راشا
الشاعر: عمر هزاع · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«راشا» من شعر عمر هزاع، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صَبَّـتْ دَمِـي قَــدَحَ الليـمُـونِ بِالـجِـنِّ — مَنْ ذَا يُخَبِّرُهـا ؟ يَـا صُحْبَتِـي عَنِّـي ! ( 1 )
أَنِّـي بِسَكْرَتِهـا قَــدْ أَرْهَـقَـتْ فِـكَـرِي — وَ اسْتَنْطَقَـتْ عِلَلِـي , وَ اسْتَعْبَـدَتْ فَـنِّـي
أَنِّــي إِذَا قَـارَعَـتْ كَاسَاتِـهـا ثَـمِــلٌ — مِـنْ غَيـرِ شُـرْبٍ ؛ وَ لَا خَـمْـرٍ ؛ وَ لَا دِنِّ
رُوسِيَّـةٌ ؛ أَسْتَلِـذُّ الـمَـوتَ فِــي فَمِـهـا — وَ أَشْتَهِـي بَيـنَ نَهْدَيهـا - أَنَـا - دَفْـنِـي
رُوسِيَّـةٌ ؛ وَ ابْيِضَـاضُ الثَّـلْـجِ وَجْنَتُـهـا — تَحْمَـرُّ مِـنْ دَمِـيَ المَسْفُـوكِ فِـي ظَـنِّـي
" رَاشَا " الجَلِيدُ ؛ وَ " رَاشَا " الثَّورَةُ الْـ: عَصَفَتْ — شَـرْوَى نَقِيضَيـنِ مِـنْ عَـزْمٍ وَ مِـنْ وَهْـنِ
تَخْضَـرُّ فِـي عَينِهـا الغَـابَـاتُ تَدْفَعُـنِـي — إِذَا تَمُـوءُ كَـهِـرٍّ نَــامَ فِــي حِضْـنِـي
لِأَسْـرِقَ الَّلـوزَ مِــنْ مَـخْـزُونِ قُبْلَتِـهـا — وَ أَقْضَـمَ الثَّغْـرَ كَنْـزَ البُنْـدُقِ البِنِّـي ( 2 )
وَ أَجْمَعَ التُّـوتَ فِـي صَحْنَيـنِ مِـنْ خَـزَفٍ — صَحْـنٍ بِـهِ بَـرَدٌ , وَ الجَمْـرُ فِـي صَحْـنِ
" رَاشَـا " ؛ وَ رَبِّـكِ إِنَّ الثَّلْـجَ يُحْرِقُـنِـي — بِخَصْـرِكِ المُسْتَفِـزِّ الصَّنْـجَ فِــي جِـنِّـي
" رَاشَا " ؛ وَ رَبِّكِ مَا - يَومًـا - دُهِشْـتُ بِـهِ — كَدَهْشَتِي - اليَومَ - يَـا سَلْـوَايَ بِالمَـنِّ ( 3 )
تَمْشِيـنَ تَهْتَـزُّ فِـي نَهْـدَيـكِ أَضْرِحَـتِـي — مَـا اهْتَـزَّ فِـيَّ زَفِـيـرُ الآهِ فِــي أَنِّــي
وَ تَرْقُصِـيـنَ عَـلَـى عَيـنِـيَّ حَـافِـيَـةً — عَلَـى وَرِيــدٍ - بِخَلْخَالَـيـكِ - مُفْـتَـنِّ
مَـا بَـيـنَ ثَـغْـرِكِ وَ الأشْــوَاقِ أُغْنِـيَـةٌ — عَلِيكِهـا , مَـا تَغَنَّاهَـا الهَـوَى غَنِّـي ( 4 )
يَفِيـضُ كَوثَـرُكِ الجِـريَـالُ مِــنْ شَـفَـةٍ — فَأَسْتَقِـي الخَمْـرَ فِـي جَنَّـاتِـكِ الـعَـدْنِ
وَ يَنْثَنِـي شَعْـرُكِ الـشَّـلَّالُ فِــي غُـنُـجٍ — سَلَاسِـلَ الذَّهَـبِ المَنْـثُـورِ فِــي المَـتْـنِ
أَكَـادُ أَجْـزِمُ يَـا " رَاشَـا " بِـأَنَّـكِ لَــو — تُلَامِسِيـنَ يَـدِي , فَــرَّتْ يَــدِي مِـنِّـي
أَو تَطْبَعِيـنَ عَلَـى ثَغْـرِي شِفَـاهَـكِ قَــدْ — تَنْهَـدُّ بِـي شَفَتِـي , أَو يَنْحَـنِـي سِـنِّـي
أَنَا " الكِرِمْلِينُ " قَالَتْ , قُلْـتُ فِـي غَضَـبٍ : — سَلِي " سَمَرقَنْدَ " عَنْ خَيلِي , وَ عَنْ طَعْنِي ( 5 )
كَمْ خُضْتُ فِـي نَهْـرِكِ " الإِتِيـلَ " مُنْتَضِيًـا — سَيفَ الفُتُوحَـاتِ , يَـا سَيفِيَّـةَ الجَفْـنِ ( 6 )
وَ سُقْـتُ مَـا بَيـنَ نَهْدَيـكِ القَوَافِـلَ فِـي — " دَرْبِ الحَرِيرِ " لِـ: " سَيبِيرِيَّةِ " البَطْـنِ ( 7 )
فَلْتَسأَلِـي لُجَّـةَ " القَزْوِيـنَ " كَـمْ مَخَـرَتْ — عُبَابَهَـا سُفُنِـي , لَمَّـا عَـلَا شَـأنِـي ( 8 )
مَـا ظَـلَّ رُكْـنٌ مِـن " القَفْقَـازَ " يَجْهَلُنِـي — كُلُّ البِقَاعِ أَوَتْ - " رَاشَا " - إِلَى رُكْنِي ( 9 )
" رَاشَا " , رَمَاكِ الخَيَالُ - اليَومَ - فِي خَلَـدِي — وَ نِلْـتُ مِنْـكِ , فَهَيَّـا فَـارِقِـي ذِهْـنِـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابيضاض: [ب ي ض]. (مصدر اِبْيَضَّ). 1."اِبْيضاضُ الوَجْهِ" : صَيْرُهُ أَبْيَضَ. 2. "اِبْيضاض الشَّعْرِ" : شَيْبُهُ. 3."اِبْيضَاضُ الجِبال بِالثَّلْجِ" : نُصُوعُ بَيَاضِها.
- الجليد: الجَلِيدُ : من تَحَلّى بالصّبر والثّبات؛ كان الخليفة رجلاً جليداً.-: النّشيط غير البليد.-: النّدى الذي يسقط فيجمد؛ الجَليد يضرّ بالمزروعات ج جُلَداءُ وجِلادٌ.
- اللوز: لوز: اللَّوْزُ: مَعْرُوفٌ مِنَ الثِّمَارِ، عَرَبِيٌّ وَهُوَ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ، اسْمٌ للجنس، الواحدة لَوْزَة. وأَرض مَلازَة: فِيهَا أَشجار مِنَ اللَّوْزِ، وَقِيلَ: هُوَ صِنْفٌ مِنَ المِزْجِ، والمِزْجُ: مَا لَم …
- الليمون: اللَّيْمُونُ : جنس أشجار وشجيرات مثمرة، من فصيلة الحمضيات، أنواعه عديدة، ثماره مختلفة الأشكال والأحجام والألوان، منها الحلوةُ المأكولة ومنها الحامضة، ومنها الحامزةُ المرّة؛ يُشربُ عصير اللَّيمون الحامض محلّىً بالسُّكّر، …