وطن ولا وطن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَمشيوَمِن قُدَّامِهِ قِدَمُهْ نَحوَ الوَراءِ تَجُرُّهُ قَدَمُهْ
أَدرَكتُهُ لَمَّا استَقَرَّ , وَماأَدرَكتُ مِمَّا قَد شَكا أَلَمُهْ
فَسَأَلتُهُ : ( ما ذاكَ ؟ ) رَدَّ : ( وَمايُدريكَ أَيَّ القَهرِ أَلتَهِمُهْ ؟ )
وَاغرَورَقَتْ عَيناهُ , ثُمَّ هَوىيَجتاحُ لَطمَةَ خَدِّهِ سَجَمُهْ
( أَنا شاعِرُ الآهاتِ )قالَ ( وَقَدْ سَهِرَتْ عَلى " هاءاتِهِ " نُجُمُهْ
قِنديلُ أَفكارٍ مُمَزَّقَةٍيُفضي بِها لِلعابِرينَ فَمُهْ
مُذ يَمَّهُ التَّرحالُ مُتَّخِذًايَقطينَةً مِنْ هَمِّهِ هَرَمُهْ
مِن نِقمَةٍ تَعدو لِواحِدَةٍأُخرى عَلى أُرجُوحَةٍ نِقَمُهْ
رُغمًا إِلى قِيعانِ مِحنَتِهِيَمضي بِعُكَّازِ الرُّؤَى قَلَمُهْ
ما افتَكَّ مِن لُغَةٍ تُجَرِّحُهُإِلَّا إِلى لُغَةِ النَّزيفِ دَمُهْ
ما كانَ يَدري أَنَّ صِحَّتَهُيَستَلُّها في غَفلَةٍ سَقَمُهْ
فَالوَجدُ فَلَّذَهُ إِلى كَبِدٍمَنخُورَةٍ يَحتَلُّها وَرَمُهْ
وَوُجُودُهُلِلقاعِ دَحرَجَةً مُثَّاقِلًا أَلقى بِهِ عَدَمُهْ
مَصلُوبَةٌ آمالُ غُربَتِهِيَلتاثُ فَوقَ جِذُوعِها حُلُمُهْ
في قَلبِهِ وَطَنٌ , وَلا وَطَنٌفي قَلبِهِ يَلقى الرِّضا نَدَمُهْ
لَكِنَّهُ يَحيا عَلى رِئَةٍوَزَفيرُها بِشَهيقِها يَصِمُهْ
الحَينُ في مَنفاهُ أَرحَمُ لَوفي غَمرَةِ التَّحنانِ يَقتَحِمُهْ
مِن هَمهَماتِ " الزَّلِّ " في شَفَتَي" نَهرِ الفُراتِ " يَرُشُّها زَخَمُهْ
مِن " عَجعَجاتِ " الرِّيحِ قافِيَةًيَصطافُ في أَلوانِها كَلِمُهْ
مِن شَعشَعاتِ الصُّبحِ شَقشَقَةًعُصفُورُها تَغريدُهُ نَغَمُهْ )
هَجَروهُ , أَم هُم هَجَّروهُ , فَلافَرقٌ , فَتَطوافُ النَّوى حَرَمُهْ
مازِلتُ لا أَلوي عَلى سَقَمٍأَحسَستُهُ لَمَّا التَوى قَسَمُهْ
( وَاللَّهِ لَولا مُضغَةٌ صَلُحَتْلَسَجَدتُ لَمَّا لاحَ لِي صَنَمُهْ
وَطَني وَفي كَفَّيَّ رايَتُهُرَفَّتْ , وَفي عُمقِ الحَشى عَلَمُهْ )
أَنا ما اتَّهَمتُ شُعُورَهُ أَبَدًالَكِنَّني بِالشِّعرِ أَتَّهِمُهْ
فَأَنا بِهِ الشَّخصُ الذي انفَصَمَتشَخصِيَّتاهُ , وَلَم يَزَلْ لَمَمُهْ
عن القصيدة
«وطن ولا وطن» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.