العراب

الشاعر: عمر هزاع · البحر: الخفيف

«العراب» من شعر عمر هزاع، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَضَبَـتْ دُمُـوعُ الوَجـدِ بِالتَّنحـابِ — فَرَدَفتُـهـا بِالعَـيـنِ وَ الأَهــدابِ

شَتَّـانَ مـا بَينِـي وَ بَيـنَ حَبِيـبَـةٍ — صَبَّتْ لِيَ الأَحـزانَ فِـي الأَكـوابِ

حُورِيَّـةٌ ؛ حـارَتْ بِهـا أُنشُودَتِـي — جُورِيَّـةٌ ؛ جـارَتْ عَلَـى العِـنَّـابِ

ساهَرتُها ؛ وَ البَدرُ يَختَلِـسُ الـرُّؤَى — مُتَعانِقَـيـنِ بِأَيـكَـةِ الـلَّـبـلابِ

وَ اللَّيلُ يَكتَنِـفُ - اللَّذَيـنِ تَوَسَّـدا — راحاتِ بَعضِهِما - اكتِنـافَ الصَّابِـي

يا أَيُّهـا اللَّيـلُ الـذِي كَـمْ أَرَّقَـتْ — عَينَيـكَ عَيناهـا ؛ اعتَبِـرْ بِمُصابِـي

إِمَّـا نَظَـرتَ إِلَـيَّ تَلـقَ حَشاشَتِـي — مَيَّاسَـةً مَـعْ شَعـرِهـا المُنـسـابِ

وَ أَضالِعِـي مَكسُـورَةً , وَ جَوانِحِـي — مَأسُـورَةً فِـي حُسنِهـا الـجَـذَّابِ

يا لَيلُ ؛ يا حِضنَ الهَـوَى ؛ لَـو مَـرَّةً — عانَقتَهـا - مِثلِـي - وَقَفـتَ بِبابِـي

وَ سَأَلتَنِي : ( كَيفَ الفَكاكُ ؟ لِحاظُهـا — أَسرٌ ! ) , وَ لَكِنْ ما لَقِيـتَ جَوابِـي !

لَو مَرَّةً قَبَّلتَهـا - مِثلِـي - اكتَـوَتْ — شَفَتـاكِ مِـنْ تَقبِيلِهـا اللَّـهَّـابِ !

وَ إِذا رَكَنـتَ إِلَـى العَقِيـقِ بِثَغرِهـا — أَدرَكـتَ مَعنَـى العَـضِّ بِالأَنيـابِ !

وَ إِذا تَذَوَّقـتَ الطُّـعُـومَ كَأَنَّـمـا — ذُقـتَ البَهـارَ بِزَنجَبِيـلِ رِضـابِ !

وَ إِذا مَرَرتَ عَلَى الخُـدُودِ , حَوافُهـا — وَقَـدَتْ سُرادِقَهـا بِقَـدحِ ثُقـابِ !

وَ إِذا عَلَى الـ.. يا وَيلَتاهُ ؛ رُمُوشِهـا — عُلِّقتَ - بَعدَ الطَّعـنِ - بِالكُـلَّابِ !

وَ إِذا لَمَسـتَ ضُلُوعَهـا ؛ فَكَأَنَّمـا — لَاعَبـتَ زِئبَـقَ قَلبِهـا الـوَثَّـابِ !

وَ صُعِقـتَ بِالتَّيَّـارِ بَيـنَ نُهُـودِهـا — إِمَّا اقتَحَمـتَ تَجـاذُبَ الأَقطـابِ !

هِيَ فِتنَـةٌ يـا أَيُّهـا العَـرَّابُ ؛ لَـمْ — يَنفَـعْ لَدَيهـا الأَخـذُ بِالأَسـبـابِ

إِلَّمْ تُحِطْ خُبـرًا بِهـا فاحـذَرْ , وَ لَا — تُلحِـحْ بِأَخـذِ الثَّـأرِ وَ التَّـطـلابِ

فَـإِذا وَقَفـتَ هُنـاكَ وَقفَـةَ غافِـلٍ — أَمسَيـتَ قُربانًـا عَلَـى الأَنـصـابِ

وَ شَكَوتَ - مِثلِي - وَ انصَهَرتَ بِحَرِّها — وَ غَرِقـتَ فِـي تَغناجِهـا الـذَّوَّابِ

يا ليلُ ؛ يا عَـرَّابَ عِشقِـي ؛ فاتَّخِـذْ — مِنِّي - أَنا - عِظَـةً , بِـلا أَتعـابِ !

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتبر: اعْتَبَرَ يَعْتَبِرُ اعْتِبَاراً :- به: اتّعظ به فَاعْتبِرُوا يَا أُوِلي الأَبْصَارِ.- منه: تعجب منه. - ـه: اعتدَّ به؛ اعتبره لنشاطه في خدمة الفن. - ـه كذا: عدّه كذا؛ اعتبره مسؤولاً عن مصير المشروعات الإنمائية.
  • اكتناف: [ك ن ف]. (مصدر اِكْتَنَفَ). 1."أرَادَ اكْتِنافَهُ": الإحَاطَةَ بِهِ. 2."وَجَدَ فِي الْمَوْضُوعِ اكْتِنَافاً" : غُمُوضاً.
  • الجذاب: الجَذَّابُ : الذي يأخذ باللّبِّ أو بالنَّظر؛ كلامه جذّاب وقوامه جذّابٌ.
  • الصابي: الصَّابي [صبو]: فا.-: من كان به صَبْوةٌ، أَي مَيْلٌ وحنينٌ؛ الصابي إلى الرِّفعةِ محمودُ ج صُبَاةُ.
  • العناب: (نبات). : شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ النَّبْقِيَّاتِ، شَائِكٌ، يَبْلُغُ ارْتِفَاعُهُ سِتَّةَ أَمْتَارٍ، يُعْطِي ثَمَراً أَحْمَرَ يُعْرَفُ بِهِ، لَذِيذُ الطَّعْمِ.
  • اللبلاب: اللَّبْلاَبُ : نبات عشبيّ معترش يلتفّ على المزروعات والشجر، وهو من الفصيلة العُلَّيقيَّة.- المصريّ: نبات زراعي حوليّ من فصيلة القرنيّات، ثماره قرون مفلطحة تشبه قرون اللّوبياء.
  • اللذين: ذين: الذَّيْنُ والذَّانُ: الْعَيْبُ. وذَامَه وذَانه وذابَه إِذَا عَابَهُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ الذَّيْمُ والذَّامُ والذانُ والذابُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ وَقَالَ قَيْسُ بْنُ الخَطيم الأَنصاري: أَجَدَّ بعَمْرَةَ غُنْيان …

قصائد ذات صلة

  • قاتِلان !!
  • أُمِّي وَأُمِّي
  • بلقيس ..
  • تَضاد !!
  • تِيهِي !!
  • خلخال
  • دِيوانُ العَربِ...
  • رَسولُ الهَوى...