أهاجَكَ، أم لا، بالمداخِلِ مَربَعُ،
الشاعر: جميل بن معمر · البحر: الطويل
«أهاجَكَ، أم لا، بالمداخِلِ مَربَعُ،» من شعر جميل بن معمر، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أهاجَكَ، أم لا، بالمداخِلِ مَربَعُ، ... ودارٌ، بأجراعِ الغَديرَينِ، بَلقَعُ؟
ديارٌ لسَلمى ، إذ نحِلّ بها معاً، ... وإذ نحن منها بالمودة ِ نطمعُ
وإن تكُ قد شطّتْ نواها ودارُها ... ، فإنّ النوى ّ مما تشتُ وتجمعُ
إلى الله أشكو، لا إلى الناس، حبَّها، ... ولا بُدّ من شكوى حبيبٍ يُروَّع
ألا تَتّقِينَ الله فيمَن قتلتهِ ... ، فأمسى إليكم خاشعاً يتضرّع؟
فإنْ يكُ جثماني بأرضِ سواكم، ... فإنّ فؤادي عندكِ الدهرَ أجمع
إذا قلتُ هذا، حين أسلو وأَجْتَري ... على هجرها، ظلّتْ لها النفسُ تَشفَع
ألا تَتّقِينَ الله في قَتْلِ عاشقٍ، ... له كَبِدٌ حَرّى عليكِ تَقَطّع
غريبٌ، مَشوقٌ، مولَعٌ بادّكاركُمْ ... ، وكلُّ غريبِ الدارِ بالشّوقِ مُولَع
فأصبحتُ، مما أحدث الدهرُ، موجعَاً ... ، وكنتُ لريبِ الدهرِ لا أتخشّع
فيا ربِّ حببني إليها، وأعطني المودة َ منها، أنتَ تعطي وتمنعُ! ... وإلاّ فصبرني، وإن كنتُ كارهاً،
فإنّي بها، يا ذا المَعارج، مُولَعُ ... وإن رمتُ نفسي كيف آتي لصَرمِها،
ورمتُ صدوداً، ظلّتِ العينُ تدمَع ... جزعتُ خذارَ البينِ يومَ تحملوا
ومن كان مثلي، يا بُثينة ُ، يجزَع ... تمتّعْتُ منها، يومَ بانوا، بنظرة
ٍ، وهل عاشقٌ، من نظرة ِ، يتمتعُ؟ ... كفى حزناً للمرءِ ما عاشَ أنهّ،
ببينِ حبيبِ، لا يزالُ يروعُ ... فواحزنا! لو ينفعُ الحزنُ أهلَه،
وواجَزَعَا! لو كان للنفسِ مَجزَع ... فأيُّ فؤادٍ لا يذوبُ لما أرى ،
وأيُّ عيونٍ لا تجود فتدمَع؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الغديرين: غدر: ابْنُ سِيدَهْ: الغَدْرُ ضدُّ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الغَدْرُ تَرْكُ الْوَفَاءِ؛ غدَرَهُ وغَدَر بِهِ يَغْدِرُ غَدْراً. تَقُولُ: غَدَرَ إِذا نَقَضَ الْعَهْدَ، وَرَجُلٌ غادِرٌ وغَدَّارٌ وغِدِّيرٌ وغَ … (لسان العرب)
- بالمداخل: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)
- بلقع: بلقع: مَكَانٌ بَلْقَعٌ: خالٍ، وَكَذَلِكَ الأُنثى، وَقَدْ وُصِفَ بِهِ الْجَمْعُ فَقِيلَ دِيارٌ بَلْقَع؛ قَالَ جَرِيرٌ: حَيُّوا المَنازِلَ واسأَلُوا أَطْلالَها: ... هَلْ يَرْجِعُ الخَبَرَ الدِّيارُ البَلْقَعُ؟ كأَنه وَضَعَ … (لسان العرب)
- تتقين: تقن: التِّقْنُ: تُرْنوقُ البئرِ والدِّمَن، وَهُوَ الطينُ الرقيقُ يُخالطه حَمْأَة يخرُج مِنَ الْبِئْرِ، وَقَدْ تتَقَّنَتْ، وَاسْتَعْمَلَهُ بعضُ الأَوائل فِي تكَدُّر الدم ومُتكدِّره. والتِّقْنةُ: رُسابة الْمَاءِ وخُثارتُه. … (لسان العرب)
- جثماني: جثم: جثَم الإِنسانُ والطائرُ والنَّعامةُ والخِشْف والأَرْنبُ واليَرْبوعُ يَجْثِم ويَجْثُم جَثْماً وجثُوماً، فَهُوَ جاثِم: لَزِم مَكَانَهُ فَلَمْ يَبْرَح أَي تَلَبَّد بالأَرض، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَقَعَ عَلَى صَدْرِهِ؛ قَال … (لسان العرب)
- سواكم: سوأ: ساءَهُ يَسُوءُه سَوْءًا وسُوءًا وسَواءً وسَواءَةً وسَوايةً وسَوائِيَةً ومَساءَةً ومَسايةً ومَساءً ومَسَائِيَةً: فَعَلَ بِهِ مَا يَكْرَهُ، نَقِيضُ سَرَّه. وَالِاسْمُ: السُّوءُ بالضم. وسُؤْتُ الرجلَ سَوايةً ومَسايةً، … (لسان العرب)