شَظايا خَزَف ..

الشاعر: عمر هزاع · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«شَظايا خَزَف ..» من شعر عمر هزاع، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَ لِي فُؤادٌ ؛ أَنَا أَودَعتُهُ - كَلِفُ ... - فِي صَدرِها - قَد غَزَاهُ الشَّوقُ ؛ وَ الَّلهَفُ

فَمَزَّقَتهُ بِسِكِّينِ القِلِى شَغَفًا ... وَ أَرهَقَتهُ , فَلَمْ يَذَّمَّرِ الشَّغَفُ

هَذا دَمِي ؛ مِنْ وَرِيدِ الشِّعرِ أَنزِفُهُ ... قَصِيدَةً - بِاضطِرابِ النَّبضِ - تَرتَجِفُ

وَ مَا كَذَبتُ بِأَشعارِي ؛ وَ لَا نَكَثَتْ ... مِنِّي المَكاتِيبُ ؛ وَ الأوراقُ ؛ وَ الصُّحُفُ

مُعَذَّبٌ - بِاحتِراقِ الحِسِّ - مُرتَطِمٌ ... قَلبِي - عَلَى جَلمَدٍ بِالبَينِ - مُنصَدِفُ

وَ مُولَعٌ - وَيحَ مَنْ يَومًا وَلَعتُ بِها - ... وَ مُدنَفُ الحِسِّ , مَوهُومُ الهَوَى , تَلِفُ

تَخَطَّفَتنِي بِكُلَّابَينِ مِنْ هُدُبٍ ... وَ أَطفَأَتنِي , كَأَنِّي - بَعدَها - سُدُفُ

مَا صُدفَةً نَاوَشَتنِي الطَّعنَ مُقلَتُها ... وَ لَا جُزَافًا رَمَتها - فِي يَدِي - الصُّدَفُ

بَلْ سَاقَها قَدَرِي كَي تَستَبِدَّ بِما ... أَكتَالُ إِذْ سَاءَنِي - فِي كَيلِي - الحَشَفُ

فَعَاقَبَتنِي عَلَى عِشقِي بِذَبحِ فَمِي ... وَ شَنقِها قُبلَةً بِالحُبِّ تَعتَرِفُ

أَرَى بِها مِنْ شُمُوسِ الحَرِقِ مَا سَفَعَتْ ... بِهِ جَبِينِي , وَ بَدرًا رَاحَ يَنخَسِفُ

وَ غَيمَةً تُمطِرُ الأحلَامَ أُمنِيَةً ... وَ رَملَ بِيدٍ - نَزِيفَ القَلبِ - يَرتَشِفُ

وَ مَهدَ طِفلٍ إِلَيهِ التَّوقُ يَجذِبِنُي ... وَ لَحدَ بُؤسٍ بِهِ الأضلَاعُ تَختَلِفُ

وَ لَستُ أُدرِكُ , هَلْ حَقًّا لَقِيتُ بِها ... ظِلًّا وَرِيفًا ! أَمِ الرَّمضَاءَ أَزدَلِفُ ؟

جَهَنَّمًا مِنْ زَفِيرِ النَّارِ نَفثَتُها ؟ ... أَمْ جَنَّةً تَزدَهِي فِي رَوضِها غُرَفُ ؟

جُورِيَّةَ الخَدِّ ؟ أَمْ عِنَّابَةً عُقِدَتْ ؟ ... أَمْ دَالِياتٍ تَغَشَّى حَبَّها تَرَفُ ؟

أَمْ شَفرَةً تَشتَهِي لَحمِي بِنَصلَتِها ؟ ... أَمْ قَوسَ غَدرٍ رَمَانِي نَبلُها النُّجُفُ ؟

فَكَيفَ أَنظِمُ شِعرِي ؟ وَ الحِجا زَهَقَتْ ... بِهِ تَفاسِيرُ أَفكارِي إِذا أَصِفُ ؟

وَ كَيفَ مَا بَينَ فَكِّيِّ الصِّراعِ , عَلَى ... جَمرِ الحَقِيقَةِ يَستَهوِينِيَ الخَرَفُ ؟

مَرمَى أَمَانِيَّ - وَا شِعرَاهُ - مُمتَنِعٌ ... لَا غَايَةٌ بَلَغَتْ مَا فِيهِ , لَا هَدَفُ

كَأَنَّنِي - بَعدَ سَحقِ الرُّوحِ فِي يَدِها ... رُغْمَ امتِنَاعِيَ - بِالوَيلَاتِ مُنصَرِفُ

جُيُوشُ عَزمِي - فِي الظَّلماءِ - بَائِدَةٌ ... وَ وَقعُ خَطوِيَ - وَسطَ التَّيهِ - مُنحَرِفُ

أَنَا هَشِيمُ الأَمَانِيِّ الَّتِي عَصَفَتْ ... بِها الظُّنُونُ عَلَى مَا خَلَّفَ الأَسَفُ

حَتَّى إِذا مَا تَمَنَّيتُ الوِصَالَ , فَلَمْ ... أَلقَ الوِدادَ ؛ تَهَاوَى الكِبرُ وَ الصَّلَفُ

وَ ضَجَّ حِلمِي ؛ وَ خَارَ الصَّبرُ فِي كَنَفِي ... وَ صَارَتِ النَّفسُ لِلآوهامِ تَقتَرِفُ

فَحَطَّمَتنِي شَظَايا فَانتَثَرتُ ؛ هُنا ... حُطَامَ قَلبٍ ؛ كَأَنِّي - وَيحَها - خَزَفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الشغف: شغف: الشُّغافُ: دَاءٌ يأْخذ تَحْتَ الشَّراسِيفِ مِنَ الشِّقِّ الأَيمن؛ قال النابغة: وَقَدْ حالَ هَمٌّ دونَ ذَلِكَ والِجٌ ... مَكانَ الشُّغافِ تَبْتَغِيه الأَصابِعُ[[. في ديوان النابغة: شاغل بدل والج.]] يَعْنِي أَصابع الأ … (لسان العرب)
  • الصحف: صحف: الصَّحِيفَةُ: الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ صَحَائِفُ وصُحُفٌ وصُحْفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى؛ يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِمَا، صَلَوَ … (لسان العرب)
  • اللهف: لهف: اللَّهْف واللَّهَف: الأَسى وَالْحُزْنُ والغَيْظ، وَقِيلَ: الأَسى على شيء يفُوتُك بعد ما تُشرف عَلَيْهِ؛ وأَما قَوْلُهُ أَنشده الأَخفش وَابْنُ الأَعرابي وَغَيْرُهُمَا: فلَسْتُ بمُدْرِكٍ مَا فَاتَ مِني ... بِلَهْفَ، و … (لسان العرب)
  • النبض: نبض: نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً ونَبَضاناً: تَحَرَّكَ وضرَب. والنّابِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنابِضُ: مَضارِبُ الْقَلْبِ. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ بَدَتْ تَنْبِ … (لسان العرب)
  • بالبين: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • شيطانة !!
  • إِذا أَعشَقُ..
  • قصة الآهات
  • حمار الشعر...
  • إِنسانْ
  • طيف!!
  • بَراءَةُ الذِّئب!!
  • بلقيس ..