فَيلَسُوفُ الفَنِّ...
الشاعر: عمر هزاع · البحر: الرمل
«فَيلَسُوفُ الفَنِّ...» من شعر عمر هزاع، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غَنِّ- ما شِئتَ- غِنائِي — لَيسَ يَعنِيكَ عَنائِي
لَيسَ يَعنِيكَ انفِعالِي — وَانعِزالِي, وَانطِوائِي
إِنَّما أُهدِيكَ أَنغا — مِي تَراتِيلَ دُعاءِ
فَخُذِ الشِّعرَ, وَدَعْنِي — فِي ضَلالِ الكِبرياءِ
وَخُذِ اللَّحنَ, وَدَعْ لِي — دَمعَ عَينِي, وَبُكائِي
فَعَزِيفِي لَكَ مِن رُو — حِي, وَلِي طِينِي وَمائِي
لَكَ- مِن قَبلُ- أَمانِيّ — يَ- وَمِن بَعدُ- وَفائِي
لَكَ مِفتاحُ البِدايا — تِ, وَلِي قُفلُ انتِهائِي
لَكَ أَهدابُ صَباحا — تِي, وَلِي كُحلُ مَسائِي
لِمَسَرَّاتِكَ: ضِحكِي — لِلمَضَرَّاتِ: عَزائِي
جِئتُ أَسقِيكَ مُداوا — تِي, فَلا تَشمِتْ بِدائِي
وَأُلَبِّيكَ, فَلا تَبـــ — ـــحَثْ بِأَسبابِ بَلائِي
لا تَسِرْ ظِلًّا لِظِلِّي — إِنَّ "قُدَّامِي وَرائِي"
أَنا لاوَعيُكَ- يا وَعـــ — ـــيُ- فَلا تَخشَ نِدائِي
أَنا أَرجُوكَ, فَهَل أَد — رَكتَ أَسرارَ رَجائِي؟
"خِيمِيائِيٌ", أَبِيعُ الحُلْـــ — ـــمَ في كِيسِ هَواءِ
عاقِلٌ, أَقطُرُ مِن جُر — حِي جُنُونَ الشُّعَراءِ
أَحرُثُ الوَقتَ كَمَجنُو — نٍ بِأَرضِ العُقَلاءِ
أَزرَعُ الحَرفَ, وَأَسقِيـــ — ـهِ شُعاعاتِ ضِياءِ
أَخبِزُ الصَّبرَ رَغِيفًا — لِلجِياعِ الفُقَراءِ
"فَيلَسُوفُ الفَنِّ", أَلوا — حِي دُمُوعُ الأَنبِياءِ
لِجَمِيعِ الخَلقِ أَفرا — حِي, وَلِلحُزنِ انتِمائِي
عُزلَةُ المَنفَى؛ وَتَرحا — لُ قَوافِيَّ: حُدائِي
لَيسَ ذَنبِي أَنَّ شِعرِي — مُمكِنٌ أَو سَفسَطائِي
فَهُوَ السِّحرُ الَّذِي انحَلّـــ — ـــلَ بِشِريانِ دِمائِي
لِرِضَى الفَنِّ: نَشيدِي — أَيُرَضِّيكَ فَنائِي؟!
قَد كَفانِي أَنَّنِي- يا — صاحِ- أَدمَنتُ شَقائِي
أَنَّنِي المَقتُولُ بِالشِّعـــ — ـــرِ, وَلِلشِّعرِ وَلائِي
فَاستَمِعْ إِن شِئتَ, أَو لا — تَستَمِعْ, دُونَ استِياءِ
قُلْ: (خَيالِيٌّ! طُفُولِيّـــ — ـــيٌ!), وَعَن فِكرِي: (بِدائِي!
مَسرَحِيٌّ! قَصَصِيٌّ! — شاعِرٌ!), أَو قُلْ: (رِوائِي)
سَمِّنِي ماشِئتَ, لَكِن... — لا تُسَفِّهْ "سِيمِيائِي"
إِنَّ في رُوحِيَّتِي مَعـــ — ـــنَىً لِمَأساةِ اصطِفائِي
إِنَّها الوَحيُ الَّذِي يَجـــ — ـــتاحُ خَلْواتِ "حِرائِي"
فَاترُكِ الحُكمَ رَهِينًا — لِتَصارِيفِ القَضاءِ
رُبَّما- يَومًا- إِذا حَلّـــ — ـــلَقتَ يُغرِيكَ فَضائِي
رُبَّما تَحتاجُ قِندِيـــ — ـــلِي, وَيُضوِيكَ انطِفائِي
أُذُنَ القَلبِ؛ أَعِرنِي — فَهْيَ سَمعُ الحُكَماءِ
بُؤبُؤَ الرُّوحِ؛ لِتَرقَى — لِدِماءِ الأَبرِياءِ
لَيسَ بِالآَذانِ تَسما — عِي! وَلَكِن... بِاحتِوائِي!
لَيسَ بِالعَينَينِ رُؤيا — يَ, فَإِبصارِي عَمائِي!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكبرياء: الكِبْرِياءُ : [مؤنث]، العظَمَةُ والتجبّر والترفّع عن الانقياد؛ منعته كبرياؤه من التذلّل لمن هو أقوى منه.-: المُلْكُ وَتَكُونَ لَكُمَا الكِبْرِياءُ فِي الأرْضِ.
- انتهائي: [ن هـ ي]. (مصدر اِنْتَهَى). 1."اِنْتِهاءُ السَّنَةِ الدِّراسِيَّةِ" : اِنْقِضاؤُها، اِنْصِرامُها. "اِنْتِهاءُ الْمَوْعدِ الْمُحَدَّدِ لِلتَّسْجيلِ". 2."أُعْلِنَ عَنِ انْتِهاءِ الحَرْبِ" : عَنْ تَوَقُّفِهَا، نِهايَتِها.
- انفعالي: الانْفِعَالُ : مصـ. ــ: شدّة التأثّر. ــ: نفسياً، حالة وجدانّية يثيرها في الكائن الحيِّ مؤثَِّر وتصحبها تغّيرات فسيولوجية وتكون الإثارة نتيجة لتعطيل فعل أو سلوك ينزع إليه الفرد أو نتيجة لتحقيق رغبة؛ هو سريع الانفعال / سه …
- طيني: طين: الطِّينُ: مَعْرُوفٌ الوَحَلُ، وَاحِدَتُهُ طِينةٌ، وَهُوَ مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمَوْصُوفِ بِهَا؛ حَكَى سِيبَوَيْهِ عن العرب: ممرت بصحيفةٍ طينٍ خاتَمُها، جَعَلَهُ صِفَةً لأَنه فِي مَعْنَى الْفِعْلِ، كأَنه قَالَ لَيّنٍ …
- عنائي: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ …
- غنائي: غنا: فِي أَسْماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الغَنِيُّ. ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي لَا يَحْتاجُ إِلَى أَحدٍ فِي شيءٍ وكلُّ أَحَدٍ مُحْتاجٌ إِلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الغِنى المُطْلَق وَلَا يُشارِك اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ غيرُهُ. …