لقد فرحَ الواشون أن صرمتْ حبلي

الشاعر: جميل بن معمر · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب

«لقد فرحَ الواشون أن صرمتْ حبلي» من شعر جميل بن معمر، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لقد فرحَ الواشون أن صرمتْ حبلي — بُثينة ُ، أو أبدتْ لنا جانبَ البُخلِ

يقولون: مهلاً ، يا جميلُ ، وإنني — لأقسِمُ ما لي عن بُثينة َ من مَهلِ

أحِلماً؟ فقبلَ اليوم كان أوانُه — ، أمَ اخشى ؟ فقبلَ اليوم أوعدتُ بالقتلِ

لقد أنكحوا جهلاً نبيهاً ظعينة — ً، لطيفة َ طيِّ الكَشحِ، ذاتَ شوًى خَدل

وكم قد رأينا ساعياً بنميمة — ٍ لأخرَ ، لم يعمدِ بكفٍ ولا رجلٍ

إذا ما تراجعنا الذي كان بيننا، — جرى الدمعُ من عينَي بُثينة َ بالكُحل

ولو تركتْ عقلي معي ما طلبتها — ، ولكنْ طلابيها لما فات من عقلي

فيا ويحَ نفسي! حسبُ نفسي الذي بها — ويا ويحَ أهلي! ما أصيب به أهلي

وقالتْ لأترابٍ لها، لا زعانفٍ — قِصارٍ، ولا كُسّ الثنايا، ولا ثُعْل

إذا حَمِيَتْ شمسُ النهار، اتّقينها — بأكسية ِ الديباجِ ، والخزّ ذي الحملِ

تداعينَ، فاستعجمنَ مشياً بذي الغضا، — دبيبَ القطا الكُدريّ في الدمِثِ السّهل

إذا ارتعنَ، أو فزعنَ، قمنَ حوالها — ، قِيامَ بناتِ الماءِ في جانبِ الضَّحل

أرانيّ لا ألقَى بُثينة َ مرة ً، — من الدهرِ، إلاّ خائفاً، أو على رَحْل

خليليّ، فيما عِشتما، هَلْ رَأيتُما — قتيلاً بكى ، من حبّ قاتلهِ، قبلي؟

أبيتُ، مع الهلاك، ضيفاً لأهلها — ، وأهلي قريبٌ موسعونَ ، ذوو فضلِ

ألا أيّها البيت الذي حِيلَ دونه، — بنا أنت من بيتٍ، وأهلُكَ من أهلِ

بنا أنت من بيتٍ، وحولَك لذة ٌ، — وظِلُّكَ لو يُسطاعُ بالباردِ السّهل

ثلاثة ُ أبياتٍ: فبيتٌ أحبه، — وبيتان ليسا من هَوايَ ولا شَكلي

كِلانا بكى ، أو كاد يبكي صَبابَة — ً إلى إلفِه، واستعجلتْ عبرَة ً قبلي

أعاذلتي أكثرتِ، جهلاً، من العذلِ — ، على غيرِ شيءٍ من مَلامي ومن عذلي

نأيتُ فلم يحدثْ ليَ النأيُ سلوة ً — ، ولم ألفِ طولَ النأي عن خلة ٍ يسلي

ولستُ على بذلِ الصّفاءِ هَوِيتُها، — ولكن سَبتني بالدلالِ وبالبُخل

ألا لا أرى اثنَينِ أحسنَ شِيمَة ً — ، على حدثان الدهر، مني، ومن جملِ

فإن وُجدَتْ نَعْلٌ بأرضٍ مَضِلّة ٍ، — من الأرضِ، يوماً، فاعلمي أنها نعلي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكشح: كشح: الكَشْحُ: مَا بَيْنَ الْخَاصِرَةِ إِلى الضِّلَعِ الخَلف، وَهُوَ مِنْ لَدُن السُّرَّةِ إِلى المَتْن؛ قَالَ طَرَفَةُ: وآلَيْتُ لَا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطانَةً ... لعَضْبٍ، رَقيقِ الشَّفْرَتَيْنِ، مُهَنَّدِ قَالَ الأَزه …
  • بالقتل: قتل: القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال: وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء كقوله: سُودُ ا …
  • بالكحل: كحل: الكُحْل: مَا يُكْتَحَلُ بِهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الكُحْل مَا وُضِع فِي الْعَيْنِ يُشتَفى بِهِ، كَحَلَها يَكْحَلها ويَكْحُلها كَحْلًا، فَهِيَ مَكْحُولة وكَحِيل، مِنْ أَعين كُحْلاء وكَحَائِل؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ و …
  • تراجعنا: تَرَاجَعَ يَترَاجَعُ ترَاجُعًا :- الشخص: عاد إلى الخلف؛ تراجع الجيش عن مواقعه . -: عدل عن الأمر؛ تراجع عن رأيه/ تراجع عن قوله.- الزوجان: عادا إلى بيت الزوجية بعد طلاق فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَ …
  • خدل: خدل: الخَدْل: العَظيمُ الْمُمْتَلِئُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ أَبي عَتيق رَوَاهُ ثَعْلَبٌ قَالَ: وَاللَّهِ إِني لأَسير فِي أَرض عُذْرَة إِذا أَنا بامرأَة تحمِل غُلَامًا خَدْلًا لَيْسَ مثْلُهُ يُتَوَرَّك. والخَدْلة مِنَ الن …

قصائد ذات صلة

  • فيا بثنَ، إن واصلتِ حجنة َ ، فاصرمي
  • وما عَرّ جوّاسُ اسْتها إذ يَسبّهم،
  • فما سِرْتُ من ميلٍ، ولا سرْتُ ليلة ً،
  • عرفتُ مصيفِ الحيَّ، والمتربعا،
  • بني عامرٍ، أنّى انتَجعتُم وكنتمُ،
  • وما صائبٌ من نابلٍ قذفتْ به
  • لَعَمري، لقد حسّنْتِ شَغْباً إلى بَدَا
  • ويعجبني من جعفرٍ أنّ جعفراً