نُبُوَّةٌ شآميَّة
الشاعر: عمر هزاع · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء
«نُبُوَّةٌ شآميَّة» من شعر عمر هزاع، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(إلى عيلان... مخطوطة بالدم والدمع...) — (بِعَصًا؛ وَصَلتُ الضِّفَّتَينِ مَعَ الدَّلَهْ
وَاليَومَ؛ نُسخَتُكَ البَتُولُ مُعَدَّلَهْ — عَجَباً! خَلَعتُ, وما خَلَعتَ, فَهَل تُرى
نَعلاكَ قُدسِيَّانِ فِي بابِ الصِّلَهْ?) — "مُوسَى" يَقُولُ: (عَلَيَّ أَلقَى اللهُ مِنـــ
ـــهُ مَحَبَّةً، فَبِما بَلَغتَ المَنزِلَهْ؟ — مُذ يَمَّنِي البَحرُ؛ النُّبُوَّةُ شاطِئٌ
تَمشي لَهُ أَعوامُ عُمري مُثقَلَهْ — بَينا نُبُوَّتُكَ البَريئَةُ طِفلَةٌ
صُندُوقُها الآهاتُ, يُمَّ عَلى وَلَهْ — أُمِّي- أَنا- بِالسَّاحِلِ الشَّرقِيِّ؛ مَو
عِدُها مَعِي؛ بِالمُعجزاتِ مُعَلَّلَهْ — وَبَلَغتَ- أَنتَ- السَّاحِلَ الغَربِيَّ, لا
أُمٌّ تُعِيرُكَ؛ بِاتِّجاهِكَ؛ بَوصَلَهْ — وَأَخِي- بِهِ المَشدُودُ أَزري- حاضِرٌ
وَأَخُوكَ؛ فِي فَقدِ الحِسابِ؛ مُحَصِّلَهْ — يا أَيُّهَذا البَحرُ؛ كَيفَ حَمَلتَهُ?
وَالطُّورُ أَعجَزَهُ اتِّقادُ النَّارِ لَهْ! — لا بُدَّ أنَّكَ آثِمٌ بِجَريرةٍ!
إلَّم تَكُنْ أَنتَ الذِي "..."؟! مَن بَلَّلَهْ?! — أَقَتَلتَهُ؟ يا بَحرُ!) صاحَ: (هُمُ الذِيـــ
ـــنَ تَقاسَمُوا- مُنذُ البِدايةِ- مَقتَلَهْ — قَد بَدَّدُوا بَينَ القَبائِلِ ثأرَهُ
مُذ غَلَّقُوا الأَبوابَ خُبثًا... لا بَلَهْ — ألقَوهُ فِي بِئرٍ, وَقالُوا: ("الذِّئبُ..."), لَـــ
ـــكِنَّ الحَقِيقَةَ- إِن أَرَدتَ-مُفَصَّلَهْ: — عَن بِئرِ نِفطٍ راوَدُوهُ, (السِّجنُ)- قا
لَ-(أَحَبُّ مِن هَذا المَنامِ), فَأَوَّلَهْ — سَجَنُوهُ- حِينًا- ثُمَّ لَمَّا أَدرَكُوا
أَنَّ الفَتَى اختارَ السَّفِينَ, وَحَمَّلَهْ — تَبًّا لَهُم؛ تَرَكُوهُ يَمضِي... عِندَ ما التْــ
ــــتَنُّورُ فاضَ, اليَأسُ- نارًا- أَشعَلَهْ — ما أَوَّبُوا مَعَهُ, وَلا مِزمارُهُ
يَهدي, فَأَسماعُ الطُّغاةِ مُعَطَّلَهْ — وَعُيُونُهُم ما أَبصَرَتْ بِقَمِيصِهِ
إِلَّا غَرِيقًا لَم يَمُتْ بِالمِقصَلَهْ — لَم يَلتَقِطْهُ النُّونُ, لَم تَنبُتْ لَهُ
يَقطِينَةٌ, لا الأُمنِياتُ مُظَلَّلَهْ — عافُوهُ قَلبًا- بِالتِّلاوَةِ- غارِقًا
وَالغَرغَراتُ عَلى الحَناجِرِ قَلقَلَهْ — دَفَنُوهُ, قَد دَفَنُوا العُرُوبَةَ قَبلَهُ
مُذ حَنَّطُوا الإِسلامَ كُتْبًا مُهمَلَهْ — عاماهُ ما مَرَّا عَلى أُرجُوحَةٍ
فَهَزَزتُهُ، وَخِضَمُّ مَوجِي دَلَّلَهْ — رَكَّبتُهُ دُوَّامَةَ الأَمواجِ فاسْـــ
ـــتَلقَى عَلى صَدرِي، وَثَغرِي قَبَّلَهْ — لَمَّا استَبَدَّ الوَجدُ بِي قَلَّبتُهُ
فِي دِفْءِ أَحضانِي وَشَوقِي نَقَّلَهْ) — ...
... — -كَلَّا –بَلَى/ -كَلَّا –بَلَى/ -كَلَّا -بَلَهْ
ما بَينَ بَينِهِما الحَقِيقَةُ مُعضِلَهْ — ما بَينَ بَينِهِما انتِكاسَةُ أُمَّةٍ
أَقدامُها بِالحاكِمِينَ مُكَبَّلَهْ — ألقَتْ ذُبابَ الفَتحِ، ثُمَّ تَمَخَّضَتْ
جَروًا، تَلَقَّطَهُ ذُبابُ المَزبَلَهْ — لا تَبتَئِسْ, فَبِجَوفِ طَيرٍ أَخضَرٍ
يَسعَى عَلى الفِردَوسِ, نِعمَ الحَوصَلَهْ — وَجَهَنَّمٌ جُرُّوا لَها, ذَرَعَتْ لَهُم
سَبعِينَ أَلفًا مِن حَدِيدِ السِّلسِلَهْ — نَعلاكَ: تاجِانِ, العُرُوبَةُ؛ يا فَتَىً
تَرجُو زَوالَهُما اتِّقاءَ الزَّلزَلَهْ — نَعلاكَ: لَو صَلَّوا عَلى شِسعَيهِما
بِعَمائِمٍ بِالمارِكاتِ مُسَجَّلَهْ — لَابيَضَّ أَسوَدُهُم! وَعَزَّ ذَلِيلُهُم!
وَاختَالَ أَجزَعُهُم بِسَيفِ المَرجَلَهْ!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البتول: البَتُولُ :- من النساء: العذراء التي انقطعت عن الزواج إلى الله.-: لقب مريم عليها السلام.
- الدله: دله: الدَّلْهُ والدَّلَهُ: ذهابُ الفُؤاد مِنْ هَمٍّ أَو نَحْوِهِ كَمَا يَدْلَهُ عَقْلُ الإِنسان مِنْ عِشْقٍ أَو غَيْرِهِ، وَقَدْ دَلَّهَهُ الهَمُّ أَو العِشْقُ فتَدَلَّه. والمرأَةُ تَدَلَّهُ عَلَى وَلَدِهَا إِذا فَقَدَتْ …
- الساحل: السَّاحِلُ : المنظقة من اليابس الّتي تُجاوِزُ بحراً، أو مُسَطَّحاً مائيّاً كبيراً، وتتأثر بأمواجه فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بالسَّاحِلِ ج سَوَاحِلُ.
- الشرقي: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ …
- المنزله: المَنْزلَةُ : موضعُ النّزول.-: المكانةُ والمَرْتَبَةُ؛أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ / لَهُ منزلةٌ عند الشعب/ هُوَ رَفِيعُ المَنْزِلَةِ ج مَنَازِلُ.
- بالساحل: السَّاحِلُ : المنظقة من اليابس الّتي تُجاوِزُ بحراً، أو مُسَطَّحاً مائيّاً كبيراً، وتتأثر بأمواجه فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بالسَّاحِلِ ج سَوَاحِلُ.