سَهِيرُ الأَحزان !!
الشاعر: عمر هزاع · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة
«سَهِيرُ الأَحزان !!» من شعر عمر هزاع، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَنا وَ لَيلِيَ وَ الأَحزانُ وَ الفِكَرُ ... عَلَى تَوَجُّسِنا الإِرهاقُ يَنتَشِرُ
لِيَزحَفَ الوَقتُ فِي أَشواكِ حَيرَتِهِ ... وَ يَستَطِيلَ عَلَى سُهدِ الكَرَى خَطَرُ
ثَلاثَةٌ يَشهَدُونَ , الشِّعرُ رابِعُهُمْ : ... لَفائِفُ التِّبغِ وَ الفِنجانُ وَ السَّهَرُ
عَلَى احتِضارِيَ فِي كَفِّ الشُّرُودِ وَ قَدْ ... مَضَيتِ عَنِّيَ , فاجتاحَتنِيَ الصُّوَرُ
لَقَدْ حَبَستُ دُمُوعَ العَينِ فانفَلَتَتْ ... وَ قَدْ تَجَمَّلتُ لَكِنْ خانَتِ العِبَرُ
فَلا صُمُودِيَ أَجدانِي إِذِ امتَنَعَتْ ... وَ لا دُمُوعِيَ فِيما الحُزنُ يَختَمِرُ
أَنا الحَرِيقُ ؛ أَنا نِيرانُ مُعتَزَلِي ... أَنا الوَقُودُ ؛ أَنا الكِبرِيتُ ؛ وَ الشَّرَرُ
أَنا مَواجِعُ هَذا الكَونِ مُجتَمِعًا ... إِذا ابتَسَمتُ استَرَدَّ البَسمَةَ القَدَرُ
أَنا رَبِيبُ الهُمُومِ المُستَقِرُّ عَلَى ... لُغمِ المَصائِبِ , وَ الأَيَّامُ تَنفَجِرُ
أُجَرجِرُ النَّفسَ فِي قِيعانِ غُربَتِها ... وَ أَستَجِيرُ , فَلا سُقيا وَ لا مَطَرُ
حَدَوتُ لِلمَوتِ حَتَّى ناحَ مِنْ حَزَنِي ... فَمُ الزَّمانِ وَ مِنْ آهاتِيَ الحَجَرُ
عَزِيفَ شِعرِيَ - يا أُمَّاهُ - مَرثِيَةً ... مُذِ ارتَحَلتِ , فَأَعصابِي لَها وَتَرُ
وَ ظِلتُ أَبحَثُ عَمَّنْ قَدْ فَقَدتُ فَلَمْ ... يَعُدْ لِسَمعِيَ مِمَّنْ غادَرُوا خَبَرُ
أَتَترُكِينِيَ - يا أُمَّاهُ - مُنتَحِبًا ... هُنا لِوَحدِيَ ؟ فِيما يَسعَدُ البَشَرُ !
وَ يَعلَمُ اللَّهُ إِنِّي فِي مُكابَرَتِي ... وَ فِي ادِّعائِيَ - رَغمَ الضِّحكِ - أُحتَضَرُ
وَ ما لَدَيَّ سِوَى ذِكراكِ تُؤنِسُنِي ... إِذا تَدَفَّقَ فِي شِريانِيَ الضَّجَرُ
زِيارَةُ الحُلمِ نَستَجدِي تَعاقُبَها ... عَلَى يَدَيكِ : أَنا وَ الصَّبرُ وَ البَصَرُ
وَ طَيفُ وَجهِكِ أُمنِيَّاتُ هَلوَسَتِي ... إِذا عَبَرتِ فَفِي وَجهِي لَهُ أَثَرُ
فَهَلْ مَرَرتِ بِجَنبِي عِندَما انتَفَضَتْ ... عُرُوقُ خَوفِيَ ؟ أَمَّنْ مَرَّنِي الهَذَرُ ؟
أَمِ التَّوَهُّمُ قَدْ أَضنَى مُخَيِّلَتِي ؟ ... وَ ما رَجِعتِ ! وَ لا أَضوانِيَ القَمَرُ !
دُعاءُ قَلبِي سَمعُ اللَّيلِ يَعرِفُهُ ... وَ يَعرِفُ الذِّكرُ وَ الآياتُ وَ السُّوَرُ
أَنِّي وَ أَنَّكِ مُنذُ اللَّهُ قَدَّرَنا ... رُوحٌ تَقاسَمَها : القَلبانِ وَ النُّذُرُ
فَكَيفَ رُحتِ بَعِيدًا ؟ وَ انتَظَرتُ أَنا ! ... وَ كَيفَ تَفرِقُ فِيما بَينَنا الحُفَرُ ؟
أَنِصفُ رُوحِيَ فِي جَنبَيكِ قَدْ خَفَتَتْ ؟ ... وَ نِصفُ رُوحِيَ فِي جَنبَيَّ تَنتَحِرُ ؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الحريق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ … (لسان العرب)
- الشرر: شرر: الشَّرُّ: السُّوءُ وَالْفِعْلُ لِلرَّجُلِ الشِّرِّيرِ، وَالْمَصْدَرُ الشَّرَارَةُ، والفعل شَرَّ يَشُرُّ [يَشِرُّ]. وَقَوْمٌ أَشْرَارٌ: ضِدُّ الأَخيار. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّرُّ ضِدُّ الْخَيْرِ، وَجَمْعُهُ شُرُورٌ، وال … (لسان العرب)
- الشرود: شرد: شَرَدَ البعيرُ وَالدَّابَّةُ يَشْرُدُ شَرْداً وشِراداً وشُروداً: نَفَرَ، فَهُوَ شارِدٌ، وَالْجَمْعُ شَرَدٌ. وشَرُودٌ فِي الْمُذَكَّرِ والمؤَنث، والجمع شُرُودٌ؛ قَالَ: وَلَا أُطيق البَكَراتِ الشَّرَدا قَالَ ابْنُ سِي … (لسان العرب)
- العبر: عبر: عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارةً وعبَّرها: فسَّرها وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ؛ أَي إِن كُنْتُمْ تعْبُرون الرُّؤْيَا فَعَدَّاهَا بِالل … (لسان العرب)