سُكْر !!

الشاعر: عمر هزاع · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«سُكْر !!» من شعر عمر هزاع، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سُكْرٌ! وَما قَدَحٌ يَـدُورُ! وَسُكَّـرُ — عَينـاكِ, وَالثَّغـرُ الشَّهِـيُّ الأَحمَـرُ

وَالخَـدُّ يَعكِـسُ عُنفُـوانَ مَلامِـحٍ — يُضفِي عَلَيها الحُسـنَ وَجـهٌ مُقمِـرُ

لِلَّهِ ما صَنَعَـتْ يَـداهُ! الطَّـلُّ فِـي — أَكمـامِ وَردِ الوَجنَتِـيـنِ مُعَـطَّـرُ

وَالمُخمَلُ الجُـورِيُّ يَلهَـثُ بِاللَّمَـى — وَالمـاءُ مَعسُـولٌ لَدَيـهِ مُقَـطَّـرُ

يا طِفلَةَ النَّهدَينِ؛ كَيفَ امتَـدَّ حَـرّ — ــرُ الصَّيفِ فِي نَهدَيكِ؟ لا أَتَصَـوَّرُ!

وَبَراعِـمُ الرُّمَّـانِ كَيـفَ تَكَـوَّرَتْ — ثَمَـرًا؟ وَغُصنُ الجُلَّنـارُ مُشَفَّـرُ!

كَيفَ اختَزَنتِ التَّوقَ حَتَّـى أَفصَحـا — لِيَـدَيَّ؟ عَمَّـا فِيهِمـا يَتَـضَـوَّرُ!

كَيفَ اختَزَلتِ الوَقتَ؟ كَيفَ تَخَمَّرَ الــ — ــعُنقُودُ؟ كَيفَ المِسكُ؟ كَيفَ العَنبَرُ؟

وَلِـمَ افتَعَلـتِ إِثارَتِـي بِجَدِيلَـةٍ؟ — كانَـتْ بِكُـلِّ بَــراءَةٍ تَتَـحَـدَّرُ

مَنشُـورَةً فَـوقَ القِبـابِ كَأَنَّـهـا — عَمدًا عَلَى الصَّـدرِ الفَتِـيِّ تَسَتَّـرُ!

فَرَبَطتِهـا حَتَّـى تَكَشَّـفَ تَحتَـهـا — صَنَمانِ: بِلَّـورٌ يَشِـفُّ, وَمَرمَـرُ

الأَيمَـنُ الفَتَّـاكُ يَختَطِـفُ الـرُّؤَى — وَيَجُرُّهـا جَـرًّا إِلَـيـهِ الأَيـسَـرُ

وَالأَوَّلُ المَسلُولُ نَصلَةُ فَيصَـلٍ — وَالآخَرُ المَشحُوذُ نَحوِي خِنجَـرُ

خَصمانِ يَستَبِقانِ طَعـنَ حَشاشَتِـي: — خَطِرٌ شَقِيٌّ فِـي الخِصـامِ, وَأَخطَـرُ

أَنا فِي خِضَمِّ الدَّهشَـةِ الصَّمَّـاءِ لَـم — أَعرِفْ- لِهَذا الوَقتِ- كَيفَ أُعَبِّـرُ

عَمَّا يَثُورُ مِـنَ الجُنُـونِ فَكُلَّمـا افْــ — ــتَـرَّ القَمِيـصُ ازوَرَّ نَهـدٌ أَسـمَـرُ

يـا قِطَّتِـي السَّمـراءَ؛ أَيَّـةَ نَظـرَةٍ — يَروِي بِها العَطشانَ لَحـظٌ أَحـوَرُ؟

وَالغَمزُ فِي رِمشَيهِ يُنـذِرُ بِاللَّظَـى — وَلَهِيبُـهُ تَحـتَ الجُفُـونِ مُسَعَّـرُ

ما لِي أَنـا بِالمَلمَـسِ العاجِـيِّ؟ وَالــ — ــمِـرآةُ لَـو مَـرَّتْ بِـهِ تَتَـخَـدَّرُ !

أَأَظُنُّنِـي أَحظَـى بِـفَـيءِ غَمـامَـةٍ مِمَّنْ بِكِبرِيـتِ اللَّواحِـظِ تُمطِـرُ؟ — أَأُجَـرِّبُ التَّطـوافَ حَـولَ نُعُومَـةٍ

ما فـاقَ مَنظَرَهـا المُحَفِّـزَ مَنظَـرُ؟ — أَأُحاوِلُ الإِبحـارَ فِيهـا؟ وَهْـيَ مِـن

سُفُنِي وَأَشرِعَتِي وَخَوفِـي تَسخَـرُ! — فَليَأتِنِـي بِالمَـوجِ مَـن يَأتِـي بِــهِ

ما ظَلَّ عِندِي بِالهَـوَى مـا أَخسَـرُ!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التوق: توق: التَّوْقُ: تُؤُوق النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ وَهُوَ نِزاعها إِلَيْهِ. تاقَت نفْسي إِلَى الشَّيْءِ تَتُوق توْقاً وتُؤوقاً: نزَعَت وَاشْتَاقَتْ، وتاقَت الشيءَ كَتَاقَتْ إِلَيْهِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: فالحمدُ لِله عَلَى مَا …
  • الجلنار: الجُلَّنَارُ : زهر الرّمان (معـ).
  • الجوري: جور: الجَوْرُ: نقيضُ العَدْلِ، جارَ يَجُورُ جَوْراً. وَقَوْمٌ جَوَرَةٌ وجارَةٌ أَي ظَلَمَةٌ. والجَوْرُ: ضِدُّ القصدِ. والجَوْرُ: تركُ القصدِ فِي السَّيْرِ، وَالْفِعْلُ جارَ يَجُورُ، وَكُلُّ مَا مَالَ، فَقَدْ جارَ. وجارَ …
  • الرمان: الرُّمَّانُ : شجرّ مثمرٌ من الفصيلةِ الآسيّة له أنواعٌ عدَّة، يُؤكل حبُّه وواحدته رُمَّانَةٌ، ثمره كرويٌّ ضخمٌ مكلّلٌ بأسنانِ الكأس وقشورُه صُلْبة متينة/ رُمَّانةُ القبّان، هي ثُقْل من الحديد ونحوه يحرَّك على قضيب الميزا …
  • الشهي: الشَهِيُّ [شهو]: المشتهَى؛ طعامٌ شَهِيٌّ.-: اللذيذ المحبوب.-: الشَّهْوَانُ.

قصائد ذات صلة

  • قاتِلان !!
  • أُمِّي وَأُمِّي
  • بلقيس ..
  • تَضاد !!
  • تِيهِي !!
  • خلخال
  • دِيوانُ العَربِ...
  • رَسولُ الهَوى...