍ
  • (مَضَايَا)
  • فَلْسَفَةُ المَوتِ
  • أيا إيران
  • صفات الروح