صراحة مفرطة ...

الشاعر: عمر هزاع · البحر: الطويل

«صراحة مفرطة ...» من شعر عمر هزاع، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيَنبُتُ إِلَّا مِن مَهانَتِنا القَهرُ ؟ ... وَيَهزَأُ إِلَّا مِن مَخاوِفِنا الدَّهرُ ؟

وَيَشرَبُ إِلَّا دَمعَ أَعيُنِنا النَّوَى ؟ ... وَيَأكُلُ إِلَّا لَحمَ غُربَتِنا الهَجرُ ؟

وَمَن باعَ بَعدَ السُّؤدُدِ العِرضَ لَم يَزَلْ ... تُسُوِّدُ سِيرَتَهُ البَذاءَةُ وَالعُهرُ

وَما خَلَّفَ القَوَّادُ إِلَّا دَعارَةً ... وَما وَرَثَ الأَبناءُ عاثَ بِهِ الفَقرُ

وَمَن لَم يَمُتْ فِي ذَودِهِ عَن حِياضِهِ ... عَلَى مائِداتِ الخَوفِ ماتَ . وَلَا فَخرُ !

فَيا شِعرُ , لَا تَستَنطِقِ الآهَ مِن فَمِي ... وَأَنتَ بِحَدِّ الآهِ , يَشطُرُكَ السَّطرُ

حَمَلتُ - بِسُهدِ اللَّيلِ - أَثقالَ نَجمِهِ ... لَعَلَّ ظَلامَ اللَّيلِ يَفلُقُهُ فَجرُ

وَعَلَّ نَسِيمَ الصُّبحِ يَأتِي بِنَفحَةٍ ... تَرُدُّ لِيَ الأَفراحَ , يَحمِلُها عِطرُ

فَما ازدَدتُ إِلَّا حَسرَةً فَوقَ حَسرَةٍ ... وَما نِلتُ إِلَّا ما تَهَيَّبَهُ العُمرُ

عَلَيكَ سَلامُ اللَّهِ يا عُمرُ , قَد مَضَى ... زَمانُكَ , وَاسوَدَّتْ مَرابِعُكَ الخُضرُ

وَجَفَّ رَحِيقُ الأَمسِ وَاخشَوشَنَ الهَوَى ... وَغِيضَ سَبِيلُ العِشقِ وَانحَسَرَ النَّهرُ

وَما يَفعَلُ التَّحنانُ ؟ وَالرَّبعُ فارِغٌ ... وَما يَنفَعُ التَّذكارُ ؟ وَالنَّافِدُ الصَّبرُ

فَلا تَرجُ بَعدَ الشَّيبِ عَودَ نَضارَةٍ ... فَلَيسَ يَرَدُّ العَصرُ ما صَرَمَ الظُّهرُ

وَلَا تَرجُ مِن هَذا الزَّمانِ عَدالَةً ... فَقَد خانَتِ الأَيَّامُ وَانقَلَبَ العَصرُ

مَصِيرُكَ مَقدُورٌ وَضَعفُكُ بائِنٌ ... وَوَقتُكَ وَحشٌ فِي نَواجِذِهِ غَدرُ

وَهَمُّكَ مِن صُنعِ الذِينَ تَسَيَّدُوا ... وَبُؤسُكَ إِن تَخضَعْ لِإِمرَتِهِ يُثرُوا

تَعِيشُ عَلَى كَفِّ الحُكُومَةِ طاوِيًا ... وَبَيتُ أَمِيرِ المُؤمِنِينَ بِهِ سُكرُ

تَدُورُ بِكَ الأَحلامُ سَكرَى بِنَزفِها ... وَدارُ " أَبِي سُفيانَ " دارَ بِها خَمرُ

وَشِعبُ " أَبِي جَهلٍ " تَلُوكُ تُرابَهُ ... عَلَى عَطَشٍ , وَالماءُ فِي يَدِهِ قَطرُ

هُوَ الواقِعُ المَهزُومُ أَرخَى ظِلالَهُ ... عَلَيكَ , وَما أَرخَى سَتائِرَهُ النَّصرُ

تُراقُ دِماءُ الخَلقِ , لَا أَعيُنٌ رَأَتْ ... وَلَا أُذُنٌ - يا رَبِّ - أَرهَقَها خُبرُ

وَيَجلِدُنا سُوطُ السَّلاطِينِ فِي الدُّجَى ... وَكُلُّ صَباحٍ لَا يُذاعُ لَنا سِرُّ

وَرُبَّتَما أَعجَبنَ مالِكَ أَمرِنا ... كَواعِبُ هَذا الحَيِّ . فَهْوَ لَنا صِهرُ

نَسُوقُ لَهُ سَوقَ الشِّياهِ نِساءَنا ... وَلَا ثَمَنٌ يُخفِي البِغاءَ وَلَا مَهرُ

جِباهٌ عَلَى وَحلِ المَجاعَةِ مُرِّغَتْ ... وَشُجَّتْ صُدُوغٌ وَالأُنُوفُ لَها كَسرُ

فَلَسنا سِوَى شَعبٍ عَلَى الذُّلِّ مُدمِنٍ ... وَلَيسَ لَنا حَولٌ وَلَيسَ لَنا أَمرُ

وَلَيسَ بِعُجبٍ أَنَّ لِلعَجزِ غابَةً ... إِذا غابَتِ الآسادُ سادَ بِها الهِرُّ

وَلَيسَ غَرِيبًا أَنَّ لِلرُّعبِ رِعدَةً ... وَأَنَّ جِراءَ الكَلبِ دَيدَنُها سُعرُ

وَأَنَّا نَرُدُّ الظَّالِمِينَ بِرِشوَةٍ ... وَنَدفَعُ عَنَّا ما يَضِيقُ بِهِ الصَّدرُ

فَأَرفَعُ مَسؤُولٍ مُغَطَّى بِقِشرَةٍ ... وَكُلُّ كَبِيرٍ - فِي النِّظامِ - لَهُ سِعرُ

يُؤَمَّنُ فِينا كُلُّ باغٍ وَظالِمٍ ... وَيَحكُمُ فِي أَحوالِ عِيشَتِنا غِرُّ

وَحالُكَ يا شَعبي كَمَن خافَ ظِلَّهُ ... فَرانَ عَلَيهِ - فَوقَ ذِلَّتِهِ - ذُعرُ

أَلَا تَبَّتِ الحاجاتُ , فَهْيَ مَذَلَّةٌ ... وَما زادَها إِلَّا بِفاقَتِكَ القَسرُ

وَتَبَّ مِنَ الإِيمانِ والٍ تَسُبُّهُ ... إِذا غابَ , لَكِن بِالحُضُورِ لَهُ الشُكرُ

وَتَشتُمُهُ بِالسِّرِّ وَالعارُ شاهِدٌ ... وَتَمدَحُ - يا لَلعارُ - وَالشَّاهِدُ الجَهرُ

فَإِن كُنتَ بِالتَّغيِيرِ - تَغفُو - مُؤَمَّلًا ... فَما حَكَّ جِلدًا مِثلَما فَعَلَ الظُّفرُ

وَخَيرُ إِمامٍ مَن تَحَلَّى بِعِفَّةٍ ... وَشَرُّ رَعاعِ النَّاسِ مَن صَبَغَ الكُفرُ

وَأَعظَمُ ما تُبدِيهِ فِي المَوتِ وِقفَةٌ ... وَأَفصَحُ ما تُهدِي لِمَن نَكَصَ الزَّجرُ

وَإِلَّم يَكُنْ لِلشِّعرِ دَورٌ بِنَهضَةٍ ... ( فَلَيسَ جَدِيرًا أَن يُقالَ لَهُ : " شِعرُ " )

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السؤدد: سدد: السَّدُّ: إِغلاق الخَلَلِ ورَدْمُ الثَّلْمِ. سَدَّه يَسُدُّه سَدّاً فَانْسَدَّ وَاسْتَدَّ وَسَدَّدَهُ: أَصلحه وأَوثقه، وَالِاسْمُ السُّدُّ. وَحَكَى الزَّجَّاجُ: مَا كَانَ مَسْدُودًا خِلْقَةً، فَهُوَ سُدٌّ، وَمَا كَا … (لسان العرب)
  • السطر: سطر: السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصَّفُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَنَحْوِهَا؛ قَالَ جَرِيرٍ: مَنْ شاءَ بايَعْتُه مَالِي وخُلْعَتَه، ... مَا يَكْمُلُ التِّيمُ فِي ديوانِهمْ سَطَرا والجمعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَسْ … (لسان العرب)
  • القواد: قود: القَوْدُ: نَقِيضُ السَّوْق، يَقُودُ الدابَّة مِنْ أَمامِها ويَسُوقُها مِنْ خَلْفِها، فالقَوْدُ مِنْ أَمام والسَّوْقُ مِنْ خَلْف. قُدْتُ الْفَرَسَ وَغَيْرَهَ أَقُودهُ قَوْداً ومَقادَة وقَيْدُودة، وَقَادَ البعيرَ واقْ … (لسان العرب)
  • بسهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ … (لسان العرب)
  • تسود: سود: السَّواد: نقيضُ الْبَيَاضِ؛ سَوِدَ وَسادَ واسودَّ اسْوِداداً واسْوادّ اسْوِيداداً، وَيَجُوزُ فِي الشِّعْرِ اسْوَأَدَّ، تُحَرَّكُ الأَلف لئلَّا يُجْمَعَ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ؛ وَهُوَ أَسودُ، وَالْجَمْعُ سُودٌ وسُودانٌ. … (لسان العرب)
  • حياضه: حيض: الحَيْضُ: مَعْرُوفٌ. حَاضَت المرأَة تَحِيضُ حَيْضاً ومَحِيضاً، والمَحِيض يَكُونُ اسْمًا وَيَكُونُ مَصْدَرًا. قَالَ أَبو إِسحاق: يُقَالُ حاضَت المرأَة تحِيضُ حَيْضاً ومَحَاضاً ومَحِيضاً، قَالَ: وَعِنْدَ النَّحْوِيِّي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • شيطانة !!
  • إِذا أَعشَقُ..
  • قصة الآهات
  • حمار الشعر...
  • إِنسانْ
  • طيف!!
  • بَراءَةُ الذِّئب!!
  • بلقيس ..