أَحلامٌ مُستَحِيلَة !!
الشاعر: عمر هزاع · البحر: الوافر
«أَحلامٌ مُستَحِيلَة !!» من شعر عمر هزاع، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الشين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَمُرُّ إِذا أَوَيتُ إِلَى فِراشِي — بِيَ الأَفكارُ ؛ تَخفِقُ كالفَراشِ
وَما لِلضَّوءِ فِي خَلَدِي اتِّقادٌ — وَلَكِنِّي مُضِيءٌ بِانتِعاشِي
أُمَنِّي النَّفسَ بِالأَحلامِ ؛ حَتَّى — أَقُصَّ حِكايَتِي , وَالشِّعرُ واشِ
فَأَحلُمُ تارَةً أَنِّي غَنِيٌّ — وَأَنِّي ما مَدَدتُ يَدَ ارتِعاشِي
لِأَستَجدِي الحُكُومَةَ فِي سُؤَالِي — " مَلالِيمًا " تَطِيرُ بِلا رِياشِ
وَأَنِّي بَعدَما أَفنَيتُ عُمرِي — عَزِيزًا حَوَّلُونِي لِل " مَعاشِ "
وَأَحلُمُ أَنَّنِي فِيهِم رَئِيسٌ — وَأَنَّ الشَّعبَ فِي أَرضِي مَواشِ
وَأَنَّ النَّاسَ تَشرَبُ مِن أُجاجِي — وَأَنَّ الخَلقَ يَأكُلُ مِن خَشاشِي
إِذا أَصدَرتُ " مَرسُومًا " أَطاعُوا — وَإِمَّا قُلتُ أَمرًا ؛ قِيلَ : ( ماشِي )
وَأَنِّي قَبلَ أَن أَغدُو مَلِيكًا — لِهَذا العَهدِ كُنتُ ال " يُوزَباشِي "
وَأَنَّ أَسِرَّتِي ضّجَّتْ إِماءً — وَأَنَّ مَلابِسِي خَيرُ القِماشِ
أُوَزِّعُ مَغنَمِي فِي آلِ بَيتِي — وَأَقصِفُ مَن سِواهُم بِ " الأَباشِي "
أُصِيخُ السَّمعَ لِلنَّمَّامِ لَكِنْ — لِصَوتِ الحَقِّ أُمعِنُ بِ " الطَّناشِ "
وَأُغطِشُ لَيلَهُم بِسِياطِ ظُلمِي — فَتَغشاهُم بِتَعذِيبِي غَواشِ
إِذا اسطَعتُ انتَفَضتُ بِكُلِّ حَزمٍ — وَإِلَّا : قَد لَجَأتُ إِلَى التَّماشِي
لِئَلَّا أَستَثِيرَ الحِقدَ فِيهِم — فَأَبدُو وَيكَأَنَّ القَلبَ خاشِ
وَأَحلُمُ أَنَّهُم قَرَؤُوا قَصِيدِي — فَسَمَّونِي أميرًا , بِاندِهاشِ
وَأَنِّي فِي مَعانِي مُفرَداتِي — أَجَدتُ ؛ فَما لَجَأتُ إِلَى حَواشِ
لَقَد أَفرَطتُ - وَالأَحلامُ جَوعَى — لِبَعضِ الخُبزِ - فِي أَكلِ " المَحاشِي "
كَأَنِّي ما فُطِمتُ عَلَى مَرارٍ — وَما جارَ الهَشاشُ عَلَى مَشاشِي
فَخِلتُ الأُمنِياتِ وَقَد تَراءَتْ — تَصاوِيرًا تُشِعُّ بِلا " فِلاشِ "
دَنانِيرًا أُعِيذُ بِها دُيُونِي — مِنَ الأَقساطِ " كاشًا " إِثرَ " كاشِ "
لَوَ انَّ الوَقتَ يَسنَحُ لِي لَطالَتْ — أَحادِيثُ القَصِيدَةِ بِالنِّقاشِ
وَلَكِنِّي اكتَفَيتُ بِبَعضِ غَمزٍ — وَعَن إِفصاحِ قَولِي بِالتَّحاشِي
فَمَن سَمِعَ القَصِيدَةَ فَليَصُنْها — وَيَكتُمْها ! وَإِلَّا : يا " خَراشِي "
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتقاد: [و ق د]. (مصدر اِتَّقَدَ). 1. "اِتِّقَادُ النِّيرَانِ": اِشْتِعَالُهَا. 2. "أَفْقَدَ اتِّقَادُ الغَضَبِ رُشْدَهُ" : فَوَرَانُ الغَضَبِ وَاشْتِعَالُهُ.
- ارتعاشي: جمع: ـات. [ر ع ش]. (مصدر اِرْتَعَشَ). 1."دَبَّ الارْتِعَاشُ فِي جِسْمِهِ" : الاِرْتِعَادُ، أَي القُشَعْرِيرَةُ التِي تَسْرِي فِي الجِسْمِ. 2. "هَزَّهُ ارْتِعَاشُ الخَوْفِ" : الاهْتِزَازُ والاضْطِرَابُ الَّذِي يَدِبُّ فِي …
- تشرب: تَشَرَّبَ يَتَشَرَّبُ تَشَرُّباً : - السائلَ: امتصَّه على مهل؛ تشربتْ نُشارةُ الخشب رطوبَة المكان/ التشرُّبُ في الكيمياء يعني امتصاص مادة صلبة لسائل.
- خشاشي: الخَشَاشُ : حشراتُ الأرضَ؛ بالخَشاشِ تجد التُّربة توازُنَها. -: الطيرُ وما شابهها. - البُرْدة اللْطيفة الخفيفة؛ كان يزهو بحشاش يلبسه. -: الخفيف الروح والذكيُّ من كان خشاشاً فقد ساد المجلسَ. -: كلُّ ما رقَّ ولطُف؛ نعمنا ف …
- خلدي: خلد: الخُلْد: دَوَامُ الْبَقَاءِ فِي دَارٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بَقِيَ وأَقام. وَدَارُ الخُلْد: الْآخِرَةُ لبقاءِ أَهلها فِيهَا. وخَلَّده اللَّهُ وأَخْلَده تَخْلِيدًا؛ وَقَدْ أَخْلَد ال …