زائِرُ اللَّيل !!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زائِرُ اللَّيلِ لَمْ يَزَلْيَقرَعُ البابَ فِي وَجَلْ
ثُمَّ يَرتَدُّ هارِبًامُسرِعًا ؛ بادِيَ الخَجَلْ
فَإِذا ما هُرِعتُ كَيأَتَلَقَّاهُ فِي عَجَلْ
فَرَّ عَنِّي فَما وَجَدتُ سِوَى عِطرِهِ طَلَلْ !
ذاكَ ؛ أَقسَمتُ بَعدَ أَنْضَجَّ فِي صَدرِيَ المَلَلْ :
( سَوفَ أَصطادُهُ غَدًافِي كَمِينٍ , إِذا وَصَلْ
إِنَّ بِي رَغبَةً لِأَقْتَصَّ مِنهُ بِما فَعَلْ ! )
فَتَرَقَّبتُهُ عَلَىجَمرِ صَبرٍ قَدِ اشتَعَلْ
وَ تَهَيَّأتُ عِندَمالَيلِيَ الحالِكُ انسَدَلْ
عَصَفَ الجَوُّ ماطِرًاوَ بِغَيماتِهِ هَطَلْ
فَإِذا الماءُ حاقَ بِيكُلُّ ما فِيَّ قَدْ ذَهَلْ !
كَيفَ ما زِلتُ مُوقَدًا ؟تَحتَ وابِلِ البَلَلْ !
لَستُ أَدرِي , فَكُلُّ ماهَمَّنِي مِنهُ قَدْ حَصَلْ
زائِرُ اللَّيلِ بَعدَ طُولِ انتِظارِي لَهُ أَطَلْ
وَ تَراءَى يَسِيرُ ؛ فِيمَشيِهِ حَيرَةُ الحَجَلْ
فَتَحَفَّزتُ رابِضًافإِذا عِطرُهُ فَصَلْ
مَرَّ فِي مِعطَفٍ طَوِيلٍ ؛ بِأَذيالِهِ رَفَلْ
طَرَقَ البابَ مَرَّةًوَ مَشَى عائِدًا ؛ قَفَلْ
عِندَها ؛ عِفتُ مَكمِنِيمسرعًا , خطوتي رَمَلْ
فَتَلَقَّيتُهُ عَلَىغَفلَةٍ مِنهُ , فانفَعَلْ
فَتَأَبَّطتُهُ كَماكَرَّ ذِئبٌ عَلَى حَمَلْ !
حُزتُهُ بَينَ أَذرُعِيكالَّذِي حازَ ما أَمَلْ
ثُمَّ لِلبَيتِ سُقتُهُوَ هْوَ فِي دَهشةِ الشَّلَلْ
( ما الَّذِي تَحتَ راحَتِي ؟ )سَأَلَ الفِكرُ , و انشَغَلْ
فَتَلَمَّستُ قُبَّةًدِفؤُها فِي يَدِي صَهَلْ
كَحِصانٍ فَحَمحَمَتْعَبرَةٌ مِنهُ فابتَهَلْ
ذاكَ ؛ أَمعَنتُ عَلَّنِيأُفهِمُ العَقلَ ما جَهَلْ
فَإِذا الصَّوتُ زَفرَةٌوَ إِذا الدَّمعُ بِالمُقَلْ
وَيَّ ؛ ما كُنتُ مُدرِكًاأَنَّها فِتنَةٌ جَلَلْ !
فِي دَياجِيرِ دَهشَتِيبَرَزَ البَدرُ وَ اكتَمَلْ
مُقلَةٌ تَسلِبُ الحِجاتَنقُلُ الطَّرفَ فِي كَسَلْ
وَ بِها الرِّمشُ خِلقَةًلَا بِكُحلٍ قَدِ اكتَحَلْ !
وَ خُدُودٌ بِوَجهِهاصَيقُلٌ ؛ ما لَها صَقَلْ
ثَغرُها وَيكَأَنَّهُشَهدُ قُرصٍ مِنَ العَسَلْ
عِندَما قَدْ لَثَمتُهُوَقَعَ الثَّغرُ فِي جَدَلْ
قاوَمَتنِي بِـــــــــــــــــ : " لَائِها "حَيثُ جاوَبتُها : ( أَجَلْ )
أَيَّ خَمرٍ شَرِبتُها ؟جَمُلَ الوِزرُ إِذْ بَطَلْ !
و انقَضَى اللَّيلُ فَجأَةًبَينَ ثَغرِينِ بِالقُبَلْ
فَأَتَى الصُّبحُ إِذْ بَكَتْأَعيُنُ العاشِقَينِ طَلْ
وَ ارتَدَتْ مِعطَفًا شَكَىبَعدَ أَنْ عاقَرَ الغَزَلْ
تَرَكَتنِي لِأَدمُعِيوَ أَنا أَمضَغُ الجُمَلْ :
( ما اسمُها ؟ وَيحَ غَفلَتِي !زائِرُ اللَّيلِ قَدْ رَحَلْ ! )
عن القصيدة
«زائِرُ اللَّيل !!» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.