كبرياء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَرَّتْ ؛ وَ لِي فِي خَلوَتِي إِطراقُوَ تَبَسَّمَتْ فَتَوَهَّجَتْ أَحداقُ
اللَّهُ ! كَيفَ تَلاحَمَتْ نَظراتُناوَ كَأَنَّ بَينَ عُيُونِنا مِيثاقُ !
ناظَرتُها ؛ وَ الرُّوحُ تُومِي : ( أَمهِلِي )وَ فَمِي يَصِيحُ : ( تَبارَكَ الخَلَّاقُ )
فَتَوَقَّفَتْ ما بَينَ بَينِيَ وَ الرُّؤَىفَنَظَرتُ ؛ لَكِنْ زاغَتِ الأَحداقُ
مَدَّتْ جُسُورَ الشَّوقِ بَينَ رُمُوشِهانَحوِي ؛ فَأَوهَنَ مُقلَتِي الإِرهاقُ
وَ تَنَهَّدَتْ ؛ فَالآهُ عَصفٌ بَينَنافَأَنا الحَرِيقُ ؛ وَ ثَغرُها الحَرَّاقُ
وَ تَسارَعَ النَّبضُ المُلِحُّ بِخافِقِيإِمَّا تَسارَعَ قَلبُها الخَفَّاقُ
وَ لَمَحتُها ؛ كَالنُّورِ تَقتَحِمُ الدُّجَىفَتَدُكُّهُ ؛ فَتُشَعشَعُ الآفاقُ
فِي دَهشَةِ الشَّفَتَينِ تُشرِقُ ضِحكَةٌما مِثلَها فِي حُسنِها إِشراقُ
غادَرتُ ضِحكَتَها إِلَى وَجناتِهافَذَهِلتُ ؛ كَيفَ تَنَضَّدَ الدُّرَّاقُ !
وَ عَلَى استِدارَةِ خَدِّها حَقلٌ مِنَ الجُورِيِّ فاحَ ؛ وَ ما لَهُ أَوراقُ
فَجَرَرتُنِي جَرًّا لِجَنَّةِ نَحرِهافَعَرَفتُ فِيمَ تُحِبُّهُ الأَطواقُ
مَرجٌ مِنَ النَّوَّارِ ضَجَّ كَأَنَّهُمِضمارُ عِطرٍ , وَ الأَرِيجُ سِباقُ
وَ تَزَحلَقَتْ عَينايَ فَوقَ خَمِيلَتَينِ ؛ وَ طافَ بِي بَينَ الكُرُومِ رُواقُ
فَتَشابَكَتْ فِيهِ العَناقِيدُ التِيقَدْ أَثمَرَتْ , وَ تَدَلَّتِ الأَعناقُ
فَخَفَضتُرُغمَ الجَهدِ عَينِي فانثَنَتْ فِي خَصرِها فاهتَزَّتِ الأَشواقُ
خَصرٌ لَمَستُ الحَرَّ فِي جَنباتِهِفَرَمَى الشُّواظَ بِكَفِّيَّ الإِحراقُ
فَفَرَرتُ عَنهُ إِلَى صَقالَةِ رِجلِهاحَيثُ الجَمالَ تَؤُمُّهُ الأَذواقُ
إِذَّاكَ ؛ رُكبَتُها تَقَطِّرَ طَلُّهافالماءُ فَوقَ لُجَينِها رَقراقُ
شَفَّ اصطِفاقُ الثَّوبِ عَنْ أَنوارِهافَتَوَهَّجَتْ فِي مُقلَتَيَّ السَّاقُ
فَوَقَعتُ مَغشِيًّا عَلَى قَدَمٍ ؛ لَهامِنْ خُطوَةِ النُّورِ العَمِيمِ بُراقُ
( فَلتَرفِقِي ) نادَيتُ ؛ رَدَّتْ : ( مُطلَقًاإِلَّمْ تُطِقْ سِحرِي ابتَعِدْ ؛ يا عاقُ )
نَفَرَ الغُرُورُ بِكِبرِياءِ جَهالَتِيفَمَضَيتُ عَنها , وَ الدُّمُوعُ فِراقُ
لَيتِي ؛ وَ لَيتَ الشِّعرَ نُدرِكُ أَنَّنامَهما تَجاهَلنا الهَوَى عُشَّاقُ
عن القصيدة
«كبرياء» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.