بِالبَابِ قِفْ, لَن أَلتَقِيكَ مُجَدَّدا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
- سَلمَى- تَقُولُ, ( وَبِتْ هُنَاكَ مُسَهَّدا)( وَأَعِدْ إِلَيَّ رَسَائِلًا عَطَّرتُها
لَكَ مِن طُيُوبِي, فِيكَ قَد ضَاعَتْ سُدىوَنَزِيفَ شِعرِي وَالأَنَاشِيدَ الَّتِي
-لَمَّا بِهَا غَنَّى الهُيَامُ- غَدَتْ صَدىوَرَحِيقَ ثَغرِي, وَالعَنَاقِيدَ الَّتِي
قَد طَالَمَا دَلَّيتُ فَاغتِيلَتْ عِدىلَا تَقتَرِبْ مِنِّي فَحُبُّكَ ظَالِمِي
أَسقِيهِ مِن عِشقِي, فَيَسقِينِي الرَّدىلَا تَقتَرِبْ, قَطَّعتَ وَردَ حَدِيقَتِي
وَزَرَعتَها بِالشَّوكِ, مِن بَعدِ النَّدىكُلُّ العُطُورِ نَثَرتُها لَكَ مِن يَدِي
وَنَثَرتَنِي لَمَّا مَدَدتَ لِيَ اليَداوَنَشِيدَ حُبِّ كُنتُ فِي ثَغرِ الهَوَى
فَجَعَلتَنِي نَوحًا- بِفِيهِ- تَرَدَّدافِي سَاحِلِي, فِي لُجَّتِي تَلهُو, هُنا
وَهُنَاكَ- تَلْهُو بِي- شِرَاعًا فِي المَدىثَوَّرتَ فِيَّ النَّارَ, غَادِرْ جَنَّتِي
عُبَّ الطّلا- خَلًّا- بِأَقدَاحِ الصَّداوَرَجَمتَنِي- قُزَحًا- وَأَنتَ ضَلَالَتِي
وَاليَومَ يَرجُمُكَ القِلَى بِيَدِ الهُدىدَعنِي, وَدَعْ أَثوَابَ نَومِي, كُلَّها
مَزَّقتُها, لَمَّا الغَرَامُ تَجَمَّداوَوِسَادَتِي, وَسَرِيرَ عِشقٍ ضَمَّنَا
لَمَّا بِهِ العِشقُ القَدِيمُ تَبَدَّداوَاخرُجْ كَمَا- يَومًا- دَخَلتَ بِعَالَمِي
ظِلًّا عَلَى وَحلِ الرَّصِيفِ تَمَدَّدا)فَدَنَوتُ, قُلتُ: (مَلِيكَتِي, مَاذَا جَرَى؟
"سَلمَى", وَأَيُّ الحَاقِدِينَ تَمَرَّدا؟)وَضَمَمْتُها- ضَمَّ الوَلِيدِ- بِأَضلُعِي
فَتَحَشرَجَتْ بِالدَّمْعِ, مُذ دَمعِي بَداوَتَفَلَّتَتْ مِنِّي تُدَافِعُنِي, وَلَم
أُدرِكْ سِوَى حُلمٍ- هُنَاكَ- تَجَعَّداوَيَدَينِ تَمتَدَّانِ نَحوِي- كُلَّما
حَاوَلتُ مِنهَا القُربَ- كَي أَتَبَعَّدا( "سَلمَى", أَنَا لَكِ فِي الغَرَامِ حِكَايَةٌ
أَزَلِيَّةٌ, وَبِهَا الغَرَامُ تَسَرمَداقُولِي بِرَبِّكِ مَا الَّذِي سَحَقَ الهَوَى
مِن بَعدِ مَا غَنَّى لَنَا وَتَوَرَّدا؟قَلبِي وَقَلبُكِ يَا "سُلَيمَةُ" أَقسَمَا
أَن يَنبضَا عِشْقًا- مَعًا- فَتَوَحَّدافَلِمَ الفِرَاقُ؟ وَمَا الَّذِي أَخطَأتُ فِي
حَقِّ الهَوَى؟ حَتَّى أَعِيشَ مُشَرَّدا!مَاذَا فَعَلتُ؟ أَنَا- وَأَنتِ أَنَا- لِكَي
أَلقَى الصُّدُودَ تَمَنُّعًا؟ أَو أُطرَدا؟مَاذَا أَلَمَّ؟ لِكَي نَبِيتَ عَلَى النَّوَى؟
وَإِلَى فِرَاقِي مِا الَّذِي بِكِ قَد حَدا؟)قَالَتْ هُنا, وَفِّرْ كَلَامَكَ لَستُ مَن
سَتَعُودُ, لَو عِشْتَ الحَيَاةَ مُخَلَّدا)فَتَرَنَّحَتْ أَفكَارِيَ القَتلَى عَلَى
عَتَبَاتِها وَهَوَى الفُؤَادُ مُصَفَّداوَتَضَرَّجَتْ بِالدَّمعِ مُقلَةُ مَحجِرِي
وَتَكَبَّلَ الشَّوقُ المُقِيمُ وَأُخمِداوَوَقَفْتُ مَصلُوبًا عَلَى وَتَدِ الشَّقَا
- فِي بَابِها- بِالفَقْدِ بِتُّ مُهَدَّداوَ نَظَرتُ, لَكِن صَدَّعَتنِي بِالقِلَى
وَمَضَيتُ, بِالهَمِّ الثَّقِيلِ مُقَيَّداوَالَّليلُ حَولِي مِثْلُ ذِئبٍ قَد عَوَى
وَالغَيمُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ تَلَبَّداوَالبَردُ يَضرِبُنِي بِسُوطِ جَلِيدِهِ
وَأَنَا أَلُوكُ الصَّبرَ كَي أَتَجَلَّدابَردٌ- هُنا- حَولِي, وَقَلبِي فِي الَّلظَى
وَوَرِيدُ عِشقِي- فِي الثُّلُوجِ- تَوَقَّداأَمشِي عَلَى نَزفِ الجُرُوحِ بِمُهجَتِي
إِذ رَاحَ مَن آسَى الجُرُوحَ وَضَمَّدا"سَلمَى", وَتَصفَعُنِي الحُرُوفُ بِصَمتِها
خَبَرًا, وَكُنتُ قُبَيلَ ذَلِكَ مُبتَدا"سَلمَى", وَرَبِّي لَو أُصَدِّقُ هَاجِسِي
سَأَقُولُ: (أَرغَى المَوتُ فِيَّ وَأَزبَدا)لَولَا نِدَاؤُكِ فِي الظَّلَامِ مَحَبَّةً
-خَلفِي- يَقُولُ: (ارجِعْ, فَأَنتَ المُفْتَدى)
عن القصيدة
«بِالبَابِ قِفْ, لَن أَلتَقِيكَ مُجَدَّدا» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها التاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.