جرش المداميك ..
الشاعر: عمر هزاع · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«جرش المداميك ..» من شعر عمر هزاع، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كَبَحرِكِ المَيـتِ - مَيـتٌ - إِذ أُنَادِيـكِ — صَوتُ النَّشِيجِ عَلَـى مِلـحٍ بِشَاطِيـكِ
أَخَافُ - مِن لَيلِكِ - الإصبَـاحَ ؛ لَيلَكَتِـي — فَاستَثمِرِينِـي حَبِيـبًـا فِــي لَيالِـيـكِ
أَنَـا بِــــــــ : " عَمَّـانَ " مَـا أَطلَقـتُ قَافِيَـةً — مِن قَـوسِ شِعـرِيَ إلَّا فِـي مَعَانِيـكِ
وَرُمتُ فِـي قَلبِـكِ الأهـدَافَ فَامتَنَعَـتْ — أَمَـامَ حُبِّـيَ فِــي صَــدٍّ مَرامِـيـكِ
عَينَـاكِ فَهـدَانِ طارَدتُ الهَـوَى بِهمـا — وَطَارَدانِـي شَـرِيـدًا فِــي بَـرارِيـكِ
حَتَّى اقتَحَمتُ جَحيمَ الصَّدرِ فانصَهَرَتْ — مِنِ احتِراقِيَ - رُوحي - في أَثافِيكِ
دُرُوبِـيَ السُّـودُ مَـا انفَكَّـتْ تُنَقِّلُـنِـي — لِقِمَّـةِ اليَـأسِ , مِـن قِيعَـانِ وَادِيــكِ
فَبِتُّ أَزحَفُ في أَشواكِ هَلوَسَتي — وَأَستَجِرُّ عَذابي فَي أَيادِيكِ
حُطَـامُ حُلمِـيَ شِلـوُ القَلـبِ , تَنهَـشُـهُ — ذِئَـابُ مَكـرِكِ تَقفُوهَـا ثَعَالِـيـكِ
فَدَمِي الــــ : عَلَى مُدخَلِ " البَترَاءِ " أَنكَـرَهُ — لَحمِي الَّذِي لَاكَهُ شِدقُ " المَدَامِيـكِ "
وَأَنـتِ فِـي " جَـرَشِ " المِيعَـادِ وَاقِفَـةً — تُصَفَّقِيـنَ , إِذِ انقَضَّـتْ ضَـوارِيـكِ
وَرُوحِيَ الخَيلُ - بِالتَّهمازِ - أَنهَكَهَـا — عَدوُ الأمَانِـيِّ فِـي مِضمَـارِ نَادِيـكِ
هُنَا , أَرانِـي , وَكَـفُّ الرِّيـحِ تَصفَعُنِـي — فَتَضحَكِيـنَ عَلَـى أَوهَــامِ هَـاوِيـكِ
أَنَا ارتِدادُ الصَّـدَى فَـوقَ المَـدَارِجِ مُـذ — تَرَكتِني - لِالتِياثِي - عالِقًا فِيـكِ
عَاقَـرتُ صَمتًـا عَلَـى شُرفَـاتِ أَدمُعِنـا — حَتَّى عَوَى الدَّمعُ مِـن صَمتِ الشَّبَابِيـكِ
لَمَّا دَنَا - لِلرَّحيلِ - المَوعدُ اضطَرَبَـتْ — كُـلُّ الحُـرُوفِ ارتِعاشًا فِـي مَنَافِيـكِ
وَخانَني الوَقتُ فاستَهلَكتُ نَفسِيَ في — كَبحِ الدُّمُوعِ عَلى مَجرى تَنائِيكِ
" عَمَّانُ " مَا أَفرَغَتْ لِي الحُبَّ فِي قَدَحِي — بَـل فاوَلتنِيَ أَقـداحًا مـآقِيـكِ
فَمَا عَشِقتُ سِوَى رِمشَيـكِ - قَاتِلَتِـي - — وَ لَا سَكِـرتُ بِغَيـرِ الَّلثـمِ مِـن فِـيـكِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتراقي: [ح ر ق]. (مصدر اِحْتَرَقَ). 1."اِحْتراقُ البَيْتِ": اِشْتِعَالُهُ نَارًا. "مادَّةٌ قابِلَةٌ لِلاحْتِرَاقِ". 2."اِحْتِرَاقُ قَلْبِهِ" : اِشْتِدَادُ أَلَمِهِ وَشِدَّةُ تَأثُّرِهِ.
- النشيج: النَّشِيجُ : مصــ. -: الصوت المتردِّد في الصدْر؛ سمعتُ بكاءً ذا نشيجٍ مُردَّدٍ ** تكادُ له صُمُّ الصَّفا تَتَصدَّعُ. ج نُشُجٌ.
- بشاطيك: الشَّاطِىءُ : شطُّ النّهر أو الوادي وجانبهما فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِىءِ الوَادِ الأَيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللّهُ رَبُّ العَالَمِينَ/ بَلَغَ شاطِىءَ …
- جحيم: الجَحِيمُ : اسم من أسماء جهنّم وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ.-: النّار المتأجَّجة بشدَّة؛ هذا الحَرُّ أصبحَ جحيماً لا يطاق.