أرق ..
الشاعر: عمر هزاع · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل
«أرق ..» من شعر عمر هزاع، وتقع في 60 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَرِقـتُ — أَكثَرَ مِمَّـا يَـأمَـلُ الأَرَقُ
وَ هاجَ بِالأُمنِياتِ الشَّـوقُ ؛ — فَالشَّبَـقُ
يَعدُو بِيَ السَّهرُ المَوصُـولُ نَحـوَ غَـدٍ صَباحُهُ — - بِلَيالي البُعـدِ -
يَختَنِـقُ — فَتَنثُرُ الأَمَلَ الأَشجـانُ ؛
وَيـحَ يَـدِي تَشُـدُّهُ بِعُـرَىً , — طَــورًا فَيَنفَـتِـقُ
وَ تـارَةً لَا يَكـادُ الحُلـمُ يُمسِكُـهُ إِلَّا تَبَعثَـرَ ؛ — فِـي كَفَّـيَّ يَنسَـحِـقُ
عَلَى اصطِبارِيَ تَبـغُ الصَّبـرِ أُشعِلُـهُ لَفائِفًا ؛ — فِي وُجُـومِ الوَقـتِ تَحتَـرِقُ
وَ أَنبُشُ الوَجَعَ المَخـزُونَ فِـي لَهَفِـي — فَيَقصِفُ التَّـوقُ حُسبانًـا ؛
فَأَنصَعِـقُ — رُؤَى الفَناجِينِ مُذ نامَتْ عَلَـى رَهَـقٍ
كَرَّتْ عَلَيها خُيُولُ السُّهـدِ ؛ — تَستَبِـقُ
فَأَينَ وَجهُكِ ؛ عَن أَفكـارِ أَخيِلَتِـي ؟ — وَ أَينَ ثَغرُكِ ؟
فِي ضِحكاتِـهِ الشَّفَـقُ ! — طُيُوفُ عَينَيكِ فِـي أَنقـاضِ ذاكِرَتِـي تَمُرُّ عَجلَى ,
فَيَحبُـو إِثرَهـا الرَّمَـقُ — عَلَى صَفيحَةِ سَيفٍ ؛
شَفـرَةٍ — صَلَمَـتْ مَلامِحَ الرُّوحِ ؛
فِـي جَنبَـيِّ تَصطَفِـقُ — فَتَحطِمُ الضِّلعَ
- تِلوَ الضِّلعِ - — فِي غَضَـبٍ
وَ تَستَحِـمُّ بِنَزفِـي ؛ — ثُـمَّ تَنـزَلِـقُ
تَحتَ الشَّغافِ فَتَقفُوهـا إِذا رَقَصَـتْ عَلَى الصَّلِيلِ — - بِصَدرٍ نازِفٍ -
مِـزَقُ — عَيناكِ سُكرِيَ
و الشَّكوى — - مُعَذِّبَتِـي -
بَحرٌ مِنَ الخَمرِ ؛ — يَحلُو لِي بِـهِ الغَـرَقُ
جَرَيتُ نَحوَهُما ؛ — وَ التَّوقُ يَعصِفُ بِـي
وَ دافِعِي بِاشتِياقِي الصِّـدقُ ؛ — لَا المَلَـقُ
وَ دَمعَةٌ — - مِـن عُيُـونِ الوَجـدِ -
أَذرِفُهـا — تُساقِطُ الهُدبَ
- فِي تَهطالِها - — الحَدَقُ
فَـلَا مَفَـرَّ مِـنَ الأَحـزانِ — أَمزُجُهـا بِجِـنِّ شِعـرِيَ لَيمُونًـا ؛
فَأَغتَـبِـقُ — فَالشِّعرُ
- عِندِيَ - — لَا حَرفًـا يُسَطِّـرُهُ مِـدادُ مَحبَـرَةٍ بِالفِكـرِ تَنـدَفِـقُ !
لَكِنَّـهُ أَنَّـةٌ فِـي الصَّـدرِ أَنفُثُـهـا جَمرًا ؛ — عَلَى حَطَبِ الأَضلاعِ يَلتَصِـقُ
وَ سَورَةٌ مِن قَصِيدِ الهَمِّ ؛ — أَشطُرُهـا يَنُوءُ عَن حَملِهـا الكُـرَّاسُ وَ الـوَرَقُ
" شآمُ " ؛ — لَا لَستُ مِمَّن يَشرَبُونَ طـلًا
لِأَنَّنِـي بِسِـوَى عَينَيـكِ لَا أَثِــقُ ! — لَكِنَّنِي فِيكِ قَد أَدمَنـتُ مـا عَصَـرَتْ هُمُومِيَ السُّودُ ؛
مُنذُ استَحصَدَ النَّـزَقُ — لِي فِيكِ يـا قِبلَـةَ الأَشـواقِ أَجنِحَـةٌ مَقصُوصَةٌ ؛
لَيسَ يُغرِي خَفقَهـا أُفُـقُ — وَ حَمحَماتُ خُيُـولٍ كـانَ يُسرِجُهـا بَنُـو أُمَـيَّـةَ
- لِلهَيـجـاءِ - — تَخـتَـرِقُ
وَ مَسجِـدٌ — - مِـن بَهـاءِ النُّـورِ -
قُبَّتُـهُ — وَ نَهـرُ طِيـبٍ
- بِـرُوحِ الـوِدِّ - — يَنبَثِـقُ
أَنـتِ الحَبِيبَـةُ ؛ — لَا زُلفَـى أُقَبِّلُـهـا
وَ لَا ادِّعاءً عَلَى خَدَّيـكِ أَصطَلِـقُ ! — فَكَيفَ لِي يا مُنايَ
- اليَومَ - — يَشغَفُنِـي هَوَى سِواكِ ؟
وَ أَنتِ الخَيرُ ؛ — وَ الغَدَقُ !
وَ كَيفَ أَخطِـبُ وِدًّا لَيـسَ تَنفَحُـهُ حَبِيبَتِي " الشَّامُ " ؟ — كَيفَ العُذرَ أَختَلِقُ ؟
يا " شَامُ " ؛ — جِئتُكِ مُشتاقًا ؛
وَ بِي لَهَفٌ لِأَلثَـمَ الخَـدَّ ؛ — فِـي تَعطـارِهِ الحَبَـقُ
فَمَرِّغِينِـي — عَـلَـى أَفـيـاءِ دالِـيَـةٍ
لَبـلابُ شَعـرِكِ — فِـي أَيكاتِهـا
وَرَقُ — وَ قَرِّبِي مَرمَـرَ الجِيـدِ الـذِي لَهثَـتْ
عَلَـى جَوانِبِـهِ — أَقـراطُـكِ الحَـلَـقُ
يا شِعرُ ؛ — يا مَن إِلَيها قَد حَمَلتَ دَمِـي أُنشُـودَةً بِالتِيـاثِ النَّبـضِ ؛
تَنطَلِـقُ — فِيها أُحِبُّ
- أَنـا - — عِطـرًا لِزَنبَقَـةٍ ما ماسَ فِيها النَّسِيمُ اغتالَنِـي العَبَـقُ !
وَ ياسَمِيـنَ — - عَلَـى جَنَّـاتِ راحَتِـهـا -
فَعَّ الأَرِيـجُ بِـهِ مـا مَسَّـهُ العَـرَقُ — فَأَينَ سِرتُ أَرانِـي
- نَحـوَ آسِرَتِـي - — لَا بُدَّ
أَرجِعُ مَهمـا طالَـتِ الطُّـرُقُ — خُذنِي إِلَيهـا ؛
بِمَتـنِ البَـوحِ قافِيَـةً — يا شِعرُ ؛
فَزَّزَهـا الإِلحـاحُ وَ القَلَـقُ — هّذِي خَلايايَ ؛
هاجَتْ كَـي تُعانِقَهـا — فَما بِغَيـرِ " شـآمِ الـرُّوحِ " أَعتَنِـقُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التوق: توق: التَّوْقُ: تُؤُوق النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ وَهُوَ نِزاعها إِلَيْهِ. تاقَت نفْسي إِلَى الشَّيْءِ تَتُوق توْقاً وتُؤوقاً: نزَعَت وَاشْتَاقَتْ، وتاقَت الشيءَ كَتَاقَتْ إِلَيْهِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: فالحمدُ لِله عَلَى مَا …
- المخزون: [خ ز ن]. (مفعول مِنْ خَزَنَ). "مَخْزُونُ الْحُبُوبِ" : مَا يُوضَعُ مِنْهُ فِي الْمَخْزَنِ الاحْتِيَاطِيِّ. "مَخْزُونُ البَضَائِعِ".
- الموصول: المَوْصُولُ : مفعـ.-: المنضَمُّ إلى غيره والمُتَّصل به؛ أَهيمُ إلى نُعْمٍ، فلا الشَّمْلُ جامِعٌ ** ولا الحَبْلُ مَوْصُولٌ وَلا القَلبُ مُقْصَرُ. - الإسْمِيُّ: هو، عند النحاة، مَا يحتاج إلى صلةٍ وعائد، وألفاظُه الخاصّة ال …
- الوجع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات …
- تبعثر: تَبَعْثَرَ يَتَبَعْثَرُ تَبَعْثُراً : تفرّق؛ فإذا عزم على الكتابة وبدأَها تبعثرت أوراقه مثلما تتبعثر الأفكار في رأسه.