عَيناكِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مُذ رَأَى البَدرُ مُقلَتَيكِ تَأَرَّقْوَتَدَلَّى مِنَ السَّماءِ فَأَطرَقْ
وَارتَضَى صَفعَةَ الظَّلامِ فَأَمسَىحائِرَ الخَدِّ فِي الأَثِيرِ مُعَلَّقْ
لَيسَ بِدعًا تَطايَرُ الدَّمعِ نَجمًامِنهُ, لَمَّا صَعَقتِهِ فَتَمَزَّقْ
لَيسَ طَوعًا تَرينَهُ يَتَوارَىكُلَّما الصُّبحُ مِلءَ عَينَيكِ أَشرَقْ
حَدِّقِي؛ يَقذِفِ النَّيازِكَ قَهرٌمِن حَناياهُ, مَا اكتَوَى تَتَحَرَّقْ
لَم يَزَلْ جُرحُهُ القَدِيمُ نَدِيًّاعِندَما انشَقَّ مَرَّةً؛ لَم يُطَبَّقْ
يَنفُضُ الشُّهْبَ- دامِيًا- كَشَظاياصَاعِقاتٍ- عَلَى المَدَى- حَيثُ أَهرَقْ
فَارحَمِي البَدرَ إِنَّ عَينَيكِ تَسعَىمِن جَديدٍ لِجَعلِهِ يَتَشَقَّقْ
بَينَ رِمشَيكِ مُقلَةٌ مَا استَدارَتْوَمَضَ الضَّوءُ فِي الفَضاءِ فَأَبرَقْ
وَسُلافٌ تَعَتَّقَتْ فِي لِحاظٍكُلَّما ازدَدتِ فِتنَةً تَتَرَقرَقْ
مَا انحَنَى الرِّمشُ فَوقَ خَدَّيكِ إِلَّاأَسكَتَ النَّاطِقِينَ, وَالبُكمَ أَنطَقْ
أَتَرينَ؟ الطُّيُورُ تَرقُصُ سَكرَى!وَاليَنابِيعُ بِالطِّلا تَتَدَفَّقْ!
يُشرِقُ الكَونُ إِن غَمَزتِ بِعَينٍوَبِكِلتَيهِما- حَنانَيكِ- يَشهَقْ
فَإِذا مَا رَمَقتِهِ امتَدَّ رَحبًاوَإِذا مَا التَفَتِّ عَنهُ تَضَيَّقْ
قَلِّبِي الرِّمشَ, وَاغمِزِي بِدَلَالٍتَنحَنِ الأَرضُ, وَالخَطوُ يَزلَقْ
دُونَ عَينَيكِ مَا تَمَوَّجَ بَحرٌلَا, وَلَولَا عَيناكِ مَا كانَ أَزرَقْ
كَيفَ يَنساكِ مَن رَآكِ فَأَمسَىوَيحَهُ؛ فِي شِبرٍ مِنَ الماءِ يَغرَقْ؟
وَذَكِيٌّ أَصَبتِهِ فَتَرَدَّىشَارِدَ الفِكرِ؛ تَائِهَ اللُّبِّ؛ أَخرَقْ؟
خَبِّرِينِي؛ فَقَد مَلَلتُ سُؤَالِيوَتَحَمَّلتُ هاجِسًا لَا يُصَدَّقْ
مُذ تَسَوَّلتُ نَظرَةً مِنكِ وَسنَىفَبَذَلتِ احوِرارَها يَتَصَدَّقْ
أَسَرَتنِي بِناعِسِ الطَّرفِ عَينٌبِقُيُودِ الهَوَى, فَأَيَّانَ أُعتَقْ؟
وَهَمَى السِّحرُ مَاطِرًا فِي خَيالِيفَرَبَتْ جَنَّةُ المُنَى حَيثُ أَغدَقْ
قَمَرِي- مَا تَطاوَلَ اللَّيلُ- عَيناكِ, وَأَحلَى مِنَ البُدُورِ, وَأَليَقْ
فَادفَعِي بِي لِبَحرِ عَينَيكِ لَيلًاوَامنَحِينِي رُمُوشَ عَينَيكِ زَورَقْ
عن القصيدة
«عَيناكِ» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.