عِيدُ ال ... هَم !!

الشاعر: عمر هزاع · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

«عِيدُ ال ... هَم !!» من شعر عمر هزاع، وتقع في 66 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كُـلَّ عـامٍ — إِذا يَجِـيءُ العِـيـدُ

يَنزِفُ القَلـبُ — وَ الهُمُـومُ تَعُـودُ

كُلُّ " آذارَ " — لِلجُـرُوحِ بِرُوحِـي مُستَقَـرٌّ

وَ مِبضَـعٌ — وَ صَـدِيـدُ

وَ لِيَأسِـي — - بِقـاعِ عُـمـرِيَ -

وادٍ — وَ لِدَمعِـي

- بِوَجنَتِـي - — أُخــدُودُ

وَ الشَّرايِيـنُ بِالتَّضَـرُّعِ ذَهلَـى — وَ الدَّواوِيـنُ حَيـرَةٌ

وَ شُــرُودُ — بِدَمِ القَلبِ قَد سَطَـرتُ كِتابِـي لِيَدِ العِيـدِ ,

وَ الدُّمُـوعُ بَرِيـدُ — فَحُرُوفِـي خَنِيـقَـةٌ بِلِسـانِـي

وَ ضَمِيـرِي مُحَطَّـمٌ مَـكـدُودُ — حَضَـرَ العِيـدُ ؛

فالرَّزايـا قِيـامٌ — وَ مَضَى العِيدُ ؛

فالرَّزايـا قُعُـودُ — ذاتَهُ القَهرُ !

ذاتَهُ الحُـزنُ ! — يُلقِـي بِجَحِيـمِ انتِقـامِـهِ ,

وَ يَـزِيـدُ — مُنذُ أَن غِبتِ فِي التُّرابِ ؛

تُـرابٌ مِلءَ ثَغـرِي — وَ خافِقِـي مَفصُـودُ

قَد تَعَـوَّدتُ وَحدَتِـي وَ بُكائِـي — لا أُبالِـي بِمـا يُبالِـي الوُجُـودُ

لَستُ أَدرِي ! — أَصاحِبِي مَن لَحانِي لِمَراثِـيَّ ؟

أَم لَحانِـي الحَقُـودُ ؟ — أَنتِ عُمرِي وَ مُهجَتِي

- فَليَقُولُوا ما يَقُولُونَ - — وَ الحَنـانُ الفَرِيـدُ

أَنـتِ لِلـرُّوحِ ياسَمِيـنُ جِنـانٍ — وَ رَياحِيـنُ مـا لَهُـنَّ حُــدُودُ

ما تَقُولِيـنَ لَـو عَلِمـتِ بِأَنِّـي قَد تَزَوَّجتُ ؟ — هَل لَدَيـكِ رُدُودُ ؟

كُنتِ بِالأَمسِ تَحلُمِيـنَ بِعُرسِـي — إِيهِ

- يا أُمِّ - — وَ العُقوقُ صُـدُودُ

كُنتِ تَبكِينَ — - فِي الصَّـلاةِ -

لِأَجلِـي — وَ تُناجِيـنَ ؛

وَ النُّجُـومُ شُهُـودُ — وَ أَنا

الوَغدُ — كَم رَفَضتُ مِرارًا

وَ أَنا — الطِّفلُ

عابِثٌ وَ عَنِيـدُ — أَنا

- وَ اللَّهِ - — قاتِلٌ رُغـمَ عَنِّـي

أَنا — - وَ اللَّـهِ -

فاقِـدٌ مَفقُـودُ — أَنا

- وَ اللَّهِ - — لَو عَلِمتِ بِحالِـي بَعدَ ما غِبتِ كَم كَوانِـي العِيـدُ

آهِ — - يـا أُمِّ

- آهِ آهِ .. — خُذِينِـي

ذابَتِ الرُّوحُ — وَ الحَشـا مَوقُـودُ

كُلَّما الذِّكرَيـاتُ مَـرَّتْ بِبالِـي عَضَّ صَدرِي — - بِنابِهِ -

التَّنهِيـدُ — وَ تَفَقَّدتُ وُجهَتِـي دُونَ جَـدوَى

فأَنا الرَّمـلُ ؛ — وَ الجِهـاتُ البِيـدُ

ضاقَتِ الأَرضُ بَعدَ مَوتِكِ , — بَينـا صَدرُها الرَّحبُ لِلدُّنَـى مَمـدُودُ

وَ أَنا فِي غَيابَةِ البُـؤسِ وَحـدِي — شارِدُ الذِّهنِ ؛

خائِـرٌ , — مَكبُـودُ

عِيدُكِ اليَومُ ؛ — وَ الأَنامُ حَيـارَى !

أَحَرِيـرٌ مُطَـرَّزٌ ؟ — أَم عُـقُـودُ ؟

كُـلُّ طِفـلٍ بِباقَـةٍ مِـن وُرُودٍ جاءَ يَمشِي ! — وِ ما لَـدَيَّ وُرُودُ !

كُلُّ طِفـلٍ لِأُمِّـهِ جـاءَ يَشـدُو بِنَشِيدٍ ! — وَ مـا لَـدَيَّ نَشِيـدُ !

وَ أَرَى النَّاسَ يَحمِلُـونَ الهَدايـا — وَ هَدايايَ :

" دَمعَةٌ وَ حَفِيـدُ " — وَ حَكايا السُّرُورِ فِي كُـلِّ بَيـتٍ

وَ حَكايـايَ قاتِمـاتٌ سُــودُ — وَ يَقُولُونَ :

( لا تَلُمْ نَفسَكَ . المَوتُ قَضـاءٌ مُقَـدَّرٌ , وَ أَكِيـدُ ) — كَيفَ

- يا أُمِّ - — لا أُعَذِّبُ نَفسِي ؟

وَ بِنَفسِـي مَقامِـعٌ وَ حَدِيـدُ ! — كَيفَ لا يُوقِدُ الحَنِيـنُ حَرِيقًـا ؟

وَ عُيُونِي ؟ — وَ أَدمُعِي ؟

وَ الخُدُودُ ؟ — كَيفَ أَنساكِ ؟

وَ ادِّكارِيَ قَـوسٌ بِوَرِيـدِي كَـأَنَّـهُ مَـشـدُودُ ! — كَيفَ أَنساكِ ؟

وَ الحَياةُ صُخُـورٌ فِي طَرِيقِي ! — وَ وَجهُها جُلمُـودُ !

أَيَوَدُّونَ أَن أُخَفِّـفَ سُهـدِي !؟ — وَ انتِباهـاتُ غَفلَتِـي تَسهِيـدُ !

وَ يُريدونَ أَن أُجَـدِّدَ ضِحكِـي ! — كَيفَ هَذا ؟

وَ مِبسَمِي مَسـدُودُ ! — أَم يُرِيـدُونَ أَن أَعُـودَ سَعِيـدًا !؟

وَ حُظُوظِي تَعَثَّرَتْ ! — وَ السُّعُـودُ !

أَيُّها النَّاسُ ؛ — بَعدَها مـاتَ قَلبِـي

وَ الأَمانِـيُّ مَعـبَـرٌ مَـوصُـودُ — أَيُّها النَّاسُ ؛

لَيسَ يَبـرَأُ جُرحِـي — فأَنـا بَعـدَ فَقـدِهـا مَـفـؤُودُ

أَيُّها النَّاسُ ؛ — عِيدُكُم لَيسَ عِيدِي !

كُـلُّ عِيـدٍ بِمَوتِهـا مَــردُودُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشرايين: جمع شَرْيان. : عرُوقٌ، أَوْعِيَةٌ تَنْقُلُ الدَّمَ الصَّادِرَ مِنَ القَلْبِ إِلَى الجِسْمِ.
  • بالتضرع: تَضَرَّعَ يَتَضَرَّعُ تَضَرُّعاً : - إليه وله: تذلَّل وخضع؛ تَضَرَّع إِلى القاضي طالباً تخفيض الحكم. - إلى الله: ابتهل إلى الله وتاب وتَخَشَّع وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ البَأْسَاءُ ل …
  • بقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
  • صديد: الصَّدِيدُ : الدم المختلط بالقيح في الجرح؛ نزَّ الجرح صديداً فاسداً.- شرابُ أَهلِ النار وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ.
  • لدمعي: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى …

قصائد ذات صلة

  • قاتِلان !!
  • أُمِّي وَأُمِّي
  • بلقيس ..
  • تَضاد !!
  • تِيهِي !!
  • خلخال
  • دِيوانُ العَربِ...
  • رَسولُ الهَوى...