حَبو !!
الشاعر: عمر هزاع · البحر: الرجز
«حَبو !!» من شعر عمر هزاع، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَكَرتُ شِعرِي عَلَى الأَحـزانِ — فانتَحَبـا
وَ عِشتُ أَنـدُبُ حَظِّـي — كُلَّمـا نَدَبـا
حَدَوتُ — حَتَّى أَضَـلَّ الفَقـدُ راحِلَتِـي
وَ ما انتَضَيتُ فِرِنـدًا .... — بِالأَيـاسِ نَبـا
وَ كُنتُ لِلشِّعـرِ نـارًا — - يُستَضـاءُ بِهـا -
وَهَبتُها مِنْ ضَمِيـرِي الجَمـرَ وَ الحَطَبـا — فَعادَنِـي النَّحـسُ ,
فالتَفَّـتْ عَواصِفُـهُ — فَخارَ عَزمِـيَ ,
وَ الضَّـوءُ الفَتِـيُّ خَبـا — " السَّيفُ وَ الرُّمحُ "
- تَبًّا - — مَزَّقا لُغَتِي
وَ " الخَيلُ وَ اللَّيلُ " — كُلٌّ زادَهـا نَصَبـا
وَ ما وَجَدتُ — - بِتَجدِيـدِي -
سِـوَى زَمَـنٍ — فِي الصُّبحِ أَنكَرَ !!
لَكِنْ فِي الدُّجَى استَلَبا !! — بِكُلِّ حِقـدٍ
أَكُـفُّ اللَّيـلِ تَصفَعُنِـي — وَ ما لَقِيتُ لِصَفعـاتِ الكَـرَى سَبَبـا !!
أُرِيدُ — - وَ اللَّهِ -
أَنْ أَرتاحَ مِـنْ قَلَقِـي — وَ مِنْ هُمُومٍ تَفَشَّتْ فِـي دَمِـي غَضَبـا
أَنا أَرَقُّ القُلُـوبِ ... — اللَّـهُ يَعلَـمُ بِـي
وَ يَعلَـمُ اللَّـهُ — أَلَّا أُمَّ لِــي وَ أَبــا
لا حَولَ لِي — بِاقتِـرافِ الشِّعـرِ مَرثِيَـةً
وَ لا مَلاذَ — مِـنَ الذَّنـبِ الـذِي وَجَبـا
أُمِّي فَقَدتُ ؛ — وَ مَنْ أَحبَبتُ ؛
فانسَحَقَـتْ — حُشاشَتِي ؛
وَ فُـؤادِي بَعدَهـا انثَقَبـا — ذَرَفتُ دَمعِيَ ؛
لَكِنِّـي — وَ قَـدْ رَحَلَـتْ
ذَرَفتُ عَينَيَّ — بَعدَ الدَّمـعِ
وَ الهَدَبـا — أَيَحسَبُـونَ بُكائِـي بَعدَهـا تَرَفًـا !؟
لَقَدْ عَمِيتُ !! — وَ دَمعُ العَينِ مـا نَضَبـا !!
أَيَطلُبُـونَ جِراحاتِـي لِتُسكِـرَهُـمْ !؟ — وَ هَلْ نَحِيبِيَ قَدْ أَمسَى لَهُـمْ طَرَبـا !؟
أَيَستَرِيـحُ عَلَـى آلامِـهِ وَجِــلٌ !؟ — وَ يُبهِجُ النَّاسَ مَنْ
- فِي ضِحكِهِ - — كَذَبـا !؟
أَيُسعِـدُ الكَـونَ مَفجُـوعٌ بِغُمَّتِـهِ !؟ — وَ يَدفَعُ الخَلقَ لِلإِقـدامِ مَـنْ هَرَبـا !؟
أَيَعزِفُ اللَّحنَ مَـنْ شُلَّـتْ أَصابِعُـهُ !؟ — وَ عاصِرُ الزَّيتِ يَسقِـي رَبَّـهُ عِنَبـا !؟
كَيفَ المُعَـذَّبُ يُهدِيهُـمْ سَعادَتَهُـمْ !؟ — وَ كَيفَ يَجعَلُ مِنْ بَعضِ الثَّرَى ذَهَبـا !؟
وَيحِـي ... — أَنـا الفاقِـدُ المَفقُـودُ
نَهنَهَنِـي ضَربُ المُصِيباتِ — حَتَّى عُمرِيَ اضطَرَبـا
فَبـاتَ بَعضِـيَ يَرثِيـنِـي بِقافِـيَـةٍ — كَمَنْ تَوَسَّمَ فِي وَهجِ السَّمُـومِ صَبـا !!
لَيتِي قُتِلـتُ !! — وَ مـا كابَـدتُ مِيتَتَهـا
وَ لَيتَ وَجهِيَ — - فِي وَجـهِ المَصِيـرِ -
كَبـا !! — مَلَلتُنِي ؛
وَ الرَّزايـا السُّـودُ تَضرِبُنِـي مِنْ كُلِّ حَدبٍ ... — وَ ما فِي الآلِ مَنْ حَدَبا !!
أَنا — انهَزَمتُ ,
وَ هَدَّ الوَقـتُ بِـي ثِقَتِـي — أَنـا
انقَلَبـتُ فَمـا أَحسَنـتُ مُنقَلَبـا !! — عَرائِسُ الوَهمِ حَولِي ,
وَ الطُّيُـوفُ رُؤَى — رَغِبتُ عَنها
فَـزادَتْ مُهجَتَـي عَطَبـا — جَرَرتُ حُزنِيَ
نَحوَ القـاعِ فِـي نَـزَقٍ — وَ ما عَرَفـتُ
بِأَنِّـي فِيـهِ مَـنْ رَسَبـا — حَتَّى تَبَيَّـنَ لِـي أَنِّـي اتَّجَهـتُ إِلَـى غَيرِ اتِّجاهِيَ !!
وَ استَبعَـدتُ مـا اقتَرَبـا !! — فَعُـدتُ وَحـدِيَ !!
لا أَقـدامَ تَحمِلُنِـي — أَطفُو ..
عَلَى نَهـرٍ شَـوقٍ بِالحَنِيـنِ رَبـا — دَعِيكِ مِنِّيَ
- يا دُنيـا - — أَنـا خَـرِفٌ !!
مَشاكِ طِفلًا ........ — وَ لَكِنْ فِي الشَّبابِ حَبا !!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفقد: فقد: فَقَدَ الشيءَ يَفْقِدُه فَقْداً وفِقْداناً وفقُوداً، فَهُوَ مَفْقُودٌ وفَقِيدٌ: عَدِمَه؛ وأَفْقَدَه اللَّهُ إِياه. والفاقِدُ مِنَ النساءِ: الَّتِي يموتُ زَوْجُها أَو ولدُها أَو حَمِيمُهَا. أَبو عُبَيْدٍ: امرأَة فاقِ …
- النحس: نحس: النَّحْسُ: الْجُهْدُ والضُّر. والنَّحْسُ: خِلَافُ السَّعْدِ مِنَ النُّجُومِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَنْحُسٌ ونُحوسٌ. وَيَوْمٌ ناحِسٌ ونَحْسٌ ونَحِسٌ ونَحِيسٌ مِنْ أَيام نَواحِس ونَحْساتٍ ونَحِساتٍ، مَنْ جَعَلَهُ ن …
- ضميري: الضَّمِيرُ: المُضْمَرُ.-: باطنُ الإنسان؛ ظلَّت الذكرى في ضميره.-: السَّرُّ.-: ما يخفيه الإنسانُ في نفسه؛ كيف لي أن أُدركَ ضميرك؟.-: حِسٌّ باطنيٌّ يدرِك به المرء الخيرَ والشَّرَّ والحسن والقبيح من الأقوال والأفعال.-: في ا …