زائِرُ اللَّيل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زائِرُ اللَّيلِ لَم يَزَلْيَقرَعُ البابَ فِي وَجَلْ
ثُمَّ يَرتَدُّ هارِبًامُسرِعًا؛ بادِيَ الخَجَلْ
فَإِذا ما هُرِعتُ كَيأَتَلَقَّاهُ فِي عَجَلْ
فَرَّ عَنِّي فَما وَجَدتُ سِوَى عِطرِهِ طَلَلْ!
ذاكَ؛ أَقسَمتُ بَعدَ أَنضَجَّ فِي صَدرِيَ المَلَلْ:
( سَوفَ أَصطادُهُ غَدًافِي كَمِينٍ, إِذا وَصَلْ
إِنَّ بِي رَغبَةً لِأَقْتَصَّ مِنهُ بِما فَعَلْ! )
فَتَرَقَّبتُهُ عَلَىجَمرِ صَبرٍ قَدِ اشتَعَلْ
وَ تَهَيَّأتُ عِندَمالَيلِيَ الحالِكُ انسَدَلْ
عَصَفَ الجَوُّ ماطِرًاوَبِغَيماتِهِ هَطَلْ
فَإِذا الماءُ حاقَ بِيكُلُّ ما فِيَّ قَد ذَهَلْ!
كَيفَ ما زِلتُ مُوقَدًا؟تَحتَ وابِلِ البَلَلْ!
لَستُ أَدرِي, فَكُلُّ ماهَمَّنِي مِنهُ قَد حَصَلْ
زائِرُ اللَّيلِ بَعدَ طُولِ انتِظارِي لَهُ أَطَلْ
وَتَراءَى يَسِيرُ؛ فِيمَشيِهِ حَيرَةُ الحَجَلْ
فَتَحَفَّزتُ رابِضًافإِذا عِطرُهُ فَصَلْ
مَرَّ فِي مِعطَفٍ طَوِيلٍ؛ بِأَذيالِهِ رَفَلْ
طَرَقَ البابَ مَرَّةًوَمَشَى عائِدًا؛ قَفَلْ
عِندَها؛ عِفتُ مَكمِنِيمسرعًا, خطوتي رَمَلْ
فَتَلَقَّيتُهُ عَلَىغَفلَةٍ مِنهُ, فانفَعَلْ
فَتَأَبَّطتُهُ كَماكَرَّ ذِئبٌ عَلَى حَمَلْ!
حُزتُهُ بَينَ أَذرُعِيكالَّذِي حازَ ما أَمَلْ
ثُمَّ لِلبَيتِ سُقتُهُوَهْوَ فِي دَهشةِ الشَّلَلْ
( ما الَّذِي تَحتَ راحَتِي؟ )سَأَلَ الفِكرُ, وانشَغَلْ
فَتَلَمَّستُ قُبَّةًدِفؤُها فِي يَدِي صَهَلْ
كَحِصانٍ فَحَمحَمَتْعَبرَةٌ مِنهُ فابتَهَلْ
ذاكَ؛ أَمعَنتُ عَلَّنِيأُفهِمُ العَقلَ ما جَهَلْ
فَإِذا الصَّوتُ زَفرَةٌوَإِذا الدَّمعُ بِالمُقَلْ
وَيَّ؛ ما كُنتُ مُدرِكًاأَنَّها فِتنَةٌ جَلَلْ!
فِي دَياجِيرِ دَهشَتِيبَرَزَ البَدرُ وَاكتَمَلْ
مُقلَةٌ تَسلِبُ الحِجاتَنقُلُ الطَّرفَ فِي كَسَلْ
وَبِها الرِّمشُ خِلقَةًلَا بِكُحلٍ قَدِ اكتَحَلْ!
وَخُدُودٌ بِوَجهِهاصَيقُلٌ؛ ما لَها صَقَلْ
ثَغرُها وَيكَأَنَّهُشَهدُ قُرصٍ مِنَ العَسَلْ
عِندَما قَد لَثَمتُهُوَقَعَ الثَّغرُ فِي جَدَلْ
قاوَمَتنِي بِــــــ: " لَائِها "حَيثُ جاوَبتُها: ( أَجَلْ )
أَيَّ خَمرٍ شَرِبتُها؟جَمُلَ الوِزرُ إِذْ بَطَلْ!
وانقَضَى اللَّيلُ فَجأَةًبَينَ ثَغرِينِ بِالقُبَلْ
فَأَتَى الصُّبحُ إِذ بَكَتْأَعيُنُ العاشِقَينِ طَلْ
وَارتَدَتْ مِعطَفًا شَكَىبَعدَ أَن عاقَرَ الغَزَلْ
تَرَكَتنِي لِأَدمُعِيوَأَنا أَمضَغُ الجُمَلْ:
( ما اسمُها؟ وَيحَ غَفلَتِي!زائِرُ اللَّيلِ قَد رَحَلْ! )
عن القصيدة
«زائِرُ اللَّيل» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.