بَراءَةُ الذِّئب !!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
آفَةُ العَصرِ كَثرَةُ التَّصفِيقِفالزَمِ الصَّمتَ وَاستَمِعْ, يا صَدِيقي
يا أَخا القَهرِ؛ إِنَّنا فِي زَمانٍتَتَباهَى حَمِيرُهُ بِالنَّهِيقِ
يَنعُمُ الجاهِلُونَ فِيهِ! وَيَشقَىصاحِبُ العَقلِ وَالحِجا بِالحَرِيقِ!
وَيَرَى اللَّيلُ ظِلَّهُ حَيثُ تَعمَىأَعيُنُ النَّجمِ كُلُّها فِي الطَّرِيقِ
عِندَما كانَ لِلقَصِيدِ بُرُوجٌجَلَسَ النَّاسُ حَولَها لِلغَبُوقِ
هَبَطَ الشِّعرُ فِي عَباءَةِ وَحيٍفاكتَسَى مِن فُرُوقِهِم بِالخُرُوقِ
فَأَذَلُّوهُ فِي إِمارَةِ شِعرٍخَصخَصُوها لِشاطِئِ التَّشوِيقِ
جَعَلُوها دَراهِمًا فَتَبارَىكُلُّ مَن هَبَّ طامِعًا بِالبَرِيقِ
كُلُّ مَن غَرَّبَ الزَّمانُ عَلَيهِجاءَ يَختانُ أُمنِياتِ الشُّرُوقِ
كُلُّهُم فِي بُنُوَّةِ الشِّعرِ عاقٌوَالأَبُ الشِّعرُ صاغِرٌ بِالعُقُوقِ
كُلُّهُم خانَ عَهدَهُ فَتَعَدَّىعِندَما باعَ نَفسَهُ كالرَّقِيقِ
كُلُّهُم فِي ضَياعِهِ شُرَكاءٌرَغمَ ما فِي صِلاتِهِم مِن حُقُوقِ
كُلُّهُم مِن دِمائِهِ أَبرِياءٌ!مِثلَما الذِّئبُ مِن دَمِ الصِّدِّيقِ!
رَبَطُوهُ, فَأَوثَقُوهُ, فَأَلقُوهُ إِلَى صَفصَفِ الهَوانِ السَّحِيقِ
أَيُّها الشِّعرُ؛ قَد أَذَلَّكَ قَومٌأَرذَلُ النَّاسِ فاتَّعِظْ؛ يا شَقِيقي
لُجنَةٌ فِي سَفاهَةِ النَّقدِ صَدَّتْبَطَلَ الغَوصِ! وَاحتَفَتْ بِالغَرِيقِ
وَاستَهانَتْ بِنُونِنا حَيثُ قالَتْ:(يُونُسٌ فِي قَرارَةِ البِطرِيقِ)
كُلُّ بَغلٍ بِدِرهِمٍ صارَ فَحلًايَتَسَلَّى بِنُدرَةِ التَّعلِيقِ
فــــــ"ابنُ رَشدانَ" أَرهَقَ الشِّعرَ جَهلًاوَتَمادَى بِرَتقِهِ لِلفُتُوقِ
وَ"الخُرَيسانُ" كالذِي ابتاعَ قُوتًامِن دَمِ الشِّعرِ خُبزُهُ, لا الدَّقِيقِ
أَيُّها النَّابِغانِ؛ سُوقُ عُكاظٍبِكُما صارَ بِركَةً لِلنَّقِيقِ
مَن- وَقَد باتَ لِلبَهائِمِ نَقدٌ!-يَسأَلُ اليَومَ عَن يَدِ التَّوثِيقِ؟
لِأَبِي ظَبيَ مَعْ شَدِيدِ اعتِذارِيسُؤلُ مَن سارَ نَحوَها كالعَشِيقِ:
(أَتَصُدِّينَ مَن أَتاكِ نَقِيًّا؟وَتَشُدِّينَ راحَةَ الزِّندِيقِ؟
وَتَمُدِّينَ لِلذِي صانَ سَيفًا؟وَالذِي خانَ مَنجِمًا مِن عَقِيقِ؟
أَتُوازِينَ بِـــ: "امرِئِ القَيسِ"؟ "بَمبا"!وَبِـــــ: "شَوقِي"؟ رَطانَةَ " المَعتُوقِ "!
أَيَّ مِقلاعَ يَحمِلانِ؟ وَفِيناشُعَراءٌ قَذائِفُ المِنجَنِيقِ!
كَيفَ وَسَّعتِ لِلجُناةِ طَرِيقًا؟وَلَنا بِتِّ حارِسًا بِالمَضِيقِ؟
وَتَغَزَّلتِ بِالحِمارِ فَأَمسَىيَهزَأُ اليَومَ بِالغَزالِ الرَّشِيقِ؟)
إِيهِ- وَاللَّهِ- قَد طَعَنتِ قُلُوبًادُونَ عِلمٍ لِتَنعُمِي بِالشَّهِيقِ
وَتَوَسَّمتِ مِن ضَعِيفِ جَناحٍبَعثَهُ مِثلَ طائِرِ الفِينِيقِ
رُبَّ فَذٍّ؛ مُذَهَّبِ الشِّعرِ؛ مِثلِيعَبقَرِيٍّ؛ بِكُلِّ مَجدٍ خَلِيقِ
لَيسَ يَحتاجُ أَن يَكُونَ أَمِيرًافِي بَلاطٍ مُزَيَّفِ التَّنمِيقِ
رَفَعَ الصَّوتَ, فازدَرَى كُلَّ وَجهٍلِفَمِ البَصقِ مُستَحِقٍّ, صَفِيقِ
يا أَبا ظَبيَ؛ وَالعِتابُ نَزِيفٌلِدَمِ الشِّعرِ أَهرِقِي وَأَرِيقِي
وَاعلَمِي أَنَّ ما فَعَلتِ بِطِيبٍهَدَمَ الأَصلَ فِي التُّراثِ العَرِيقِ
عن القصيدة
«بَراءَةُ الذِّئب !!» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.